احدث المواضيع

مقالات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة: "حكم تخصيص شهر رجب بشيء من العبادات والاحتفالات ". إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة: "حكم تخصيص شهر رجب بشيء من العبادات والاحتفالات ". إظهار كافة الرسائل

سلسلة: "حكم تخصيص شهر رجب بشيء من العبادات والاحتفالات " الحلقة الرابعة والأخيرة

سلسلة: "حكم تخصيص شهر رجب بشيء من العبادات والاحتفالات "

←الحلقة الرابعة والأخيرة→


بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشيخ الفاضل عبد القادر الجنيد -حفظه الله تعالى- :


● حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج والاجتماع لها :

حادثة الإسراء والمعراج معروفة مشهورة، ذكرها الله -تعالى- في كتابه، وذكرها النبي -صلى الله عليه وسلم- في سنته، وأجمع على وقوعها أهل العلم، ومع هذا لم يرد الاحتفال بها والاجتماع لها لا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، ولا عن أصحابه، ولا عن التابعين، ولا عن أحد من أهل القرون المفضلة، ولا عن أحد من الأئمة المتبوعين كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، بل هذا الاحتفال والاجتماع عند جميعهم متروك مهجور غير معمول به ولا معروف.

وهذا الترك والهجر من هؤلاء السابقين الأفاضل الأجلاء يكفي كل مؤمن بالله، محب لله ورسوله ومعظم وموقر، في أن لا يكون من المحتفلين والمجتمعين، ولا من الداعين إليه، ولا من المباركين به، ولا من الداعمين بمال وطعام وشراب لأهله، ويكفيه أيضاً في إبطاله والإنكار على أهله المحتفلين، أو على من يسهل ويهون من شأنه، إذ لو كان هذا الاحتفال من الخير والهدى، والرشد والصلاح، والطاعة والعبادة، وزيادة الدين وقوته، لما تركه أشد الناس تعظيماً وانقياداً ومحبة للنبي -صلى الله عليه وسلم- ، وأرغبهم في الخير والإكثار منه، ألا وهم أهل القرون الثلاثة الأولى، وعلى رأسهم الصحابة -رضي الله عنهم- الذين قال الله -تعالى- في شأن نبيه -صلى الله عليه وسلم- وشأنهم:*((وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا))

وقال -صلى الله عليه وسلم- :*((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ))*رواه البخاري ومسلم.

*ومن لم يسعه ما وسع النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه وأئمة الإسلام الماضين من الترك لهذا الاحتفال والاجتماع وغيره من الاحتفالات والاجتماعات فلا يلومن إلا نفسه، فإنه لا يسير إلا على طريق هلكة، ولا يمشي إلا في سبيل منقصة ومذمة، ولا يعود على نفسه إلا بالإثم والوزر، ولا يلقيها إلا في الخسارة والبوار.


انتهى.


  المصدر الموقع الرسمي للشيخ عبد القادر الجنيد

سلسلة: "حكم تخصيص شهر رجب بشيء من العبادات والاحتفالات " الحلقة الثالثة

سلسلة: "حكم تخصيص شهر رجب بشيء من العبادات والاحتفالات "

←الحلقة الثالثة→


بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشيخ الفاضل عبد القادر الجنيد -حفظه الله تعالى- :


● حادثة الإسراء والمعراج وهل وقعت في شهر رجب أم لا :

هذه الحادثة العظيمة، والآية الكبيرة، والمعجزة الظاهرة الباهرة، قد جاء إثباتها في القرآن العظيم، وتكاثرت واستفاضت بها نصوص السنة النبوية، إلا أنه مع ذلك لم يصح في تعيين وقت وقوعها حديث واحد ولا أثر، لا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أصحابه ولا عن التابعين.

وقد اختلف المؤرخون وأهل السير وغيرهم في تحديد زمن وقوعها اختلافا كبيراً، فمنهم من قال: إنها كانت في شهر ربيع الأول، ومنهم من قال: في شهر ربيع الآخر، ومنهم من قال: في شهر رجب، ومنهم من قال: في شهر رمضان، ومنهم من قال: في شهر شوال، ومنهم من قال: في شهر ذي القعدة، ومنهم من يجعلها في أوائل الشهر، ومنهم من يجعلها في أوساطه، ومنهم من يجعلها أواخره.

ومن أضعف الأقوال قول من قال: إنها كانت في شهر رجب في ليلة السابع والعشرين منه.

حتى قال الفقيه أبو الخطاب الأندلسي المالكي الشهير بابن دحية الكلبي* -رحمه الله- :

وذكرَ بعض القُصَّاص أن الإسراء كان في رجب، وذلك عند أهل التعديل والتجريح عين الكذب. اهـ

وقال الفقيه الشافعي علاء الدين بن العطار الدمشقي -رحمه الله- :

وقد ذكر بعضهم أن المعراج والإسراء كان فيه، ولم يثبت ذلك. اهـ

وقال العلامة عبد العزيز بن باز -رحمه الله- :

أما ليلة الإسراء والمعراج فالصحيح من أقوال أهل العلم أنها لا تعرف، وما ورد في تعيينها من الأحاديث فكلها أحاديث ضعيفة لا تصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، ومن قال: إنها ليلة سبع وعشرين*من رجب فقد غلط، لأنه ليس معه حجة شرعية تؤيد ذلك، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها. اهـ


انتهى.


المصدر الموقع الرسمي للشيخ عبد القادر الجنيد

سلسلة: "حكم تخصيص شهر رجب بشيء من العبادات والاحتفالات " الحلقة الثانية

سلسلة: "حكم تخصيص شهر رجب بشيء من العبادات والاحتفالات "

←الحلقة الثانية→


بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشيخ الفاضل عبد القادر الجنيد -حفظه الله تعالى- :


● حكم تخصيص شهر رجب ببعض الصلوات :

جرت عادة بعض الناس -أرشدهم الله إلى اتباع السنة- على تخصيص شهر رجب بصلاة تسمى "صلاة الرغائب" ، وتكون في ليلة أول جمعة منه، بين المغرب والعشاء، وأول ما ظهرت هذه الصلاة في القرن الخامس الهجري.

وهذه الصلاة يحرم على المسلم أن يفعلها أو يدعو الناس إلى فعلها، لأن الصلاة مرجعها إلى نصوص القرآن والسنة، ولم ترد آية في القرآن تدل على فعلها، ولا صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه فعلها أو رغَّب الناس فيها، بل إن الناس لم يسمعوا بها إلا بعد وفاته -صلى الله عليه وسلم- ووفاة أصحابه بمئات السنين.

وقد قال فقيه الشافعية علاء الدين بن العطار الدمشقي -رحمه الله-:

والأحاديث المروية في فضلها، وفي الصلاة فيها كلها موضوعة باتفاق أهل النقل والعدالة. اهـ

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي البغدادي -رحمه الله- :

فأما الصلاة فلم يصح في شهر رجب صلاة مخصوصة تختص به، والأحاديث المروية في فضل صلاة الرغائب في أول ليلة جمعة من شهر رجب كذب وباطل لا تصح، وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء. اهـ


انتهى.


المصدر الموقع الرسمي للشيخ عبد القادر الجنيد

سلسلة: "حكم تخصيص شهر رجب بشيء من العبادات والاحتفالات " الحلقة الأولى

سلسلة: "حكم تخصيص شهر رجب بشيء من العبادات والاحتفالات "

←الحلقة الأولى→


بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشيخ الفاضل عبد القادر الجنيد -حفظه الله تعالى- :


● حكم تخصيص شهر رجب أو أول يوم منه أو أول جمعة أو خميس منه بالصيام :

فقد جرت عادة بعض المسلمين -رزقهم الله لزوم السنة النبوية- على تخصيص شهر رجب أو أول يوم منه أو أول خميس أو أول جمعة فيه بالصيام.

وهذا التخصيص بالصيام ليس عليه أثارة من علم تدعمه، فإنه لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أصحابه -رضي الله عنهم- أنهم فعلوه، ولا دعوا الناس إليه، ولا رغَّبوهم في العمل به.

بل لا زال العلماء -سلمهم الله- ينكرون ما يُروى في ذلك من أحاديث وآثار ضعيفة أو مكذوبة، ويبينون للناس بطلانها وعدم صحتها، على اختلاف بلدانهم ومذاهبهم وأزمانهم.

فقال الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي -رحمه الله- :

لم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه، حديث صحيح. اهـ

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي البغدادي -رحمه الله- :

وأما الصيام فلم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه. اهـ

بل إنه قد صح عن خَرْشة بن الحُر -رحمه الله- أنه قال: (( رأيت عمر يضرب أكُف الناس في رجب حتى يضعونها في الجفان، ويقول: كلوا فإنما هو* شهر كانت تعظمه الجاهلية )).

وقال شيخ المالكية في وقته أبو بكر الطرطوشي -رحمه الله- عقب قول عمر هذا وغيره:

دلت هذه الآثار على أن الذي في أيدي الناس من تعظيمه -يعني: شهر رجب- إنما هي غبرات من بقايا عقود الجاهلية. اهـ

وأما من كانت له عادة بصيام يوم وإفطار يوم من كل الأشهر، أو صيام الأيام البيض أو الأثنين والخميس من كل شهر، فهذا لا حرج عليه في صيامه ذلك، لأنه لم يقصد تخصيص شهر رجب ولا تعظيمه على باقي الشهور بالصيام فيه.


انتهى.


  المصدر الموقع الرسمي للشيخ عبد القادر الجنيد