احدث المواضيع

مقالات

الادمان الخفي و مدمر المجتمع

الإدمان الخفي و مدمر المجتمع


الحمد لله الذي حرم الفواحش ما ظهر منها و مابطن و الصلاة و السلام على رسوله الذي أرسله ليتمم مكارم الأخلاق أما بعد:

من المعلوم أن من أخطر الآفات و الأمراض تلك التي لا يتم تشخيصها و لايعرف بها كما يذكر الأطباء فإن أول خطوة للعلاج هي تشخيص المرض فما بالك إذا المصاب لايشعر بأنه مصاب فالمشكلة تكون أكبر و أخطر و تنتشر في جسد المريض و تتعدى إلى جسد المجتمع فهنا يبدأ المجتمع بالموت و الضياع و ذلك تماماً كالبدعة في الدين فإن النبي صلى الله عليه و سلم كان يحذر من البدع في كل خطبة جمعة مع أنه بين أظهري الصحابة ليعلم مدى خطورة البدع على الدين و على المسلمين و لمن نظر إلى تاريخ الإسلام من صدره إلى يومنا الذي نعيشه فلا مصيبة حلت بالمسلمين إلا و كان ورائها بدعة أحدثت في الدين و البعد عن الهدي النبوي فمن هذا يعلم أهمية تشخيص المرض و الشعور بالإصابة.
 

فإن من الآفات الفتاكة المنتشرة في المجتمع هي النظر المحرم و العلاقات المحرمة و الأخطر أيضاً هو الادمان على القاذورات ممن أنتجه أعداء المسلمين و تجار المال و لو بالجنس البشري من الافلام الاباحية فكم شابٌ دمرته و كم من عائلة فككتها و كم من مجتمع أحلته و ذلك لعدم اعطاءه الأهمية و عدم تشخصيه وبشكل مبكر مع العلم ان الله جل وعلا لا يرضى لعباده الفاحشة فحرم الطرق التي ربما توصل اليها فضلا عن تحريمها فقال تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ)الأنعام 
قال السعدي في تفسيره: والنهي عن قربان الفواحش أبلغ من النهي عن مجرد فعلها، فإنه يتناول النهي عن مقدماتها ووسائلها الموصلة إليها.
و قال تعالى: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ , وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ) النور

وغيرها من الأيات وقال النبي صلى الله عليه و سلم:
 النظرة سهم مسموم من سهام إبليس.

أي يصيب القلب فيمرضه و ربما يميته و ما زال علماءنا يحذرون من هذه الآفة المهلكة لأنهم ورثة الأنبياء مع ذلك كله انتشرت في المجتمعات و دمرت طاقاته و ذلك للجهل في خطره و ماذا يفعله في صاحبه و اهمال الاباء لأولادهم مع ذلك كله نقدم طرق علاج شرعية وطبية و نسأل الله أن يوفقنا و جميع المسلمين.

أولها: أن نعلم أن الله يرانا و يطلع علينا في خلواتنا و جلواتنا و هذا أعظم رادع و هو مقام المراقبة و لو تخيلت أنك في عمل و ممنوع أن تضع سماعات الاذن لكن لأن المدير غير موجود فتضعها فجأة المدير أمامك مطلع عليك و أنت واضعها فكيف يكون شعورك ولله المثل الأعلى, فالله مطلع علينا دائما.

ثانيها: الإكثار من الطاعات و خاصة الذكر و قراءة القرءان والصحبة الصالحة.

ثالثها: قراءة سير سلفنا الصالحين و خاصة الصحابة و التابعين لما يقوي العزيمة و يرفع الهمم.

رابعها: قراءة كتاب (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) للإمام ابن القيم رحمه الله فهذا الكتاب أُلف في هذا الباب تحديدً لأنه جواب على سائل أصابه مرض العشق و النظر و هذه مقتطفات منه:
النظرة سهم مسموم من سهام إبليس; ومن أطلق لحظاته دامت حسراته; وفي غض البصر عدة منافع منها:

1- أنه إمتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم)

2- أنه يمنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه الى قلبه.

3- أنه يورث القلب أنساً بالله وجمعية عليه; فإن أطلاق البصر يفرق القلب ويشتته ويبعده عن الله......

و هذا رابط الكتاب كما تجد له شروحات للشيخ عبد الرزاق البدر و هو من أنفس الشروحات و كذلك للشيخ الدكتور محمد سعيد رسلان حفظهما الله.

أما الشق الثاني من الناحية الطبية فالنظر إلى الإباحية يقتل الخلايا الدماغية و يجعلك أسيراً له و هو الخطر على مستقبل الشباب و المجتمع فيدخل المصاب في مرض نفسي و الأخطر أنه لا يدري أنه مرض فيتطور معه الى أن يدمر حياته و حياة شريكه و يفقده المتعة في الحياة من جميع النواحي.

و في النهاية أسأل الله أن يهدينا لأحسن الأخلاق فلا يهدي لأحسنها إلا هو و الحمد لله رب العالمين

  

سِـلْسِلَـة سُؤَالٌ وَجَوَابٌ فِي أَهَمَّ المُهِمَّاتِ [ الــعَـــدَد : ٠١ ]

سِـلْسِلَـة سُؤَالٌ وَجَوَابٌ فِي أَهَمَّ المُهِمَّاتِ

          للشيخ العلامة/
عبد الرحمن بن ناصر السعدي
           -رَحِمَهُ اللهُ-


      [  الــعَـــدَد : ٠١  ]


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما له من الأسماء الحسنى والصفات الكاملة والنعم السابغة، وأصلي على محمد، المبعوث لصلاح الدين والدنيا والآخرة.
أما بعد:

فهذه رسالة مختصرة احتوت على أهم المهمات من أمور الدين وأصول الإيمان، تدعو الحاجة والضرورة إلى معرفتها، جعلتها على وجه السؤال والجواب؛ لأنه أقرب إلى الفهم والتفهيم وأوضح في التعلم والتعليم.


 السُّــــؤَالُ الأول:
 
ما حد التوحيد وما أقسامه؟

الجَــــوَابُ :
 
حد التوحيد الجامع لكل أنواعه هو: علم العبد واعتقاده واعترافه وإيمانه بتفرد الرب بكل صفة كمال، وتوحده في ذلك، واعتقاد أنه لا شريك له ولا مثيل له في كماله، وأنه ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، ثم إفراده بأنواع العبادة، فدخل في هذا التعريف أقسام التوحيد الثلاثة.
 
أحدها: توحيد الربوبية، وهو الاعتراف بانفراد الرب بالخلق والرزق والتدبير والتربية.
 
الثاني: توحيد الأسماء والصفات، وهو إثبات جميع ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله محمد ﷺ، من الأسماء الحسنى وما دلت عليه من الصفات، من غير تشبيه ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل. 

الثالث: توحيد العبادة وهو إفراد الله وحده بأجناس العبادات وأنواعها، وإفرادها، وإخلاصها لله من غير إشراك به في شيء منها.
فهذه أقسام التوحيد التي لا يكون العبد موحدا حتى يلتزم بها كلها ويقوم بها.


ــــــــــــــــــــــــــ
|[المَصْدَرُ بَعد التدقيق]| :
[رسالة:  سُؤَالٌ وَجَوَابٌ فِي أَهَمَّ المُهِمَّاتِ صـ ١٤/١٣]

ـــــــــــــــــــــــــ 
- نَكْتَفِي بِـهَـذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -

المُـــلخّص فِي شَـرحِ كِتَــابِ التَّـوحِيد -36-

|[ المُـــلخّص فِي شَـرحِ كِتَــابِ التَّـوحِيد ]|
العَــــدَد رَقَـــم (36)


    الشَـــيخ العَـــلّامَة /
صَـالِح بِن فَـوْزَان الفَــوْزَان
     - حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى -


 عن أبي واقد الليثي قال: خرجنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى حُنَين ونحن حُدَثاء عهد بكفر وللمشركين سِدْرة يعكُفون عندها ويَنُوطُون بها أسلحتهم يقال لها: ذات أنواط. فمررنا بسِدْرة فقلنا يا رسول الله، اجعل لنا ذاتَ أنواط كما لهم ذاتُ أنواط. فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "الله أكبر -إنها السُّنَن- قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [الأعراف: ١٣٨] لتركبُن سَنَنَ من كان قبلكم
رواه الترمذي وصححه.

أبو واقد الليثيّ: هو الحارث بن عوفٍ صحابيٌّ مشهور مات سنة ٦٨هـ وله ٨٥ سنة.
حُنَيْن: وادٍ يقع شرقي مكة بينه وبينها بضعةُ عشر ميلاً، قاتل فيه رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قبيلة هوازِن.
حُدَثاءُ عهدٍ بكُفْرٍ: قريبٌ عهدنا بالكفر.
يعكِفون: يقيمون عندها ويعظِّمونها ويتبركون بها.
ينوطون أسلحتهم: يعلِّقونها عليها للبركة.
أنواط: جمع نَوْطٍ: وهو مصدرٌ سُمِّي به المنوطُ، سمِّيت بذلك لكثرة ما يناط بها من السلاح لأجل التبرك.
 اجعل لنا ذات أنواط: سألوه أن يجعل لهم مثلها.
الله أكبر: أجلُّ وأعظم صيغة تعجب.
السُّنن: بضمِّ السين: الطرق أي سلكتم كما سلك من قبلكم الطرق المذمومة.
إسرائيل: هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم الصلاة والسلام.
سُنن من كان قبلكم: بضم السين طرُقهم ويجوز فتح السين بمعنى طريقِهم.
 
 المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر أبو واقد عن واقعةٍ فيها عجبٌ وموعظة وهي أنهم غزوا مع رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قبيلة هوازن وكان دخولهم في الإسلام قريباً فخفي عليهم أمر الشرك. فلما رأوا ما يصنع المشركون من التبرك بالشجرة طلبوا من الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يجعل لهم شجرة مثلَها. فكبَّر النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- استنكاراً وتعظيماً لله وتعجُّباً من هذه المقالة. وأخبر أن هذه المقالة تشبه مقالة قوم موسى له لما رأوا من يعبد الأصنام: {اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} وأن هذا جريانٌ على طريقتهم. ثم أخبر -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن هذه الأمة ستتبع طريقة اليهود والنصارى وتسلك مناهجَهم وتفعل أفعالهم وهو خبرٌ معناه الذم والتحذير من هذا الفعل.
 
 مناسبة الحديث للباب:
أن فيه دليلاً على أن التبرك بالأشجار وغيرها شركٌ وتأليه مع الله.
 
 ما يستفاد من الحديث: 
١- أن التبرك بالأشجار شركٌ ومثلها الأحجار وغيرها.
٢- أن المنتقل من الباطل الذي اعتاده لا يُؤمن أن يكون في قلبِه بقيةٌ من
 تلك العادة.
٣- أن سبب عبادة الأصنام هو تعظيمُها والعكوفُ عندها والتبرك بها.
٤- أن الإنسان قد يستحسن شيئاً يظنه يقربه إلى الله وهو يبعده عنه.
٥- أنه ينبغي للمسلم أن يسبح ويكبر إذا سمع ما لا ينبغي أن يقال في الدين وعند التعجب.
٦- الإخبار عن وقوع الشرك في هذه الأمة وقد وقع.
٧- عَلَم من أعلام نبوته -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حيثُ وقع الشرك في هذه الأمة كما أخبر -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
٨- النهيُ عن التشبه بأهل الجاهلية واليهود والنصارى، إلا ما دلّ الدليل على أنه من ديننا.
٩- أن الاعتبار في الأحكام بالمعاني لا بالأسماء، لأن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جعل طلبتهم كطلبة بني إسرائيل ولم يلتفت إلى كونهم سمُّوها ذات أنواط.
_____________________
(¹) أخرجه الترمذي برقم "٢١٨١" وأحمد في المسند "٥/٢١٨" وقال الترمذي: حديث حسن صحيح..
══════ ❁✿❁ ══════ 
  الــمَصْــــــــــدَر
[ المُــلخّص في شَــرح كِتَابِ التّــوحِيد صـ٩١-٩٢-٩٣ ]

ترك الصيام بغير عذر

سلسلة من فتاوى الصيام

 ترك الصيام بغير عذر

سئل فضيلة الشيخ مُحمّد بنُ صَالح بنُ عُثَيـمِين-رَحِمهُ الله- 
عن حكم الفطر في نهار رمضان بدون عذر؟


فأجاب بقوله:

" الفطر في نهار رمضان بدون عذر من أكبر الكبائر، ويكون به الإنسان فاسقاً، ويجب عليه أن يتوب إلى الله، وأن يقضي ذلك اليوم الذي أفطره، يعني لو أنه صام وفي أثناء اليوم أفطر بدون عذر فعليه الإثم، وأن يقضي ذلك اليوم الذي أفطره؛ لأنه لما شرع فيه التزم به ودخل فيه على أنه فرض فيلزمه قضاؤه كالنذر، أما لو ترك الصوم من الأصل متعمداً بلا عذر فالراجح أنه لا يلزمه القضاء، لأنه لا يستفيد به شيئاً، إذ أنه لن يقبل منه، فإن القاعدة أن كل عبادة مؤقتة بوقت معين فإنها إذا أخرت عن ذلك الوقت المعين بلا عذر لم تقبل من صاحبها، لقول النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ- : «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»(¹) ، ولأنه من تعدي حدود الله -عَزّ وَجَل- ، وتعدي حدود الله تعالى ظلمٌ، والظالم لا يُقبل منه، قال الله تعالى: {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة٢٢٩]، ولأنه لو قدم هذه العبادة على وقتها -أي فعلها قبل دخول الوقت- لم تُقبل منه، فكذلك إذا فعلها بعده لم تقبل منه، إلا أن يكون معذوراً."

ـــ|[المَصْدَرُ بَعد التدقيق]|ـــ 
 [مَجْمُوع فَتَاوَىٰ بن عثيمين(٨٩/٢٠)]  
ـــــــــــــــــــــــــ
(¹) : رواه مسلم (رقم٤٥٩٠)

 

المُـــلخّص فِي شَـرحِ كِتَــابِ التَّـوحِيد -35-

|[ المُـــلخّص فِي شَـرحِ كِتَــابِ التَّـوحِيد ]|
العَــــدَد رَقَـــم (35)


    الشَـــيخ العَـــلّامَة /
صَـالِح بِن فَـوْزَان الفَــوْزَان
     - حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى -


|[ باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما ]|

وقول الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى، أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى، تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى، إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى} [النجم: ١٩-٢٣] .
 
مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
أنه استمرارٌ في ذكر الشركيات المنافية للتوحيد، أو كماله.
تبرك: التبرك: طلب البركة ورجاؤها واعتقادُها.
ونحوهما: ما أشبههما من بقعة أو مغارة أو قبر أو مشهد أو أثر.

أفرأيتم: أخبِروني عن هذه الأصنام هل نفعت أو ضرَّت.
اللات: قُرِئَ بتخفيف التاء وقُرِئَ بتشديدها فعلى القراءة الأولى هي: اسم صخرةٍ بيضاء منقوشة عليها بيتٌ بالطائف وعلى القراءة الثانية: هي اسم فاعلٍ من لتَّ. لرجل كان يلِتُّ السويق للحاج¹ فمات فعكفوا على قبره.
العُزَّى: شجرةُ سمرٍ قد بني حولها وجعل لها أستارٌ بين مكة والطائف.
مناة: صنمٌ بالمشلل بين مكة والمدينة.
الثالثة الأخرى: ذمٌّ لها بالتأخر. أي المتأخرة الوضيعة المقدار.
ألكم الذكر: تجعلون لكم ما تحبُّون وهو الذكر.
وله الأنثى: تجعلون له الإناث حيثُ تقولون: الملائكة بنات الله.
ضِيزى: جورٌ وباطل.
أسماء: مجرّد تسمية.
سمَّيتموها: من تلقاء أنفسكم.
من سلطان: أي من حجة وبرهان على ألوهيتها.
إن يتبعون: ما يتبعون أي: ليس لهم مستند.
إلا الظن: أي حسن ظنِّهم بآبائهم.
وما تهوى الأنفس: حظوظ أنفسِهم في الرئاسة.
الهدى: إرسالُ الرسل بالحجة الواضحة والحق المنير.
 
المعنى الإجماليّ للآيات:
يحاجُّ تعالى المشركين في عبادتهم ما لا يعقِل من هذه الأوثان الثلاثة ماذا أجدتهم، ويوبخهم على جَورهم في القسمة حيث نزَّهوا أنفسهم عن الإناث وجعلوها لله. ثم يطالبهم بالبرهان على صحة عبادة هذه الأصنام ويبين أن الظن ورغبة النفوس لا يكونان حجةً على هذا المطلب.
وإنما الحجة في ذلك ما جاءت به الرسلُ من البراهين الواضحة والحججِ القاطعة على وجوب عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام.
 
مناسبة الآيات للباب:
أن فيها تحريم التبرك بالأشجار والأحجار واعتباره شركاً، فإن عُبَّاد هذه الأصنام المذكورة إنما كانوا يعتقدون حصول البركة منها بتعظيمها ودعائها.
فالتبرك بالقبور كالتبرك باللات. وبالأشجار والأحجار كالتبرك بالعزى ومناة.
 
ما يستفاد من الآيات:
١- أن التبرك بالأشجار والأحجار شرك.
٢- مشروعية مجادلة المشركين لإبطال الشرك وتقرير التوحيد.
٣- أن الحكم لا يثبُت إلا بدليل مما أنزل الله لا مجرد الظن وهوى النفس.
٤- أن الله قد أقام الحجة بما أرسل من الرسل وأنزل من الكتب.

_________________
(¹) أخرجه البخاري عن ابن عباس برقم "٤٨٥٩".

══════ ❁✿❁ ══════ 
  الــمَصْــــــــــدَر
[ المُــلخّص في شَــرح كِتَابِ التّــوحِيد صـ٨٨-٨٩-٩٠ ]

المُـــلخّص فِي شَـرحِ كِتَــابِ التَّـوحِيد -34-

|[ المُـــلخّص فِي شَـرحِ كِتَــابِ التَّـوحِيد ]|
العَــــدَد رَقَـــم (34)


    الشَـــيخ العَـــلّامَة /
صَـالِح بِن فَـوْزَان الفَــوْزَان
     - حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى -


❍ وعن سعيد بن جبير قال: "من قطع تميمة من إنسان كان كعِدل رقبة". رواه وكيع.
❍ وله عن إبراهيم: كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن.

وكيع: هو: وكيع بن الجراح ثقة إمامٌ صاحب تصانيفَ مات سنة ١٩٧هـ.
إبراهيم: هو الإمام إبراهيم النخعي ثقة من كبار الفقهاء مات سنة ٩٦هـ.
كعدل رقبة: أي كان له مثل ثواب من أعتق رقبة.
وله: أي وروى وكيع أيضا.
وكانوا: أي أصحاب عبد الله بن مسعود وهم منا سادات التابعين.
 
معنى الأثرين إجمالاً:
الإخبار أن من أزال عن إنسان ما يعلِّقه على نفسه لدفع الآفات فله من الثواب مثل ثواب من أعتق رقبة من الرق؛ لأن هذا الإنسان صار بتعليق التمائم مستعبداً للشيطان فإذا قطعها عنه أزال عنه رِقَّ الشيطان.
ويحكي إبراهيم النخعي عن بعض سادات التابعين أنهم يعمِّمون المنع من تعليق التمائم ولو كانت مكتوباً فيها قرآنٌ فقط سداً للذريعة.
 
مناسبة الأثرين للباب ظاهرة:
فإن فيهما حكاية المنع من تعليق التمائم مطلقاً عن هؤلاء الأجلاء من سادات التابعين.
 
ما يستفاد من الأثرين:
 ١- فضل قطع التمائم؛ لأن ذلك من إزالة المنكر وتخليص الناس من الشرك.
٢- تحريم تعليق التمائم مطلقاً ولو كانت من القرآن عند جماعة من التابعين.
٣- حرص السلف على صيانة العقيدة عن الخرافات.

══════ ❁✿❁ ══════ 
  الــمَصْــــــــــدَر
[ المُــلخّص في شَــرح كِتَابِ التّــوحِيد صـ٨٦-٨٧ ]

هل تسجد المرأة الحائض سجود التلاوة / للشَّيخ العلّامة: عَبدُ العَزِيْزِ بنُ بـازٍ-رَحِمهُ الله

::: هل تسجد المرأة الحائض سجود التلاوة :::

⇱سئل الشَّــيخ العلّامــة 
عَبدُ العَزِيْزِ بنُ بـازٍ-رَحِمهُ الله-: 

السُّـ⇲ـؤَالُ: 

هل تسجد المرأة الحائض سجود التلاوة؟

الجَــ⇲ــوَابُ : 

” الصواب أنه لا حرج في ذلك، لا بأس أن تقرأ عن ظهر قلب، ولا بأس أن تسجد، كما تذكر الله جل وعلا، فالسجود من جنس القراءة، ومن جنس الذكر ليس صلاة على الصحيح، ولهذا يجوز للقارئ أن يسجد وإن كان على غير وضوء في أصح قولي العلماء، فهكذا الحائض والنفساء لهما أن تقرأا عن ظهر قلب، ولهما أن تسجدا إذا مرتا بالسجدة على الصحيح؛ لأن حدثهما يطول، وليستا مثل الجنب، الجنب في إمكانه الاغتسال بسرعة، فليس له أن يقرأ، أما الحائض والنفساء فمدتهما تطول ولا يجوز قياسهما على الجنب، فلهما أن تقرأا ولهما أن تسجدا إذا مرتا بسجدة في أصح قولي العلماء، كما أن لهما أن يسبحا ويهللا ونحو ذلك، نعم.“

المصدر: 
[ http://cutt.us/nasiha131]


•┈┈•◈◉❒ 📚❒◉◈•┈┈•
♻تَابِعونا عبر قنواتنا في التلغرام :
🔊 الدِّينُ النَّصِيحَة للصوتيات 🔊
|[ https://t.me/sawtiat ]|
📮القناة الرسمية للمشروع
|[https://t.me/nasiha131 ]|
🌺 قناة: أحْكَامُ المَرأَةِ المُسْلِمَة 🌺
|[t.me/Ahkem_almoslima]|
••أســــأل الله أن ينفع بها  جميع ••

سلسلة تفسير السعدي "سورة الفاتحة الاية (7)"

بسم الله الرحمن الرحيم
          
 سورة الفاتحة
الآية رقــ(٧)ــم
 
 قال تعالى :

     "صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ "
 
وهذا الصراط المستقيم هو: { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ }
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. 
{ غَيْرِ } صراط { الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ } الذين عرفوا الحق وتركوه كاليهود ونحوهم. 
وغير صراط { الضَّالِّينَ } الذين تركوا الحق على جهل وضلال, كالنصارى ونحوهم.
 
 فهذه السورة على إيجازها
قد احتوت على ما لم تحتو عليه سورة من سور القرآن,
 
 فتضمنت أنواع التوحيد الثلاثة:

 1 توحيد الربوبية يؤخذ من قوله:  
             { رَبِّ الْعَالَمِينَ }
2 وتوحيد الإلهية وهو إفراد الله بالعبادة, يؤخذ من لفظ:
    { اللَّهِ } ومن قوله: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ }

3 وتوحيد الأسماء والصفات, وهو إثبات صفات الكمال لله تعالى, التي أثبتها لنفسه, وأثبتها له رسوله من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه, وقد دل على ذلك لفظ { الْحَمْدُ } كما تقدم.  
وتضمنت إثبات النبوة في قوله:
      { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ }
 لأن ذلك ممتنع بدون الرسالة.
 
 وإثبات الجزاء على الأعمال في قوله: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } وأن الجزاء يكون بالعدل, لأن الدين معناه الجزاء بالعدل. وتضمنت إثبات القدر, وأن العبد فاعل حقيقة,
    خلافا للقدرية والجبرية.

 بل تضمنت الرد على جميع أهل البدع [والضلال] في قوله:
    { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ }
لأنه معرفة الحق والعمل به. وكل مبتدع [وضال] فهو مخالف لذلك.
 
 وتضمنت إخلاص الدين لله تعالى, عبادة واستعانة في قوله: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }   
 فالحمد لله رب العالمين.
 
المصدر: تفسير السعدي(صـ٢٨).

مـا هـو المحكـم والمتشابـه مـن آيـات القـرآن؟

مـا هـو المحكـم والمتشابـه مـن آيـات القـرآن؟
 
 سئِـلَ الإمـام الفقيـه / 
مُــحمَّـد بـن صالـح العـُثيميـن - رَحِمَـهُ اللهُ تــَعَالَى-:

 السُّـــــؤَالُ :


【بـارك الله فـيكـم وأطـال الله فـي عـمركـم عـلـى طـاعـة الله . أرجـو تـفسيـر الآيـة الـكريمـة :﴿هـو الـذي أنـزل عليـك الكتـاب بالحـق منـه آيـاتٌ محكمـاتٌ هـن أم الكتـاب وأخـر متشابهـات﴾ مـع الـتمثيـل لـكـلٍ مـن الآيـات الـمحكمـات والـمتشابهـات ؟】

 الجَـــــوَابُ :

《 قـولـه تـعالـى :﴿هـو الـذي أنـزل عليـك الكتـاب منـه آيـاتٌ محكمـاتٌ هـن أم الكتـاب وأخـر متشابهـات﴾ ؛
 
 قـسـم الله تـبـارك وتـعالـى الـقـرآن الـكريـم إلـى قـسميـن ؛ [مـحكـم ، ومـتشابـه] .

•• والـمـراد بـالمحكـم هـنـا الـواضـح الـبيـن الـذي لا يـخفـى عـلـى أحـدٍ مـعنـاه ، مـثـل الـسمـاء والأرض والـنجـوم والـجبـال والـشجـر والـدواب ومـا أشـبههـا هـذا مـحكـم ؛ لأنـه لا اشـتبـاه فـي مـعنـاه .

•• وأمـا الـمتشابهـات فـهـي الآيـات الـتـي يـشتبـه مـعناهـا ويـخفـى عـلـى أكـثـر الـنـاس ولا يـعرفهـا إلا الـراسخـون فـي الـعلـم ، مـثـل بـعـض الآيـات الـمجملـة الـتـي لـيـس فـيهـا تـفصيـل فـتفصلهـا الـسنـة ، مـثـل قـولـه تـعالـى : ﴿أقيمـوا الصـلاة﴾ ، فـإن إقـامـة الـصـلاة غـيـر مـعلومـة ، والـمعلـوم مـن هـذه الآيـة وجـوب إقـامـة الـصـلاة فـقـط ، لـكـن كـيـف الإقـامـة ؟ هـذه يـعـرف مـن دلـيـل آخـر .

•• والـحكمـة مـن أن الـقـرآن نـزل عـلـى هـذيـن الـوجهيـن، الابـتـلاء والامـتحـان ؛ لأن مـن فـي قـلبـه زيـغ يـتبـع الـمتشابـه فـيبقـى فـي حـيـرةٍ مـن أمـره . وأمـا الـراسخـون فـي الـعلـم فـإنهـم يـؤمنـون بـه كـلـه مـتشابهـه ومـحكمـه ، ويـعلمـون أنـه مـن عـنـد الله ، وأنـه لا تـناقـض فـيـه .

•• ومـن أمـثلـة الـمتشابـه ، قـول الله ﷻ :﴿ثـم لـم تكـن فتنتهـم إلا أن قالـوا والله ربنـا ما كـنا مشركيـن﴾ ؛
مـع قـولـه :﴿يومئـذٍ يـود الذيـن كفـروا وعصـوا الرسـول لـو تسـوى بهـم الأرض ولايكتمـون الله حديثـاً﴾ ؛

- فـيأتـي الإنـسـان ويـقـول : هـذا تـناقـض كـيـف يـقولـون : والله ربـنـا مـا كـنـا مـشركيـن ، ثـم يـقـال عـنهـم : إنـهـم لا يـكتمـون الله حـديثـا ، فـيضـرب الآيـات بـعضهـا بـبعـض لـيوقـع الـنـاس فـي حـيـرة ؛

- لـكـن الـراسخيـن فـي الـعلـم يـقولـون : كـلـه مـن عـنـد الله ولا تـناقـض فـي كـلام الله ، ويـقولـون : إن يـوم الـقيامـة يـومٌ مـقـداره خـمسِون ألـف سـنـة ، فـتتغيـر الأحـوال وتـتبـدل فـتنـزل هـذه عـلـى حـال وهـذه عـلـى حـال . 》

◉ الــمَصْــدَر مِــنْ :

‏ [هُنــــا]

سِــلْـسِــلَةٌ فِـــي تَـرْبِـيَــةِ الأَوْلَادِ -4-

ــــــــــــ ﷽ ــــــــــــ
 
 سِــلْـسِــلَةٌ فِـــي تَـرْبِـيَــةِ الأَوْلَادِ

     العَـــــ4ــــدَدُ


•----------••----------•
 
 إخْــتَرْ لولدك مُعَــلِّماً حَسَــنَ المُعتقدِ
 
 قــاَلَ أَبــو إسحــاق الــجــبياني رحمه الله :

〘 لا تُعلــِّموا أولادكم إلاَّ عــند الرَّجُل ِ الحســن الــدِّين ، فَــدينُ الصَّبيّ عــلى دين مُــعلِّمهِ ،
وقــال : لقد عرفتُ مُــعلِّــماً كــانَ يخفي القول بخلق القرآن ، فــلما فُــطِن به واشتهر أمره ، عــوقِب وأُخــِّر عــن التعليم ، فــوقف بين يدي صبيان المكتب ، وقال لِصبيانه : مــا تقولون في خلق القرآن ؟ قالوا : لا علم لنــا ،
فقال لهم : هــو مخلوق ، فلن تزالوا على هذا القــول ولو قُــتلتم ثم هرب،
قــاَلَ أَبــوإسحاق : فــبلغني عنهم أنهم مــاتوا كلهم وهــم يعتقدون هــذا القول ،
ثم قــاَلَ : وبلغني عن معلمٍ عفيف ، رُئــيَ وهــو حــول الكعبــة يــدعو الله ويقــول : اللهم أيــُّما غُــلام عــلَّمتهُ ، فاجعلــه مِنْ عِــبادك الــصالحين ،
قــاَلَ : فــبلغني أنَّــه خــرج على يديــه نــحْوَاً من ســبعين عــالمــا وصالــحــا ،
قــاَلَ : فــما أبــعــد مــا بــين الرَّجليــن 〙
 
[أحكام وآداب الأطْـفال للغامدي (٣٣)]

•----------••----------•
 
 إحْــذر وَلَدكَ مِــنْ أهــلِ الأهــواءِ
 
 قـاَلَ أبــو جـعــفر العــقيلـي رحمه الله:

〘 قُــلتُ لِــعبد اللهِ بنِ أحمد بن حنبل : لــمَ لمْ تكتب عن عــليِّ بن الجــعْد ؟ قــاَلَ : نــهاني أبــي أن أذهــب إلــيه ، فــكان يبلغــه أنه يتنــاول الــصحابة  〙
 
[ الــضُّــعــفــاء للــعقيلـي (٢٢٥/٣)]

•----------••----------•
 
 ســنَّــةٌ  مــاضِــيَــةٌ

〘 كــانت أُمُّ ســلَمــةَ - رضي الله عنها-  تُــخرج الحــسن - يعنــي البصريّ - إلى أصــحاب رسول الله ﷺ وهــو صغير ، وكــانت أمُّــه منــقطعة إلــيها ، فــكانوا يــدعون لــه ،

فــأخرجته إلى عــمُر بن الخطَّاب رضي الله عنه فــدعا لــهُ ، فــقال : اللــهــم فــقِّــهُ فــي الــدين ، وحبِّــبهُ إلــى الــناس 〙
 
[ تــهــذيب الــكمــال (٦ /١٠٣-١٠٤)]

•----------••----------•
 
 عــلِّمْ وَلــدَكَ مُــجالــسَةَ الــعُلماء
 
 قــال زكــريا بنُ زيــاد الــنَّحْــوي :

〘 كــانَ أشْــياخُنا يقــولــون :
جــالِــسِ الــعلماء : فــإنك إن اصــبْت حــمِدوك ، وإن أخــطأت عــلَّموك ، وإن جهـلت لم يُــعنفوك ،

ولا تجالــس الــجهال : فــإنك إذا أصــبت لــم يحــمدوك ، وإن أخــطأت لــم يــعلموك ، وإن جــهلت عــنَّفوك ، وإنْ شــهدوا لك لم ينــفعوك 〙
 
رواه وكــيــع فــي :
[ أخــبــار الــقضــاه (١١٣/٣) ]


•----------••----------•
 يتْبَـعُ إن شَــاء اللهُ تعالـى

سِــلْـسِــلَةُ فِـــي تَـرْبِـيَــةِ الأَوْلَادِ -3-

ــــــــــــ ﷽ ــــــــــــ
 
 سِــلْـسِــلَةُ فِـــي تَـرْبِـيَــةِ الأَوْلَادِ

            العَـــــ3ــــدَدُ


•----------••----------•
 
 أمُّ سُلَيــْم - رضـي الله عنــها- تُعــَلِّمُ صَغِــيرَهَا التَّــوْحـِيدَ.

 
 عــنْ إســحاق بن عبــدِالله عنْ جــدَّته أُم سـليم :

《 أنّــها آمنــت برســول الله ﷺ ، قالــت : فــجاء أبو أنــس ، وكـان غائــبًا ، فــقال : أصَبــَوْتِ ؟ قالــت : ما صبــوتُ ولكـني آمنــت بهـذا الرجــل ،

قـال : فجــعلت تُلــقِّنُ أنــسًا ، وتُشــير إليــه : قُـل : لا إلـه إلا الله ، قـل : أشــهد أن محــمدا رســول الله ، قــال : ففــعل ،
قـال : فيــقول لــها أبـوه : لا تُــفسدي علــيَّ ابــني ،
فتــقول : إنــي لا أُفْــسدهُ ،
 قـال : فخــرج مالك أبو أنـس فــلــقيَه عــدوٌ فــقتله ، فــلما بلغــها قــتْلَه ، قـالت : لا جــرم لا أفــطمُ أنــسًا حتى يــدع الــثَّدي حــيَّا 》
 
[رواه ابنُ سـعدٍفي الطبقات (٤٢٥/٨)]
[والـذهــبي فـي الـسِّــيـَر  (٣٠٥/٢)]

•----------••----------•
 
 مــا يُستــَحَبُّ أن ْيُعــَلَّمَهُ الصــَّبيُّ أَوَّل مـَـا يُعَــلَّم.
 
 عــنْ إبْــراهــيم الــتيـمـي رحمه الله قال :

《 كــانوا يَــستحــبُّون أول مــايُــفصِح - يعـني الصـبي - أنْ يُــعلِّمـوه : لا إله إلاَّ الله ، سبْــعَ مــرات ، فــيكــون ذلــك أوَّل ما يتــكلمُ به.》
 
[رواه ابنُ ابي شيبة(٣٤٨/١)]
[و عــبــدالــرزاق  ( ٧٩٧٧ ) ]

•----------••----------•
 
 تعَــلُّمُ الأَطْفَـالَ التَّوْحِيـدَ أمَـانٌ مِنْ شـُبَهِ أهْـلِ الزَّيْـغ.

▣ عــن حــمَّاد بن زيــد رحمه الله قــاَلَ :

《 كــنتُ في الــكــُتَّاب ، وأنـا صــغير عــليَّ ذؤابــه ، فــجاء عــمرو بنُ عبــيد [المبــتدع إمــام المعــتزله]، حتـى وقـف على رأسـي ، فــقال : يا غــُلَيِّم ماتقـول في الدعــوة ؟

فقــلتُ : أمَّــا الدعـوة فــعامَّة ، وأمَّــا المِــنَّة فــخاصة ، فــجرَّ بــذؤابــتي فــقال : علَّــمُوك الــكفــر صــغيرًا  》
 
[رواه ابنُ الاعرابي في معجمه (٩٤٠)]

ـــــــــــ
 الدعــوة عـامـة : أيْ دعوة الاسلام والهدى ، فهي عامة للناس كلهم ،
 وأمـا الــمنـة : بالهداية والتوفيق فهي لمن خصَّهم الله في سابق قدره بالهداية ، وهذا على خلاف مذهب المعتزلة نُفاة القدر ، ولهذا وصف إمام المعتزله - عمرو بنُ عبيد - كلام الغلام بالكفر ، إذ أنه أثبت القدَر الذي يكفر به المعتزله.

•----------••----------•
 
 ألَــمْ يَنْــهكَ أبُــوكَ عــنْ إتْــيَانِنــا
 
 قــاَلَ سُــفْــيَـانُ بنُ عُــييــنةَ رحمه الله:

《 رأيــتُ عَــمرو ابنَ عــبيد [ إمــام المعتزله ] ليلةً جالــسًا خلْف الــمقام لا يُصــلي ، فــأتيــتهُ ،
 
 فــقال : يا ســفيــان ، ألــمْ ينــهَكَ أبوك عــنْ إتْــيانِنــا 》
 
[رواه الفاكهي في "أخبارمكة (٩٩٤)]

•----------••----------•
 يتْبَـعُ إن شَــاء اللهُ تعالـى

المُـــلخّص فِي شَـرحِ كِتَــابِ التَّـوحِيد -34-

|[ المُـــلخّص فِي شَـرحِ كِتَــابِ التَّـوحِيد ]|
العَــــدَد رَقَـــم (34)

    الشَـــيخ العَـــلّامَة /
صَـالِح بِن فَـوْزَان الفَــوْزَان
     - حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى -


وعن سعيد بن جبير قال: "من قطع تميمة من إنسان كان كعِدل رقبة". رواه وكيع.
وله عن إبراهيم: كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن.


وكيع: هو: وكيع بن الجراح ثقة إمامٌ صاحب تصانيفَ مات سنة ١٩٧هـ.
إبراهيم: هو الإمام إبراهيم النخعي ثقة من كبار الفقهاء مات سنة ٩٦هـ.
كعدل رقبة: أي كان له مثل ثواب من أعتق رقبة.
وله: أي وروى وكيع أيضا.
وكانوا: أي أصحاب عبد الله بن مسعود وهم منا سادات التابعين.

معنى الأثرين إجمالاً:

الإخبار أن من أزال عن إنسان ما يعلِّقه على نفسه لدفع الآفات فله من الثواب مثل ثواب من أعتق رقبة من الرق؛ لأن هذا الإنسان صار بتعليق التمائم مستعبداً للشيطان فإذا قطعها عنه أزال عنه رِقَّ الشيطان.
ويحكي إبراهيم النخعي عن بعض سادات التابعين أنهم يعمِّمون المنع من تعليق التمائم ولو كانت مكتوباً فيها قرآنٌ فقط سداً للذريعة.

مناسبة الأثرين للباب ظاهرة:

فإن فيهما حكاية المنع من تعليق التمائم مطلقاً عن هؤلاء الأجلاء من سادات التابعين.

ما يستفاد من الأثرين:
 ١- فضل قطع التمائم؛ لأن ذلك من إزالة المنكر وتخليص الناس من الشرك.
٢- تحريم تعليق التمائم مطلقاً ولو كانت من القرآن عند جماعة من التابعين.
٣- حرص السلف على صيانة العقيدة عن الخرافات.

══════ ❁✿❁ ══════ 
  الــمَصْــــــــــدَر
[ المُــلخّص في شَــرح كِتَابِ التّــوحِيد صـ ٨٦-٨٧]

المُـــلخّص فِي شَـرحِ كِتَــابِ التَّـوحِيد -33-

|[ المُـــلخّص فِي شَـرحِ كِتَــابِ التَّـوحِيد ]|
العَــــدَد رَقَـــم (33)


    الشَـــيخ العَـــلّامَة /
صَـالِح بِن فَـوْزَان الفَــوْزَان
     - حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

وروى  الإمام أحمد عن رُويفِع -رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا رويفع، لعل الحياة تطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلَّد وتراً أو استنجى برجيعِ دابةٍ أو عظمٍ فإن محمداً بريء منه" (¹) .

رُوَيفِع: هو: رويفع بن ثابت بن السكن بن عدي بن الحارث من بني مالك بن النجار الأنصاري وَلِيَ برقة وطرابلس فافتتح إفريقية سنة ٤٧ وتوفي ببرقة سنة ٥٦هـ.
عقد لحيته: قيل: معناه ما يفعلونه في الحروب من فتلِها وعقدها تكبُّراً. وقيل: معناه معالجة الشعر؛ ليتعقَّد ويتجعَّد على وجه التأنُّث والتنعم. وقيل: المراد عقدُها في الصلاة أو كفها.
تقلد وتراً: جعله قلادة في عنقه أو عنق دابته من أجل الوقاية من العين.
استنجى: أي أزال النجوَ -وهو العذرة- عن المخرج.
برجيع دابة: الرجيع: الروث. سُمِّي رجيعاً لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان علَفاً.
بريءٌ منه: هذا وعيد شديد في حق من فعل ذلك.


المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن هذا الصحابي سيطول عمرُه حتى يدرك أناساً يخالفون هديه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في اللحى الذي هو توفيرُها وإكرامُها إلى العبث بها على وجهٍ يتشبهون فيه بالأعاجم أو بأهل الترف والميوعة.
أو يُخلُّون بعقيدة التوحيد باستعمال الوسائل الشركية فيلبسون القلائد أو يُلبسونها دوابَّهم يستدفعون بها المحذور.
أو يرتكبون ما نهى عنه نبيهم من الاستجمار بروث الدواب والعظام. فأوصى النبي –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صاحبه أن يبلغ الأمة أن نبيها يتبرأ ممن يفعل شيئاً من ذلك.

مناسبة الحديث للباب:
أن فيه النهي عن تقليد الأوتار لدفع المحذورات وأنه شرك؛ لأنه لا يقدر على ذلك إلا الله.

ما يستفاد من الحديث:
١- عَلَم من أعلام النبوة، فإن رويفعاً طالت حياته إلى سنة ٥٦هـ.
٢- وجوب إخبار الناس بما أُمِروا به ونُهوا عنه مما يجب فعله أو تركه.
٣- مشروعية إكرام اللحية وإعفائها وتحريم العبث بها بحلق أو قص أو عقد أو تجعيد أو غير ذلك.
٤- تحريم اتخاذ القلادة لدفع المحذور، وأنه شرك.
٥- تحريم الاستنجاء بالروث والعظم.
٦- أن هذه الجرائم المذكورة من الكبائر.
_______
(¹) أخرجه أحمد "٤/١٠٨، ١٠٩"، وأبو داود برقم "٣٦".

══════ ❁✿❁ ══════ 
  الــمَصْــــــــــدَر
[ المُــلخّص في شَــرح كِتَابِ التّــوحِيد صـ٨٤-٨٥ ]

سلسلة تفسير السعدي "سورة الفاتحة الاية (6)"

بسم الله الرحمن الرحيم
          
 سورة الفاتحة
 الآية رقـ(٦)ـم
قال تعالى:
       "اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ"
ثم قال تعالى:
    { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ }
 
 أي: دلنا وأرشدنا, ووفقنا للصراط المستقيم, وهو الطريق الواضح الموصل إلى الله, وإلى جنته, وهو معرفة الحق والعمل به, فاهدنا إلى الصراط واهدنا في الصراط.
 فالهداية إلى الصراط: لزوم دين الإسلام, وترك ما سواه من الأديان, 
والهداية في الصراط, تشمل الهداية لجميع التفاصيل الدينية علما وعملا.
 
 فهذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها للعبد ولهذا وجب على الإنسان أن يدعو الله به في كل ركعة من صلاته, لضرورته إلى ذلك.
         
المصدر: تفسير السعدي(صـ٢٨).

سلسلة تفسير السعدي "سورة الفاتحة الاية (5)"

بسم الله الرحمن الرحيم
        
       سورة الفاتحة      
 الآية رقـ(٥)ـم
 قال تعالى:
       "إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ" 
 { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }
أي: نخصك وحدك بالعبادة والاستعانة, لأن تقديم المعمول يفيد الحصر, وهو إثبات الحكم للمذكور, ونفيه عما عداه.
فكأنه يقول:
 نعبدك, ولا نعبد غيرك, ونستعين بك, ولا نستعين بغيرك.  
وقدم العبادة على الاستعانة, من باب تقديم العام على الخاص, واهتماما بتقديم حقه تعالى على حق عبده.  
و { العبادة } اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال, والأقوال الظاهرة والباطنة. 
 و { الاستعانة } هي الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع, ودفع المضار, مع الثقة به في تحصيل ذلك.
            
والقيام بعبادة الله والاستعانة به هو الوسيلة للسعادة الأبدية, والنجاة من جميع الشرور, فلا سبيل إلى النجاة إلا بالقيام بهما. وإنما تكون العبادة عبادة, إذا كانت مأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقصودا بها وجه الله.
فبهذين الأمرين تكون عبادة,  
وذكر { الاستعانة } بعد{ العبادة }
 مع دخولها فيها, لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى.  
فإنه إن لم يعنه الله, لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر, واجتناب النواهي.
المصدر: تفسير السعدى(صـ٢٨).

سلسلة تفسير السعدي "سورة الفاتحة الاية (4)"

بسم الله الرحمن الرحيم
      
   سورة الفاتحة     
الآية رقــ(٤)ــم
قال تعالى:
   {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
 
المالك:
 هو من اتصف بصفة الملك التي من آثارها أنه يأمر وينهى, ويثيب ويعاقب, ويتصرف بمماليكه بجميع أنواع التصرفات,
 
وأضاف الملك ليوم الدين, وهو يوم القيامة, يوم يدان الناس فيه بأعمالهم, خيرها وشرها, لأن في ذلك اليوم, يظهر للخلق تمام الظهور, كمال ملكه وعدله وحكمته, وانقطاع أملاك الخلائق.
 
 حتى [إنه] يستوي في ذلك اليوم, الملوك والرعايا والعبيد والأحرار. كلهم مذعنون لعظمته, خاضعون لعزته, منتظرون لمجازاته, راجون ثوابه, خائفون من عقابه,
 
 فلذلك خصه بالذكر....,
وإلا, فهو المالك ليوم الدين ولغيره من الأيام

المصدر: تفسير السعدي(صـ٢٧).

المُـــلخّص فِي شَـرحِ كِتَــابِ التَّـوحِيد -32-

|[ المُـــلخّص فِي شَـرحِ كِتَــابِ التَّـوحِيد ]|
العَــــدَد رَقَـــم (32)


    الشَـــيخ العَـــلّامَة /
صَـالِح بِن فَـوْزَان الفَــوْزَان
     - حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

*وعن عبد الله بن عُكيم مرفوعاً: "من تعلق شيئاً وُكِل إليه". رواه أحمد والترمذي (¹) .*

عبد الله بن عُكيم: ويكنى أبا معبد الجهني الكوفي أدرك زمن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ولا يُعرف أنه سمع منه.
مرفوعاً: أي إلى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
من تعلق شيئاً: أي التفت قلبُه إلى شيءٍ يعتقد أنه ينفعه أو يدفع عنه.
وُكِل إليه: أي وكله الله إلى ذلك الشيء الذي تعلَّقَه من دونه وخذله.

المعنى الإجمالي للحديث:
هذا حديثٌ وجيز اللفظ عظيم الفائدة يخبر فيه النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن من التفت بقلبه أو فعله أو بهما جميعاً إلى شيء يرجو منه النفع أو دفع الضر وكله الله إلى ذلك الشيء الذي تعلَّقه، فمن تعلَّق بالله كفاه ويسَّر له كل عسير، ومن تعلق بغيره وكله الله إلى ذلك الغير وخذله.

مناسبة الحديث للباب:
أن فيه النهي والتحذير من التعلُّق على غير الله في جلب المنافع ودفع المضار.

ما يستفاد من الحديث:
١- النهي عن التعلق بغير الله.
٢- وجوب التعلق بالله في جميع الأمور.
٣- بيان مضرة الشرك وسوء عاقبته.
٤- أن الجزاء من جنس العمل.
٥- أن نتيجة العمل ترجع إلى العامل خيراً أو شراً.
________
  (¹) أخرجه أحمد في المسند "٤/٢١١" والترمذي برقم "٢٠٧٣".

══════ ❁✿❁ ══════ 
  الــمَصْــــــــــدَر
[ المُــلخّص في شَــرح كِتَابِ التّــوحِيد صـ٨٢-٨٣ ]

المُـــلخّص فِي شَـرحِ كِتَــابِ التَّـوحِيد -31-

|[ المُـــلخّص فِي شَـرحِ كِتَــابِ التَّـوحِيد ]|
العَــــدَد رَقَـــم (31)


    الشَـــيخ العَـــلّامَة /
صَـالِح بِن فَـوْزَان الفَــوْزَان
     - حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "إن الرُّقى والتمائم والتِّوَلة شرك" رواه أحمد وأبو داود (¹) .

سيأتي شرح المفردات في كلام المصنف رحمه الله.

المعنى الإجمالي للحديث:
أن الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يخبر أن استعمال هذه الأشياء لقصد دفع المضار وجلب المصالح من عند غير الله شركٌ بالله لأنه لا يملك دفع الضر وجلب الخير إلا الله سبحانه، وهذا الخبر معناه النهيُ عن هذا الفعل.

مناسبة الحديث للباب:
أن فيه بيانَ أن استعمال هذه الأشياء المذكورة شركٌ يخل بالتوحيد.

ما يستفاد من الحديث:
١- الحث على صيانة العقيدة عما يخل بها وإن كان يتعاطاه كثيرٌ من الناس.
٢- تحريم استعمال هذه الأشياء المذكورة فيه.
٣- أن هذه الثلاث المذكورة شركٌ من غير استثناء.


(¹) أخرجه أحمد "١/٣٨١"، وأبو داود برقم "٣٨٨٣" وابن ماجه برقم "٣٥٣٠"، والحاكم في المستدرك "٤/٤١٨"، وصححه ووافقه الذهبي.
______

 التمائم: شيء يُعلَّق على الأولاد من العين. لكن إذا كان المعلَّق من القرآن فرخَّص فيه بعضُ السلف وبعضهم لم يرخِّص فيه، ويجعله من المنهي عنه، منهم ابن مسعود رضي الله عنه.
والرُّقى (¹) : هي التي تسمى العزائم. وخَصَّ منه الدليلُ ما خلا من الشرك. فقد رخص فيه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من العين والحُمَة (²) . 
والتِّوَلة: شيء يصنعونه يزعمون أنه يُحبِّب المرأة إلى زوجها، والرجلَ إلى امرأته.
_______

يعلق على الأولاد: أي بأعناق الصبيان.
من العين؛ أي لدفع الإصابة بالعين.
العزائم: جمع عزيمة، قيل هي آياتٌ من القرآن تقرأُ على ذوي العاهات أو تقرأُ في ماءٍ ويُسقاه المريض. أو تكتب في صحن ونحوه وتمحى الكتابة بماء ونحوه ويسقاه المريض.
وخص منه: أي أخرج من عمومه.
الدليل: وهو قوله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لا رقية إلا من عين أو حُمَة" كما سبق في باب: "من حقق التوحيد".
ما خلا من الشرك: أي الاستعانة بغير الله بأن كانت بأسماء الله وصفاته وآياته والمأثورُ عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
_____________
(¹) سبق بيان معناها في باب "من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب".
(²) سبق بيان معناها في باب "من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب".


وحاصل ما ذكره المصنف رحمه الله في حكم هذه الأشياء المذكورة ما يلي:
١- أن الرقية تنقسم إلى قسمين: قسم مشروع وقسم ممنوع: فالمشروع ما خلا من الشرك، والممنوع ما كان فيه شرك.
٢- أن التمائم تنقسم إلى قسمين:
قسم ممنوع بالإجماع: وهو ما كان يشتمل على شرك، وقسم مختلف فيه وهو ما كان من القرآن. قيل: إنه جائز، وقيل: إنه ممنوع، والصحيح أنه ممنوع سداً للذريعة وصيانة للقرآن.
٣- التولة ممنوعة من غير خلافٍ، لأنها نوع من السحر.

══════ ❁✿❁ ══════ 
  الــمَصْــــــــــدَر
[ المُــلخّص في شَــرح كِتَابِ التّــوحِيد صـ٧٩-٨٠-٨١ ]

سـلْـسِـلَةُ فِـي تَـرْبِيَــةِ الأَوْلَادِ العَـــ2ـــدَدُ

ــــــــــــ ﷽ ــــــــــــ

▪️سـلْـسِـلَةُ فِـي تَـرْبِيَــةِ الأَوْلَادِ ▪️
 العَـــ2ـــدَدُ


•----------••----------•
 
تــسْــمــِيــَةُ الــأَوْلادِ:

  عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ﷺ :

《 إن أحبَّ أسمائكم إلى اللهِ عبد الله وعبد الرحمن 》
 
رواه مسلم (٥٦٣٨)


•----------••----------•
 
تــَكــْنِيــةُ الأولادِ:

  عنْ أنس بن مالك رضي الله عنه قال :

《 كــانَ رسول الله ﷺ يدخل علينا ، ولي أخ صغير يُكنَّى أبا عُمير وكان له نغرٌ يلعب به ، فمات ، فدخل عليه النبي ﷺ  ذات يومٍ فرآهُ حزينا ، فقال " ما شأنه " ؟ قالوا : مات نغره ، فقال :
يـَـا أَبـَـا عُــمَــيْــرٍ مـَـا فَــعَــلَ النُّــغَــيْــر 》
 
رواه البخاري ( ٦٢٠٣)
ومسلم ( ٥٦٧٣)

•----------••----------•
 
تــَسْمِيَةُ الــمَـوْلُود حَقٌ للأَبِّ لاَ للأُم :

  قــاَلَ ابنُ الــقَــيِّمِ رحــمه الله :

《 هذا مــما لا نــِزاع فــيه بين الــناس، وأن الأبــَويْــنِ إذا تنــازعا في تسمية الولد، فهي للأب ، والأحاديث المتقدمة كلهــا تدل على هذا 》
 
[ تــُحــْفَــةُ الــمَــوْدود (٢٣٣) ]

•----------••----------•
 
الإسْــمُ يَــدُلُّ عَـلـَى الــمُــســمَّى

  قــاَلَ ابــنُ الــقَــيِّمِ رحــمه الله :

《 فقلَّ أن ترى إسماً قبيحاً إلاَّ وهو على مسمىً قبيح ، كــمــاقــيــل :

وقـلَّ أنْ أبْصرتْ عَيناك ذا لقبٍٍ
    إلا ومَــعــناه لــو فكرت فــيه

والله سبحانه وتعالى بحكمته في قضائه وقدره ، يُــلْهــمُ النُّــفوس أن تضع الأسماء على حسب مُسمياتهــا ، لتناسب حكمته- تعالى - بين اللفظ ومعناه ، كــما تناسب بين الاسباب ومـُـسبباتها 》
 
 قال أبو الفتح ابن جني :

《 ولقد مــرَّ بي دهْــرٌ وأنــا أسمع الإسم لا أدري مــعناه ، فآخذ معناه من لــفظــه ، ثم أكشفه ، فــإذا هــو ذلك بعينــه ، أو قــريب منه ، فــذكرتُ ذلك لشيخ الإسلام ابنُ تَيْــمِيـَـةَ رحمه الله فــقال : " وأنــا يقــع لي كثيــرًا" 》

[تُــحْــفَــةُ الــمــودود (٩٢) ]

•----------••----------•
 
تــعْــلِــيمُ الأطْــفــالِ التَّــوحِــيد

 
 عــنْ جُــندُبِ بــنِ عــبدِ اللهِ رضي الله عنه قــاَلَ :

 《 كنّا غــلمانًا حــزاوره مــع رسول الله ﷺ فــيعلِّمنــا الإيــمان قبــل الــقرآن ، فــازددنــا به إيمانــا، وإنكم الــيوم تُعلـِّـمون الــقرآن قــبل الإيــمان  》
 
"صحَّحه الالباني"
 في (صحيح ابــن ماجة) (٥٢)

•----------••----------•
 يتْبَـعُ إن شَــاء اللهُ تعالـى