احدث المواضيع

مقالات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة: "سنن مهجورة". إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة: "سنن مهجورة". إظهار كافة الرسائل

سلسلة: "سنن مهجورة" ((دعاء رؤية الهلال))

سلسلة: "سنن مهجورة"



←الحلقة الخامسة والعشرون والأخيرة→



● ((دعاء رؤية الهلال))


قال الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله تعالى- :

...ذكر المصنف لما ذكر ترائي الهلال، وأن الناس يتراءون الهلال ليعرفوا دخول الشهر، أو عدم دخوله؛ فإذا رؤي أو إذا رآه من رآه، فسواء رآه في أول ليلة الذي يثبت برؤيته، أو ما رآه إلا من الغد بحيث الذي لا يتمكن من الرؤية، إذا رأی الهلال، متى رآه يقول : (اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربي وربك الله، -أو ربنا وربك الله- ) ، وهذا هو الذي ثبت في الحديث.

وأما (هلال خير ورشد) فهذه جاءت من طريق ضعيف، لم تصح، والذي صح هو ما قبلها : يكبر ثلاثا ويقول (اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربي وربك الله، -أو ربنا وربك الله- ).

وأما (هلال خير ورشد) فهذه جاءت في بعض الروايات زيادة، ولكن الإسناد فيها غير صحيح، والصحيح هو الذي بدونها.



انتهى.




 المقطع الصوتي

....................

وبهذه الحلقة تنتهي سلسلة "سنن مهجورة" أسأل الله أن ينفع بها.

................... 


مع تحيّات إخوانكم في 

مُــدوّنة الدّيــنُ النَّصــيحَة


 تَــابعوا منشوراتنا عَــبر:
 تويــتـر
فيسبوك
تليغرام

           ــــــــــ
أُنشرُوهَا فنشَرُ العِلمِ من أَعْظَمِ القُرُبَات


سلسلة: "سنن مهجورة"((صلاة الاستخارة))





←الحلقة الرابعة والعشرون→



● ((صلاة الاستخارة))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله تعالى- :

من السنن التي يفرط فيها كثير من الناس، ويعم بسببها كثير من البلاء والشقاء "صلاة الاستخارة" ، فعن جابر -رضي الله عنه- قال: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن).

ودعاء الاستخارة معروف، فالإنسان يصلي ركعتين من دون الفريضة، ويقرأ في الركعة الأولى الفاتحة وسورة الكافرون، ويقرأ في الثانية الفاتحة وسورة الإخلاص، فإذا فرغ حمد الله وأثنى عليه، ثم شرع في دعاء الاستخارة حتى يقول: (اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر -ويسمي حاجته- خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر -ويسمي حاجته سواء كانت سفرا أو أمرا من أمور الحياة في أي أمر كان، لأن النص عام، يقول "يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن".

وإن كنت تعلم أن هذا الأمر -ويسمي حاجته- شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به).

فإذن يأتي الإنسان بصلاة ركعتي الاستخارة، ويأتي بالدعاء ويسمي حاجته وينطلق لأمره (إذا هم أحدكم بالأمر) ، لا كما يظن كثير من الناس أنه ينام ثم يرى رؤيا، أو أنه يذهب لمن يعتقد فيه الصلاح لكي يصنع له استخارة، ويتلاعب به الشيطان في منامه، ويأتيه في الصباح ليقص عليه الأقاصيص، كل هذا ليس من سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

فالإنسان يتعلم فإن من سعادة ابن أدم أن يأخذ بالاستشارة والاستخارة، فيستشير في الأمر، فإذا استقر على أمر من الأمور استخار الله -تبارك وتعالى- عليه باستخارة النبي -صلى الله عليه وسلم- ويمضي لأمره الذي استخار الله -تبارك وتعالى- عليه، فإن وجد التيسير مضى، وإن وجد التعسير رجع.



انتهى.



المقطع الصوتي


سلسلة: "سنن مهجورة ((صلاة الرجل تطوعا حيث لا يراه الناس))





←الحلقة الثالثة والعشرون→



● ((صلاة الرجل تطوعا حيث لا يراه الناس))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله تعالى- :

صلاة الرجل تطوعا حيث لا يراه الناس، فإن هذه لا يحرص عليها المسلمون؛ السنن البعدية لا تصلى في المسجد أصلاً، إلا إذا كانت في جماعة كصلاة القيام في رمضان، وأما البيوت فلابد من أن يجعل لها نصيب، فالإنسان يصلي النوافل في البيت ما استطاع بعيدا عن رؤية الناس إياه.

قال النبي -صلى الله عليه وسلم- كما أخرج ذلك أبو يعلى بإسناد صحيح : (صلاة الرجل تطوعا حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس خمسا وعشرين). خمسا وعشرين ضعفاً إذا صلى الإنسان بعيداً عن أعين الناس في النافلة -تطوعا-.

(صلاة الرجل تطوعا حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس خمسا وعشرين). أي خمسا وعشرين ضعفاً، وهذا حديث صحيح.



انتهى.




المقطع الصوتي


سلسلة: "سنن مهجورة" ((نفض الفراش عند النوم))




←الحلقة الثانية والعشرون→



● ((نفض الفراش عند النوم))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظ الله تعالى- :

ومن السنن المهجورة أيضا "نفض الفراش عند النوم" ، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره -أي: طرفه- فلينفض بها فراشه، وليسم الله، فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه، فإذا أراد أن يضطجع، فليضطجع على شقه الأيمن وليقل: سبحانك اللهم ربي بك وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين). أخرجه مسلم.

الناس لا يعرفون نظام حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما من حركة ولا سكنة إلا و وضع لك فيها معلما، ودلك فيها على خير، والموفقون هم الذين يبحثون عن هذه الأمور لكي يتعلموا كيف كان حال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فإذا علموا ذلك عملوا به وطبقوه، فيؤتيهم الله -تبارك وتعالى- من الخير مالا يقادر قدره، وأما الذين يدعون محبة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولا يعرفون نظام حياته، كيف كان يحيى -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ، فهذه دعوة فارغة تحتاج إلى الكثير من المراجعة.

وهذا فيه فائدة عظيمة لك، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمرك إذا أردت أن تنام أن تأتي بطرف الإزار -بطرف الثوب- لتنفض به الفراش وتسمي الله، فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه، ومن أدراك أن شيئاً قد أتى فكان على الفراش يمكن أن يؤذيك إذا نمت، ولكن النبي -صلى الله عليه وسلم- يدلك على ما فيه صالحك حتى في حال الحياة، مع ما في ذلك الأمر من الخير الذي يؤتيك الله إياه لأخذك بالذكر الذي دل عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومع اتباع أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-.



انتهى.



 المقطع الصوتي


سلسلة: "سنن مهجورة" ((متابعة المؤذن))




←الحلقة الحادية والعشرون→



● ((متابعة المؤذن))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظ الله تعالى- :

من السنن أيضا التي هجرها كثير من المسلمين، حتى طلاب العلم أكثرهم هجر هذه السنة ولا يبالي بها، فتجدهم يتكلمون في أثناء أذان المؤذن لا يبالون بمتابعته، مع أنه من سنن النبي -صلى الله عليه وسلم- متابعة المؤذن، فعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي -صلى الله عليه وسلم- فإنه من صلى علي صلاة صلى الله بها عليه عشراً -صلى الله عليه وسلم- ، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة). أخرجه مسلم في صحيحه.

فهذه سنة مهجورة -إلا عند من رحمهم الله تعالى-.

لا يتابعون المؤذن، ولا يدعون بالدعاء الذي دل عليه الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ، لا يحرصون على هذا الخير الذي دل النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه يكون إذا أخذ الإنسان بهذا الذكر وتابع المؤذن وصلى على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وسأل الله له الوسيلة، حتى تحل له الشفاعة.



انتهى.



المقطع الصوتي




سلسلة: "سنن مهجورة" ((الدعاء عند لبس الجديد))




←الحلقة العشرون→



● ((الدعاء عند لبس الجديد))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظ الله تعالى- :

من السنن المهجورة "الدعاء عند لبس الجديد" فعن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا استجد ثوبا سماه باسمه، عمامة أو قميصا أو رداء، ثم يقول: (اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له). أخرجه أبو دواد، والترمذي، بسند حسن.

تأمل في هذه العلاقة وفي الاستعاذة بالله -تبارك وتعالى- من الثوب ومن شره ومن شر ما صنع له، وطلب خير الثوب وخير ما صنع له من العزيز الوهاب، تأمل في هذا الخير الكبير الذي يحصل إذا بدأ الإنسان مع ثوبه الجديد على هذا النحو النبوي الشريف.



انتهى.



المقطع الصوتي



سلسلة: "سنن مهجورة" ((المضمضة والاستنشاق من غرفة واحدة))




←الحلقة التاسعة عشرة→



● ((المضمضة والاستنشاق من غرفة واحدة))

قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظ الله تعالى- :

أيضا من السنن التي نضيعها "المضمضة والاستنشاق من غرفة واحدة" ، فعن عبد الله بن زيد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (تمضمض -واستنشق*- من كف واحدة، فعل ذلك ثلاثا). أخرجه البخاري ومسلم.

فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتمضمض ويستنشق من غرفة واحدة -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.



انتهى.



  ملاحظة : لم يذكر الشيخ في الحديث لفظة -(واستنشق) فلعلها سقطت منه سهوا، لأنه جاء ذكر الاستنشاق مقرون بالمضمضة في أحاديث هذا الباب.


المقطع الصوتي
 
 

سلسلة: "سنن مهجورة" ((تعجيل الفطر))




←الحلقة الثامنة عشرة→



● ((تعجيل الفطر))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظه تعالى- :

ومن السنن التي فرط فيها كثير من المسلمين "تعجيل الفطر" ؛ يقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- : (مايزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) ؛ ونفهم منه أنه إذا لم نعجل الفطر فإننا لا نكون بخير، هذا متفق عليه.

وأخرج ابن حبان بسند صحيح : (لاتزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم) ، فما تزال الأمة على السنة ما لم تؤخر الفطر حتى تظهر النجوم، وهذا يفعله الروافض وهم ليسوا على السنة وليسوا بخير.

وأخرج أبو داود و ابن حبان بسند حسن عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (لايزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون).

فهذه سنة من سنن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يفرط فيها كثير من المسلمين.

والسنة إنه إذا غربت الشمس أفطر الصائم، لا ينتظر الأذان -أذن الناس أم لم يؤذنوا- ، (إذا غربت الشمس فقد أفطر الصائم) ، كثير من المسلمين ينتظرون حتى يتشهد المؤذن الشهادتين، وهذا جهل، ليس هنالك في دين الله شيء من هذا، بل إذا غربت الشمس فقد أفطر الصائم كما قال الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

وكان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يعجل الفطر على رطبات، فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم يكن حسا حسوات من ماء -صلى الله عليه وسلم- ، ثم يصلي المغرب، ثم بعد ذلك ينصرف الصائم ويقبل على عشائه.

فإذن هذه سنة منسية يفرط فيها كثير من المسلمين.



انتهى.



المقطع الصوتي


سلسلة: "سنن مهجورة" ((تأخير السحور))





←الحلقة السابعة عشرة→



● ((تأخير السحور))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله تعالى- :

تأخير السحور؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : (نعم سحور المؤمن التمر). أخرجه أبو دواد، وابن حبان، والبيهقي، بسند صحيح.

وقال : (تسحروا ولو بجرعة ماء).

وقال : (السحور أكلة بركة، فلا تدعوه -أي لا تتركوه- ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين).

وهذا مقصد جليل (فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين)

فمن يضيع هذا ؟

وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لبعض أصحابه : (هلم إلى الغذاء المبارك). يعني: السحور.

وقال : (تسحروا فإن في السحور بركة).

وكان بين الأذان والسحور قدر خمسين آية، فكان يؤخر -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سحوره هذا التأخير حتى ما يكون بينه وبين الأذان إلا كقدر قراءة خمسين آية -صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

هذه أيضا من السنن التي ضيعها الناس، فإنهم يظلون ليلاً طويلاً في اللهو، وفي تضييع الأوقات في معصية الله -تبارك وتعالى- ثم يتسحر الواحد منهم قبل أن ينام، وهذا خطأ كبير، وإنما السحور يكون في هذا الوقت الذي دل عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم-.



انتهى.



  المقطع الصوتي


سلسلة: "سنن مهجورة" ((الوضوء قبل النوم، والنوم على الجنب الأيمن))





←الحلقة السادسة عشرة→



● ((الوضوء قبل النوم، والنوم على الجنب الأيمن))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله تعالى- :

وأيضا من السنن التي نضيعها، ويحدث بسبب تضييعها خلل كبير أيضا في أمور المنام والأحلام، من هذه السنن الوضوء قبل النوم، والنوم على الجنب الأيمن، فعن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، و وجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت؛ واجعلهن آخر ما تقول). هذا متفق عليه.

فالإنسان إذا أراد أن ينام يتوضأ، ثم يبدأ على جنبه الأيمن -على شقه الأيمن- ولا حرج بعد ذلك أن يتحول -لا حرج أن يتحول عن الأيمن إلى الأيسر- أو أن يستلقي على ظهره، ولكن لا ينام على بطنه، فإنها نومة يكرهها الله -تبارك وتعالى- ، وقد نهى عنها الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ، ولكن يبدأ بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- ويأتي بهذا الدعاء في آخر ما يقول بعد أن يأتي بأذكار المنام.



انتهى.


المقطع الصوتي


سلسلة: "سنن مهجورة" ((المحافظة على الوضوء))





←الحلقة الخامسة عشرة→



● ((المحافظة على الوضوء))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله تعالى- :

من السنن التي نفرط فيها أيضا، المحافظة على الوضوء، فعن ثوبان -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن من خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن). أخرجه أحمد، وابن ماجه بسند صحيح.



انتهى.


 المقطع الصوتي


سلسلة: "سنن مهجورة" ((السلام على غير المعروف))





←الحلقة الرابعة عشرة→



● ((السلام على غير المعروف))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله تعالى- :

ومن السنن أيضا ما ورد عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- : (أي الإسلام خير ؟ قال: تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف). متفق عليه.

هذه سنة أيضا من السنن المهجورة.

ومن علامات القيامة أن لا يكون السلام إلا على المعرفة، يعني تمر على الرجل وأنت على يقين من أنه مسلم، بل يكون أخذ الهدي الظاهر ولكنه ليس في جماعتك، ليس في فرقتك، ليس في شعبتك، ليس تحت امرة أميرك، فتصنفه ثم لا تلقي عليه السلام.

أي شيء هذا ؟

النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول : (من علامات الساعة أن لا يكون السلام إلا على المعرفة).

يعني: تسلم على من تعرف فقط، وأما من لا تعرفه من المسلمين فلا تلقي عليه السلام.

ويقول -صلى الله عليه وسلم- لما سئل: أي الإسلام خير ؟ (تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف).

وعن أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- : (مر على غلمان فسلم عليهم).

السلام على الصبيان وعلى الغلمان، حتى يشرح الله الصدور، وحتى يستقيموا على أمر الله -تبارك وتعالى-.



انتهى.


 المقطع الصوتي


سلسلة: "سنن مهجورة" ((تخفيف إفطار الصائم عند المغرب))





←الحلقة الثالثة عشرة→



● ((تخفيف إفطار الصائم عند المغرب))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله تعالى-

تخفيف إفطار الصائم عند المغرب، ثم يأكل بعد الصلاة عشاءه، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال : (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتميرات، فإن لم تكن تميرات حسى حسوات من ماء). والحديث حديث حسن، أخرجه أحمد، والترمذي، وأبو داود.



انتهى.



 المقطع الصوتي



سلسلة: "سنن مهجورة" ((سنة التبكير بالنوم))





←الحلقة الثانية عشرة→



● ((سنة التبكير بالنوم))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله تعالى- :

من السنن أيضا ترك السهر في الليل مع التبكير بالنوم، فهذه من سنن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، إلا إذا كانت هناك مصلحة معتبرة، كمدارسة علم أو معالجة مريض ونحو ذلك.

وقد ثبت في الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- : (أنه كان يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها).

فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- "يكره النوم قبل العشاء" ، فيصلي الإنسان فرض ربه -تبارك وتعالى- قبل أن ينام.

"ويكره الحديث بعدها" ، فالسمر بعد العشاء مكروه إلا في حالات، ولكن الناس في غفلة تامة -إلا من رحم الله تعالى- عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الأمر، ولذلك تجدهم يفرطون في كثير من الأوقات، فتضيع عليهم الأعمار، وتستهلك الطاقات، ثم لا يستطيع الواحد أن يقوم لصلاة الصبح، ثم إنه يظل النهار كله في حالة من حالات الخمود وعدم النشاط، وكل ذلك بسبب مخالفة سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

لأنه إن بكر بالنوم، وترك السهر في الليل، فإنه يقوم بالسحر، وحينئذ يصلي ما شاء الله أن يصلي، ويأخذ في الاستغفار والأذكار، ويتجدد عنده النشاط، ويمضي لأداء الفريضة كما يحب الله ويرضى.



انتهى.



  

سلسلة: "سنن مهجورة" ((سنة التأمين خلف الإمام))





←الحلقة الحادية عشرة→



● ((سنة التأمين خلف الإمام))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله تعالى- :

هذه أمور فرط فيها المسلمون، ومنها التأمين خلف الإمام مع رفع الصوت به -أي: بالتأمين-.

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال : (إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه). متفق عليه.

وكان السلف يرفعون أصواتهم بالتأمين حتى يرتج المسجد؛ وما حسدتنا اليهود على شيء إلا على التأمين وأمر آخر ذكره الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

فالتأمين مما حسدتنا عليه يهود ويفرط فيه المسلمون، وكان السلف إذا أمنوا رفعوا بالتأمين أصواتهم حتى يرتج المسجد من تأمينهم.

فهذه سنن من السنن المهجورة.



انتهى. 


 

سلسلة: "سنن مهجورة" ((الاستئذان ثلاث مرات))





←الحلقة العاشرة→



● ((الاستئذان ثلاث مرات))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله تعالى- :

أيضا من السنن المهجورة "الاستئذان ثلاث مرات" ، هذه سنة مهجورة بالمرة، ولا يمكن أن تتذكر أحدا يصنعها، فإن لم يؤذن لك وقد استأذنت ثلاث مرات فعليك أن ترجع، بأمر الله تبارك وتعالى، هو الذي أمر، فاستأذنوا ثلاث مرات.

وأما الإلحاح في مسألة الاستئذان فليس من دين ولا من سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وكثير من الناس يغضب إذا أتى من غير موعد ولم يؤذن له، وكأن الناس ليس لهم مصالح يقضونها وليس لهم أعمال يعملونها، وكأنهم فارغون من كل شغل، فيأتي من شاء وقتما يشاء كيفما يشاء إذا تيسر له المجيء ويرى لنفسه حقا ، هذا أمر عجيب، فهو مصادم للآية العظيمة التي ذكر الله رب العالمين فيها هذا الأمر الكبير : (وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) [سورة النور : ٢٨]

يعني: أنت تطرق الباب، أنت تستأذن ثلاث مرات، فإن أذن لك وإلا فارجع، وإذا قيل لك ارجع -هكذا- يعني يمكن أن يلبى نداءك، يعني أن تذهب إلى فلان، تقول: يا فلان، فيقول لك السامع: ارجع، عليك أن ترجع والله تبارك وتعالى هو الذي أمرك بهذا (وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) [سورة النور : ٢٨]

وقال -صلى الله عليه وسلم- : (الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع). أخرجه البخاري ومسلم من رواية أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- وعن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

فهل تعرف أحداً في العالم إذا طبقت معه هذه السنة تقبلها بقبول حسن ؟

مع أنها بأمر الله وأمر رسول الله، لأن للناس مصالحا كما أن لك مصلحة، وللناس أحوالا كما أن لك أحوال، بل أحياناً عندما تذهب إلى إنسان لو أنه خرج إليك تكون هنالك مشكلة مثلا بينه وبين أهله، لو أنه راعاك فخرج لربما طلقت، لربما وقع خلل عظيم، فإذا قيل لك ارجع، فارجع كما أمر بذلك الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

وتستأذن ثلاث مرات، لا تزد على هذا العدد الذي ذكره الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، إن أذن لك فذلك، وإلا فارجع كما أمرك نبيك -صلى الله عليه وسلم-.



انتهى. 




سلسلة: "سنن مهجورة" ((سجود الشكر))





←الحلقة التاسعة→



● ((سجود الشكر))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله تعالى:

سجود الشكر عند تجدد نعمة أو اندفاع نقمة، هذه أيضا من سنن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وسجود الشكر ليس بصلاة الشكر، سجود الشكر سجدة واحدة مستقلة في أي وقت من الأوقات، فعن أبي بكرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- (كان إذا أتاه أمر يسره، خر ساجداً لله شكراً لله تعالى). وهذا حديث حسن أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه.



انتهى. 









 

سلسلة: "سنن مهجورة" ((رفع الصوت بالذكر الوارد بعد الصلاة))





←الحلقة الثامنة→



● ((رفع الصوت بالذكر الوارد بعد الصلاة))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله تعالى- :


وكذلك من السنن التي ضيعها كثير من المسلمين "رفع الصوت بالذكر الوارد بعد الصلاة" ، ففي صحيح البخاري : (أن رفع الناس أصواتهم بالذكر بعد الصلاة كان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (ويستحب الجهر بالتسبيح والتحميد والتكبير عقب الصلاة).

وهذه السنن التي هجرها كثير من الناس وفرطوا فيها، تؤدي إلى تضييع المعالم بين ماهو مفروض وما ليس بمفروض.

فهذه السنة مثلا وهي : "رفع الصوت بالذكر الوارد بعد الصلاة" ، هذه لما انقطعت في كثير من المساجد لا تفرق بين حال الصلاة -أن الناس في صلاة- وما بعد سلام الإمام، لسكوت المصلين وعدم جهرهم بالأذكار الواردة في هذا الموضع، فهذا أيضا مما فرط فيه كثير من المسلمين وهي من سنن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.



انتهى. 



سلسلة: "سنن مهجورة" ((رقية الإنسان نفسه وأهله))





←الحلقة السابعة→



● ((رقية الإنسان نفسه وأهله))


قال الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله تعالى- :

من السنن المهجورة رقية الإنسان نفسه وأهله، فعن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- : (كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات -سورة الإخلاص وسورة الفلق وسورة الناس- فكان ينفث بها -صلى الله عليه وعلى آله و سلم- في يديه -في كفيه- ثم يمسح بها وجهه ورأسه وما استقبل من جسده -صلى الله عليه وسلم- ، قالت: فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن، وأمسح بيده نفسه لبركتها -صلى الله عليه وسلم- ). أخرجه البخاري في صحيحه.



انتهى.




سلسلة: "سنن مهجورة" ((المصافة في الصلاة))





←الحلقة السادسة→



● ((المصافة في الصلاة))


قال الشيخ محمد العقيل -حفظه الله تعالى- :

قول أنس -رضي الله عنه وأرضاه- في سنة من سنن الصلاة، ألا وهي المصافة في الصلاة، أن يقوم المسلم حداء أخيه المسلم ، فليلصق قدميه وركبتيه ومنكبيه بأخيه بلا غلو ولا جفاء، كما شرع ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: (لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم -أو وجوهكم-).

ولذلك لما تنافرت القلوب في هذا الزمان تنافرت الأقدام، لماذا لا نستطيع أن نلصق أقدامنا ببعضنا ؟

لأن قلوبنا متنافرة، فلو كانت القلوب متآلفة لتآلفت الأقدام، ولذلك لو جاء أحد يحبك وتحبه ووضع قدمه فوق قدمك -هكذا- ما تغضب، ما تقول ضايقتني، لماذا ؟

لأن قلبك يحبه؛ ولكن لأن أخاك بينك وبينه منافرة ما تطيق أن يلصق قدمه بقدمك، فضلا أن يضع قدمه.

ولذلك أنس -رضي الله عنه- يصف حاله في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- وحاله بعد ذلك، يقول: (كنا في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- يلصق أحدنا قدمه بقدم أخيه، وركبته بركبة أخيه، ومنكبه بمنكب أخيه) امتثالا لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- ، يقول: (ولو فعلتها مع أحدهم الآن لفر منك كما يفر البغل الشموس).

والله رأت عيناي هنا في المدينة رجلا أراد أن يلصق قدميه بقدم أخيه، والله فقطع أخوه الصلاة، قطع الصلاة وترك الصف كله ورجع إلى الخلف، ترك الصف الأول فرارا من هذه السنة، وسبب هذا الجهل -حفظكم الله-.

ولذلك ينبغي لنا أن نعلم الناس سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- لأن الناس أعداء لما جهلوا.



انتهى.