احدث المواضيع

مقالات

المعتقدالصحيح العـ5ـدد

المعتقدالصحيح 
العـ5ـدد

قال الشيخ عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم -رحمه الله- في كتابه: المعتقد الصحيح الواجب على المسلم إعتقاده:
الباب الثالث:
[المعتقد الصحيح في توحيد الإلوهيّة]
3- ومن جملة اعتقاد أهل السنة:
إفرادهم الله تعالى بالعبودية: فلا يعبدون مع الله إلها آخر، بل يصرفون جميع الطاعات التي أمر الله بها أمر إيجاب أو استحباب لله وحده لاشريك له.
فلا يسجدون إلا لله، ولايطوفون إلا لله بالبيت العتيق، ولا ينحرون إلا لله، ولاينذرون إلا لله، ولايحلفون إلا بالله، ولايتوكلون إلا على الله، ولايدعون إلا الله. 
وهذا هو توحيد الإلوهيّة.

قال تعالى: (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً) (النساء:36)
وقال : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ) (الإسراء:23)
وقال (وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً) (التوبة:31)
وقال : (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (البينة:5)
وقال: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات:56)، ومعنى(ِيَعْبُدُونِ): يوحدون.
فصل:
[ضد التوحيد  الشرك بالله]

وضد ذلك: الشرك بالله –أعاذنا الله منه- وهو أعظم ذنب عُصِيَ الله به. قال تعالى  (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) (النساء:48)

وقال تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً) (النساء:116)

وقال تعالى: (حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ) (الحج:31)

وقال تعالى: (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) (لقمان:13)

وبيّن تعالى أن الشرك محبط للعمل، مخرج من ملة الإسلام، فقال تعالى: (وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) (الأنعام:88)

وقال تعالى: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (الزمر:65)

وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله رضى الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من لقي الله لايشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار".
وفى صحيح البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من مات وهو يدعو من دون الله نداً دخل النار"

يتبع إن شاء الله تعالى...
_________
    نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 


المعتقد الصحيح العـ4ـدد

المعتقد الصحيح 
العـ4ـدد

 قال الشيخ عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم -رحمه الله- في كتابه: المعتقد الصحيح الواجب على المسلم إعتقاده:
 
فصل:
[معنى الإستواء على العرش]

فمعناه: 
العلو والإرتفاع. بذا جاء لسان العرب واتفق على هذا المعنى أهل السنة والجماعة.
 
فصل:
[عدم معرفة كيفية الإستواء]

أما كيفية هذا الإستواء فلا يعلمه إلا الله وحده لاشريك له.
 
فصل:
[ذكر صفة السمع والبصر]

ومن ذلك – أيضا- قول الله تعالى: ( إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً ) (النساء:58)
فيستفاد من الآية ونحوها: إثبات صفة السمع لله. 
والسمع فى لغة العرب: إدراك الأصوات.

فنثبت لله تعالى سمعا يدرك به الأصوات لا يشبه شيئاً من خلق الله، ونفوض كيفية ذلك لله تعالى، فلا نقول: كيف يسمع ؟ ولا نخوض في ذلك، إذ لم يطلعنا تبارك وتعالى عليه، بل أستأثر جل وعلا بعلمه.
 
فصل:
[معنى صفة البصر]

وهكذا البصر: إدراك المرئيات. كما ثبت فى صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه قال:
"إن الله لاينام، ولاينبغي له ان ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه".

فنثبت لله بصراً حقيقاً يدرك جل جلاله به المبصرات، إلا أنَّ كيفية هذا البصر لا نعلمه، وإنما نعلم ماعلّمنا الله بقوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) (الشورى:11)

فهذه أمثلة من طريقة أهل السنة في أسماء الله تعالى.

يتبع إن شاء الله تعالى …
_________________
   
 نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 



المعتقد الصحيح العــ3ـدد

 المعتقد الصحيح 
العــ3ـدد

قال الشيخ عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم -رحمه الله- في كتابه: المعتقد الصحيح الواجب على المسلم إعتقاده:

الباب الثاني:
[المعتقد الصحيح فى توحيد الأسماء والصفات]

2- ومن جملة اعتقاد أهل السنة والجماعة:
أنهم يثبتون لله تعالى ما أثبته لنفسه، وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى والصفات العلى، لا يتجاوزون القرآن، والحديث الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يثبتون ألفاظ ذلك، ويعلمون معناها فى لسان العرب الذي نزل به القرآن، ويُفَوِضُونَ الكيفية لله تعالى، لأن الله تعالى قد اختص بها فلم يطلع عليها احداً من البشر.
فهم ينطلقون فى هذا الباب الخطير من أسس شرعية ثابتة، من لزمها سلم من الإنحراف:

فصل : 
[ وصف الله تعالى بالصفات الواردة في القرآن والحديث ]
أول ذلك: إثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم دون زيادة أو نقصان ، لأنه لا أحد أعلم بالله تعالى من نفسه ، كما قال الله تعالى: (قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (البقرة:140)

ولا أحد أعلم بالله بعد الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:  (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى) (النجم:3) 
(إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) (النجم:4)

فصل:
[ الله جل جلاله لا يشبه المخلوقات ]
الثاني: تنزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقات فى صفاته، قال تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) (الشورى:11)

وقال تعالى:  (وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ) (الإخلاص:4)

فصل: 
[ لا يدرك أحد كيفية صفاته تعالى ]

الثالث: عدم محاولة إدراك كيفية صفاته.
قال تعالى:  (وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ) (طه:110)
وقال: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ) (مريم:65)
فمن صفاته  تعالى ما نص الله تعالى عليه بقوله: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه:5)
فى مواضع من القرآن، فيستفاد منها: 
إثبات استواء الله على العرش استواء حقيقيا، نعرف معناه، ونجهل كيفيته.

يتبع إن شاء الله تعالى...

__________

  نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 


مختصر فقه الأسماء الحسنى الاسمان ( البارئ ) ( المصوِّر )

بِـــسْــمِ  اللهِ  الــرَحْـــمَـــنِ الـــرَحِـــيْــمِ
 

الاسْـم
   ( الخالق ) ( البارئ ) ( المصوِّر )


وقد جمع الله هذه الأسماء الثلاثه في قوله سبحانه : ﴿ هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى
 
 أي : هو المنفرد بخلق جميع المخلوقات ، وبرأ بحكمته جميع البريات ، وصور بإحكامه وحسن خلقه جميع الكائنات

فخلقها وأبدعها وفطرها في الوقت المناسب لها ، وقدر خلقها أحسن تقدير ، وصنعها أتقن صنع ، وهداها لمصالحها ، وأعطى كل شيء خلقه اللائق به ثم هدى كل مخلوق لما هيئ وخلق له
 

 فالخالق : هو المقدر للأشياء على مقتضى حكمته
 والبارئ : الموجد لها بعد العدم
 والمصور : أي المخلوقات والكائنات كيف شاء
 

 [ فالبارئ المصور ] فيهما كما قال ابن القيم تفصيل لمعنى اسم [ الخالق ]
فالله عز وجل إذا أراد خلق شيء قدره بعلمه وحكمته ثم برأه
 

 أي : أوجده وفق ماقدر في الصورة التي شاءها وأرادها سبحانه .
 


 فانتظمت هذه الأسماء الثلاثة حسب ترتيبها في الآية
○ على الخلق أولاً وهو تقدير وجود المخلوق
○ ثم بريه وهو إيجاده من العدم
○ ثم جعله بالصورة التي شاءها سبحانه

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم ( 13 )
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله


 _________

  نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 



مختصر فقه الأسماء الحسنى الاسمان ( الخالق ) ( الـخَـلّاق )

بِـــسْــمِ  اللهِ  الــرَحْـــمَـــنِ الـــرَحِـــيْــمِ
 

         الاسْــم

           ( الخالق ) ( الـخَـلّاق )

 


 ورد اسم الله [ الخالق ] في القرآن في عدة مواقع
 
 منها قوله تعالى : ﴿ هو الله الخالق البارئ المصور
 
 وورد بصيغة المبالغة [ الـخَـلّاق ] في موضعين من القرآن
 
 في قوله تعالى : ﴿ إن ربك هو الـخَـلّاق العليم
 وقوله تعالى : ﴿ بلى وهو الـخَـلّاق العليم
 
 والخلق يطلق ويراد به أمران :
 
 أحدهما : إيجاد الشيء وإبداعه على غير مثال سابق ، ومنها قوله تعالى : ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ
 
 والثاني : بمعنى التقدير ، ومنها قولهم : خلق الأديم ، أي قدره
ومنها قوله تعالى : ﴿ وتخلقون إفكاً ﴾ أي : تقدرونه وتهيئونه
 
 فالخلق في نعوت الآدميين معناه التقدير
 
 أما الخلق الذي هو إبداع الشيء وإيجاده على غير مثال سابق ، فمتفرد به رب العالمين
 كما قال تعالى : ﴿ هَلْ من خالق غير الله
 وقوله تعالى : ﴿ هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين
 
 وخلق الله لهذه المخلوقات لم يكن لهواً ولا عبثاً تنزه الرب وتقدس عن ذلك ، بل خلقهم ليعبدوه ويوحدوه
﴿ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وانكم إلينا لا ترجعون ○ فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم ( 12 )للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله 

___________

 نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 

 

مختصر فِـقـه الأسماء الحسنى الأسمان ( الحي ) ( القيوم )

بِـــسْــمِ  اللهِ  الــرَحْـــمَـــنِ الـــرَحِـــيْــمِ

 
    الاسْــم

      ( الحي ) ( القيوم )


 
وهما اسمان وردا في القرآن مقترنين في ثلاثة مواضع :
 
 أولها في آية الكرسي ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم
 
 الثاني في أول سورة آل عمران ﴿ألم ○ الله لا إله إلا هو الحي القيوم
 
 الثالث في سورة طه ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم
 
 واسمه تبارك وتعالى [ الحي ] فيه إثبات الحياة صفة لله ، وهي حياة كاملة ليست مسبوقه بعدم ، ولا يلحقها زوال وفناء ، ولا يعتريها نقص وعيب جل ربنا وتقدس عن ذلك
 
 واسمه تبارك وتعالى [ القيوم ] فيه إثبات القيومية صفة له ، وهي كونه سبحانه قائماً بنفسه مقيماً لخلقه .
 
وهذان الاسمان [ الحي القيوم ] هما الجامعان لمعاني الأسماء الحسنى ، إذ جميع صفات البارئ سبحانه راجعة إلى هذين الاسمين .
 فالصفات الذاتيه كالسمع ، والبصر ، واليد ، والعلم ، ونحوها راجعة إلى أسمه [ الحي ]
 وصفات الله الفعلية كالخلق ، والرزق ، والإنعام ، والإحياء ، والإماتة ونحوها راجعة إلى اسمه [ القيوم ]
 
 ولذا ذهب بعض أهل العلم إلى أنهما اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى .

المصـــــــدر : 
مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم ( 11 )
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله



  نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 

 

منزلة كبار السن في اﻹسلام

منزلة كبار السن في اﻹسلام

تجارب في ظل هذه السنوات التي مرت عليه
 
قال :"من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا"
 رواه أبو داود(4945).

ولهذا أتت مراعاة الإسلام لكبار السن في عدة صور, منها:

1- تخفيف الصلاة مراعاة لحقهم قال رسول الله : " إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء" 
رواه البخاري(703).

2- البدء بالكلام إجلالاً لسنهم فقد انطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي   فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال: "كبر كبر" وهو أحدث القوم فسكت فتكلما.
متفق عليه

3- تقدم العطاء له من مشروب ومأكول وسواك ونحوه قال : " أراني في المنام أتسوك بسواك فجاءني رجلان أحدهما أكبر من الآخر . فناولت السواك الأصغر فقيل لي كبر. فدفعته إلى الأكبر منهما" 
رواه مسلم.

4- عدم كلام صغير السن بحضرتهم إلا لمصلحة راجحة فعن أبي سعيد سمرة بن جندب قال: لقد كنت على عهد رسول الله غلاماً فكنت أحفظ عنه فما يمنعني من القول إلا أن ههنا رجالاً هم أسن مني. 
متفق عليه

5-تقديمه في الصلاة إن كانوا في القراءة سواء قال رسول الله : "يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانت قراءتهم سواء، فليؤمهم أقدمهم هجرة، فإن كانت الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سناً"
 رواه ابن ماجه(980).

فهذه صور تعطى الناس تصوراً كبيراً في حق كبار السن , ومن المحزن ما تراه الأعين وتسمعه الآذان من صدور بعض الكلمات الغير لائقة والتصرفات غير الراقية مع كبار السن فذاك يرفع صوته وهذا يسفه رأيهم وهذا يتركه يتكلم ويمشى مدبراً والآخر يتقدم في المجلس قبله جالساً متربعاً، وهكذا من صور مخلة بالأدب والتقدير لكبار السن منافية للإجلال لهم ومن لم يجلهم لم يجل الله عزوجل ومن أجلهم أجل الله تعالى.
 
قال رسول الله : "إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم" رواه أبوداود(4845).

كتبه :
 أحمد بن مبارك المزروعي 

------------------------------------------------------

 

مختصر فِـقـه الأسماء الحسنى الأسمان ( الرحمن ) (الرحيم )

بِـــسْــمِ  اللهِ  الــرَحْـــمَـــنِ الـــرَحِـــيْــمِ
 
 الأسم

( الرحمن ) (الرحيم )
 
وهما اسمان جليلان كثر ورودهما في القرآن الكريم ، افتتح الله بهما أم القرآن ، وجعلهما عنوان ما أنزله من الهدى والبيان ، وضمنهما الكلمة التي لا يثبت لها شيطان
وأفتتح بها كتابه نبي الله سليمان عليه السلام ، وكان جبريل ينزل بها على النبي عند افتتاح كل سورة من القرآن.
 
 وهذان الأسمان كل منهما دال على ثبوت الرحمة لله عز وجل
 
 فالرحمن : أي الذي الرحمة وصفه
 
 والرحيم : أي الراحم لعباده
 
 وفي هذين الاسمين دلالة على كمال الرحمة التي هي صفة الله وسعتها ، فجميع مافي العالم العلوي والسفلي من حصول المنافع والمحابِّ والمسارِّ ، والخيرات من آثار رحمته
كما أن ماصرف عنهم من المكاره والنقم ، والمخاوف والاخطار والمضار من آثار رحمته
 
 فإنه لا يأتي بالحسنات إلا هو ، ولا يدفع السيئات إلا هو ، وهو أرحم الراحمين .

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى  صفحة رقم ( 10 )
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله


           ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ

الطُّرُق الشَّرعية التي نستطيع بها أن نقي أبناءنا من الشيطان

الطُّرُق الشَّرعية التي نستطيع بها أن نقي أبناءنا من الشيطان 

..................

الشيخ خالد بن ضحوي الظفيري حفظه الله


 ..................

 
أولاً:
ذكر الله -عز وجل-عند دخول البيت، وذكر الله -عز وجل-عند تناول الطعام أو العَشاء، وهذا كما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ حِينَ يَدْخُلُ وَحِينَ يَطْعَمُ قَالَ الشَّيْطَانُ لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ».
----------------

ثانيًا:
 من أسباب حفظ الولد من حين ولادته إلى أن يكبر، وهو أن النبي -صلى الله عليه وسلم-أرشد كما في حديث ابن عباس أنه قال: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ»، إذا أراد أن يُجَامع أهله، هناك سُنة يغفل عنها كثير من الناس، كثير من الأزواج، وهو أن يذكر الله -سبحانه وتعالى-فيقول: «اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا»، قال: ((فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا)).

 ----------------

 ثالثًا:
  تَذكر الله – سبحانه وتعالى- في بيتك، تجعل لبيتك نصيبًا من قراءة القرآن، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَثَلُ البَيْتِ الَّذي يُذْكَرُ اللَّه فِيهِ، وَالبَيتِ الذي لا يُذْكَرُ اللَّه فِيهِ، مَثَلُ الحَيِّ والمَيِّتِ». البيت الحي هو الذي يكون فيه ذكر الله -عز وجل-، أما البيت الميت الذي لا فائدة منه هو الذي لا يذكر الله -عز وجل- فيه.

فينبغي على المسلم أن يجعل من قراءته للقرآن، من ذكره لله -عز وجل-لبيته نصيب؛ لذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-يقول: «اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَجْعَلُوهَا عَلَيْكُمْ قُبُورًا».هذا الحديث صححه الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- يقول: «إِنَّ البَيْتَ لَيُتْلَى فِيْهِ القُرءَانُ؛ فَيَتَرَاءَى لأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تَتَرَاءَى النُّجُومُ لأَهْلِ الأَرض» مثل ما نحن نرى النجوم في السماء تتلألأ، فكذلك أهل السماء يرون هذا البيت الحي الذي يُقرأ فيه القرآن، ويذكر الله- عز وجل- فيه، مثلما نرى النجوم وكيف تتلألأ في السماء.


 ----------------

 رابِعًا:
 كُثرة الصَّلاة في البيت، والمقصود بالصلاة صلاة النافلة، حاول أن تتعود، وتعود نفسك أن تكون نافلتك في بيتك، سواءً نوافل الفرائض أو الوتر، صلِّ الفريضة في المسجد، ثم ترجع إلى البيت تصلي ركعتين سنة العشاء، سنه المغرب، سنة الظهر، العصر، تصليها في بيتك تحاول أن تجعل لبيتك من صلاتك نصيبًا، «لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا»لابد أن تصلي في البيت ليراك الصغير فيتعود على الصلاة، يراك غيرك فيستعين بالله –عزوجل- فيذكر الله ويصلي. 

----------------

 خامِسًا:
  تعويذ الأولاد من الشيطان، أن تدعوَ الله –عز وجل- أن يعيذهم من الشيطان الرجيم، كما كان النبي-صلى الله عليه وسلم- يفعلها، كان يُعَوِّذ الحسن الحسين، وكان يعوذهما فيقول: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ» يعني تضع يدك على الطفل ثم تقول «أُعيذكَ بِكَلِماتِ اللهِ التّامَّة مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ وَهامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ»، قال النبي-صلى الله عليه وسلم-((كان إبراهيم -عليه السلام- يعوذ بها أبناءه إسماعيل وإسحاق)) كما في صحيح البخاري. 

----------------

 سادِسًا:
 كف الأولاد في بيوتهم حين صلاة المغرب، وحين غروب الشمس؛ لذلك قال النبي-صلى الله عليه وسلم-كما في حديث جابر: «كُفُّوا صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ فَحْمَةِ الْعِشَاءِ» أي عند دخول الليل، قال: «فَإِنُّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَبُثُّ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ، فَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ وَأَوْكِئُوا السِّقَاءَ» بمعنى أنه إذا جاء الليل أطفئوا الأنوار، والطعام أن لا تتركوه مكشوفًا يُغطَّى، كما جاء عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنك إذا ما وجدت شيئًا تغطي الطعام أو الإناء تضع عليه شيئًا وتذكر الله، تضع عليه مثلًا قطعة أو ملعقة وتقول باسم الله؛ هكذا يُبْعد الله –عز وجل-الشياطين عن هذا الطعام. 

----------------

 سابِعًا: 
قراءة سورة البقرة، قراءة سورة البقرة في البيت تطرد الشياطين طردًا، كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» وقال: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» انظر إلى قوة سورة البقرة جعلها الله-عز وجل- من الأسباب التي تطرد الشياطين، وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ» أي السحرة ما يستطيعون على سورة البقرة، وَرَدَ عن النبي-صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ»، فهذا يدلُ على أن على المسلم أن يجتهد في هذه القراءة إذا قرأ سورة البقرة في البيت عند ذلك تبتعد الشيطان عنهُ وعن أهله وعن بيته فيكونُ ذلك سببًا في صلاح البيوت.

 ----------------

 ثامنًا:
من المسائل أيضًا التي تطردُ الشياطين أو على العكس التي تجلبُ الشياطين؛هي تعليق الصوّر، صوّر ذات الأرواح، صوّر الحيوانات، صوّر الرجال، صوّر الأشخاص، تعليقها في البيت هذا يجلبُ الشياطين، ويطرد الملائكة،فبيتٌ لا يكونُ بهِ مَلَك، لا يدخلهُ الملائكة، ويكونُ مدخلًا ومرتعًا للشياطين.
 
----------------

 تاسعًا:
 تربية الكلب من الأسباب التي تمنع دخول الملائكة في البيت، النبي- صلى الله عليه وسلم- جاءهُ جبريل فقالَ: «إِنَّا لاَ نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلاَ كَلْبٌ»، يعني البيت الذي يوجد به كلب، بعض الناس يُربي الكلاب، هذا يذهب من أجرهِ كُل يوم قيراط، قيراط الحسنات التي عدد الجبال مثل جبل أُحُد، كُل يوم يذهبُ من ميزانهِ حسنات مثل جبل أُحد؛ بسبب أنهُ ربى كلبًا في بيتهِ من غيرِ حاجة، طبعًا يخرج من ذلك كلابُ الصيد وكلاب الحراسة، هذا أمرٌ جائز، أما بعضهم يُربي كعادة أهل الغرب، وتقليدًا لأهلِ الغرب فهذا يجلِبُ الشياطين. 

----------------

 عاشرًا:
 كذلك مما يحفظُ الأولاد، ويحفظ المسلم، أنهُ يُعَوِدَهم ويُحفِظَهم الذكر الذي يقولهُ المُسلِم إذا خرَج من البيت، وهو ذكر يسير إذا خرجتَ مع ولدك في السيارة أو ذاهبين إلى أي مكان عوّدهم على هذا الدُعاء، وهو قولُ النبي- صلى الله عليهِ وسلم-: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»، دعاء يسير ليس بطويل، ثلاث كلمات «بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»، انظُر إلى قوة هذا الدعاء وأثرهِ، يقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: «قَالَ: يُقَالُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ، وَكُفِيتَ، وَوُقِيتَ»، يعني حصلت لك الهداية، وكفاكَ اللهُ الشر، وَوَقاكَ من الشياطين، ثلاث كلمات يحصل له هذا الأمر، قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ» يعني ما تستطيع أن تصل إليه، ما تستطيع أن تصل إلى هذا الرجل الذي قال هذا الدعاء؛ لأنه كُفِيَ ووُقِيَ وَهُدِيَ. 
——————————

المصدر :
 نَصائِح في إصلاح البُيوت



المُعْتَقد الصحيح العــ2ــدد

المُعْتَقد الصحيح 
العــ2ــدد

قال الشيخ عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم -رحمه الله- في كتابه: المعتقد الصحيح الواجب على المسلم إعتقاده:

فصل:
إعتقاد المشركين أن آلهتهم يتوسل بها إلى الله، لا أنها تخلق وترزق:

فلم يكن المشركون يعتقدون أنَّ آلهتهم مشاركة لله فى الخلق، بل كانوا يعتقدون أنَّ ذلك لله وحده، وأنَّ آلهتهم يتوسل بها إلى الله، وتتخذ شفعاء عند الله تعالى، كما قال تعالى: (أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) (الزمر:3)

وقال تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّنْهُ بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً) (فاطر:40)

وقال تعالى عن مشركي قريش: (وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ) (الصافات:36)

وقال الله تعالى عنهم : (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ) (ص:5)

وإنما قرر الله تعالى هذا التوحيد لإثباته وتأكيده، وللإستدلال به على وجوب التوحيد في الألوهية. إذ أنَّ  توحيد الربوبية يستلزم أن لا يعبد إلا الله. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:21)

وقال: (خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) (الزمر:6)
وقال تعالى: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ) (1) (إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ) (2) (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ) (3) (الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) (قريش4)

فذكر تعالى أنَّهُ وحده خالقهم ورازقهم وهذا ممَّا لايشكون فيه، وجعل ذلك حجّة عليهم في وجوب إخلاص العبادة له وحده لاشريك له.

وقال تعالى: (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ) (النمل:59) (أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) (النمل:60) (أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أءلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (النمل:61) (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ) (النمل:62) (أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (النمل:63)

ففي هذه الآيات كلها يُنكر تعالى على المشركين –الذين يقرون بأنَّه تعالى وحده هو خالق السموات والأرض وأنَّه وحده النّافع الضَّار– بأنَّ هذا الإقرار لم ينفعهم، إذ جعلوا مع الله إلهاً آخر، يدعونه كما يدعون الله.
وهذا عيْنُ التناقض المخالف للشرع والعقل، إذ مَنْ تفرد بجميع هذه التصرفات من الخلق والرزق والإحياء والإماتة، فحق أن يفرد بجميع أنواع الطاعات.
 
ولهذا أنكر تعالى عليهم بقوله: (أَءلَهٌ مَّعَ اللَّهِ)، ولم يقل تعالى: أخالق مع الله، لأنهم لا ينازعون فى هذا.

وبيّن الله تعالى بُطلان الشرك في الربوبية، وأنَّه لو كان ذلك لفسدت السماوات والأرض، وهذا مدرك –أيضاً– ببداهة العقول، قال تعالى: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) (المؤمنون:91)

يتبع إن شاء الله تعالى..



المُعْتَقد الصحيح العـــ1ـــد

المُعْتَقد الصحيح 
العـــ1ـــد

قال الشيخ عبد السلام بن برجس آل عبدالكريم -رحمه الله- في كتابه المعتقد الصحيح الواجب على المسلم اعتقاده :

يعتقد أهل السنة والجماعة أن الله تعالى وحده متفرد بالخلق والملك والتدبير
قال الله تعالى
﴿ نَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (الأعراف : 54) 

وقال الله تعالى:
﴿ لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ (الشورى : 49)
وقال تعالى:
﴿ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (الحديد : 2) 

فصل:
[ المشركون لم ينازعوا فى توحيد الربوبية ]

وهذا التوحيد هو المسمى بـ(توحيد الربوبية)، وهو المستقر فى نفوس البشر، لاينازع فيه أحد من الناس، مسلماً كان أو كافراً، كما قال تعالى عن الكفار :
﴿ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (لقمان : 25)

وقال تعالى عنهم – ايضا-:
﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ (يوسف:106)

قال مجاهد رحمه الله: إيمانهم: قولهم: الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا. فهذا إيمان، مع شرك عبادتهم غيره.
يتبع إن شاء الله ...

•┈┈•◈◉✹❒❒✹◉◈•┈┈•


مختصر فِـقـه الأسماء الحسنى الاسْــمُ الثَـانِي ( الرَّبْ )

بِـــسْــمِ  اللهِ  الــرَحْـــمَـــنِ الـــرَحِـــيْــمِ 

  الاسْــمُ الثَـانِي
  ( الرَّبْ )

 
وهُو اســمٌ عَظيمٌ للهِ جـلّ وعَـلا ، تَـكرّرَ وُرُودَهُ فِـي القرآنِ الكَريم فِـي مَقَـامَـاتٍ عَديدَة وسِـياقَـاتٍ مُـتَنوِّعَـة ، تزيــد عَلَى خمسِ مائةَ مـرّة .
قَالَ اللهُ تَعَالَـى : ﴿ الحمدُللهِ  ربّ العَالمين
وقال تعالى : ﴿ قُل إنّ صَلاتي ونُسُكِـي ومَحيَايَ ومَمَاتي للهِ ربِّ العَـالمين ﴾ .

ومَـعنَـى الربّ : أيْ ذُو الرُبُـوبِيّـة عَلَى خَلقِـه أجمعين خلقاً وملكاً وتصرفاً وتدبيراً ، وهو من الأسماءِ الدالّـه عَلَــى جُملــةِ مَعَـانٍ لا علَى معـنـى واحِـد ، بَل إنّ هَذَا الإسْـم إذا أفردَ تنَــاوَل فِـي دلالاتِـه سَائِـر أسماءِ اللهِ الحُسنَى ، وصِفاتِـه العُليَـا .
 
 وفِـي هَذَا يقولُ العلامةُ ابنُ القَيّـمِ -رَحِمَهُ الله- :【إنّ الرب هو القادِر ، الخَـالِق ، البارِئ ، المصوّر ، الحَـي القَيّـوم ، العليم ، السميع البصير ، المُحسن ، المُـنعم الجواد ، المعطي المانع ، الضار النافع ، المقدّم المـؤخّر

الذي يضِـلُّ مَنْ يَـشَاءُ ويَــهـدي مَن يشـاء ، ويُسعِـد مَنْ يشاء ويُشقِـي مَنْ يشاء ، ويُعزّ مَنْ يَـشَـاءُ ويذِلّ مَنْ يَـشَـاءُ
إلــى غَيرِ ذَلِكَ مِنْ معانِـي ربوبيَّتِـه ، التِي لَـهُ مِـنْـهَـا ما يَستحقّــهُ مِنَ الأسماءِ الحُـسنَـى
】اهـ .

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم ( 9 )
للشَـيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حَفِظَهُ اللهُ


•┈┈•◈◉✹❒❒✹◉◈•┈┈•


ســلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ ▫️العَـــ71ــدَدُ▫️

ســلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
        ▫️العَـــ71ــدَدُ▫️

--------------------------------------------------

         [  الاسْـتِـعَـانَـةُ وَدَلِـيلُـهَـا  ]
قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ ودليل الاستعانة :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ۝﴾
وفي الحديث :« إذَا اسْتَـعَـنْـتَ
فَاسْـتَـعِـنْ بِاللَّهِ »
] .
--------------------------------------------------

قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :

الاسْتِـعَـانَةُ : طَـلَبُ الـعَـوْنِ ، وهي علىٰ نَوْعَـيْنِ :
❒ النَّوْعُ الأوَّل : الاستعانة بشيء لا يَـقْـدِرُ عليه إِلَّا اللَّه ، فهذه صَـرْفُـهَـا لِـغَـيْـرِ اللَّهِ شِـرْكٌ ، مَنِ اسْتَعَانَ بغير اللَّه ، في شيء لا يَقْدِرُ عليه إلَّا اللَّه ، فإنَّهُ قد أشْـرَك ؛ لأنَّهُ صَرَفَ نَوْعًا مِنْ أنواع العِــبَادَةِ لـغير اللَّه عَـزَّ وَجَـلَّ .

❒ النَّوْعُ الثَّـانِي : الاستعانة فيما يَـقْـدِرُ عليه المخلوق ، فأنْتَ تَسْتَـعِينُ بأحَـدٍ أن يَبْنِيَ معك الجِـدَار ، أو أن يَحْمِلَ معك مَتَاعَـك ، أو أن يُعِينَكَ علىٰ مطلوب مُبَـاحٍ ، كما قال تعالىٰ :﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَىٰ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
فالاستعانة في الأمور العَادية التي يقدر عليها الناس ، هذا النَّوْعُ لا بأس فيه ؛ لأنه من التَّـعَـاوُنِ علىٰ البِـرِّ والتَّـقْـوَىٰ ،
وقال واللَّهُ في عَـوْنِ العَـبْـدِ مَا دَامَ العَـبْـدُ في عَـوْنِ أخِـيه » .

أمَّا الاستعانة بالمخلوق في شيء لا يقدر عليه إلَّا اللَّه ؛ مِثْل : جَلْب الرِّزْق ودَفْع الضَّرَر ،  فهذا لا يكون إلا لِلَّه ،
كالاستعانة بالأمْـوَات ، والاستعانة بالجِنِّ والشَّياطِين ، والاستعانة بالغَائِبِين ،
وهم لا يسمعونك ؛ تَهْـتِف بأسمائهم ،
هَــذَا شِــرْكٌ أكْــبَـر ؛ لِأَنَّكَ تستعين بمن لا يَـقْـدِر علىٰ إعَـانَـتِـكَ .

فقوله تعالى :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ هذا فيه تقديم المَـعْـمُول علىٰ العَـامِـل ، المعمول :( إِيَّاكَ ) في محلِّ نَصْبٍ ، و ( نَعْبُدُ ) هذا هو العامل الذي نَصَبَ ( إيَّاكَ ) وتقديم المعمول على العامل يُفِـيدُ الحَـصْـرَ .

فمعنى : ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ أي : لا نَـعْـبُـدُ غَـيْـرَكَ ، فحصر العِــبَادَة في اللَّهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .
﴿ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ حصر الاستعانة باللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وذلك في الأمور التي لا يقدر عليها إلَّا اللَّه سُبْحَانَهُ وتَعَالَىٰ .

وفي قوله : ﴿ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ بَـرَاءَةٌ مِنَ الحَـوْلِ والـقُـوَّةِ ، وأنَّ الإنسانَ لا قُوَّةَ لَـهُ إلَّا بِاللَّه ، ولا يَـقْـدِرُ إلَّا بِاللَّهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ،وهذا غاية التَّـعْـبُّد للَّهِ إذَا تَـبَـرَّأَ مِنَ الشِّـرْكِ وَتَـبَـرَّأَ مِنَ الحَـوْلِ ومِنَ القُوَّةِ ،
فهذا غَايَةُ الـتَّـعَـبُّـد لِلَّهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .

ــــــــــــ 
صــفْـــحَـــــة :[ ١٤٤ - ١٤٦ ]
 
 نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 



ما فاتكم تجدونه في التلغرام :
التلغرام
او عبر المدونة:
[المدونة]



ســلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ ▫️العَــــ70ــدَدُ▫️

ســلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
        ▫️العَــــ70ــدَدُ▫️

--------------------------------------------------

           [   الْإِنَـابَــةُ وَدَلِـيلُـهَـا   ]
قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الإِنَابَةِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ وَأَنِـيــبُــوا إِلَىٰ رَبِّــكُــمْ وَأَسْــلِــمُـوا لَهُ ﴾ ] .
--------------------------------------------------

قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :

الإنَابَةُ : الرُّجُوع ، وهي بمعنىٰ التَّوْبَة ، والـتَّوْبَةُ والْإِنَابَةُ بمعنى واحِد .
ولكن بعض العلماء يقول : الإنابة أخَصّ من التوبة ، أي : آكَدُ لأنَّها توبة مع إقبال إلىٰ اللَّهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، أي : توبة خاصة ،
والإنسان قد يتوب ويترك الذنب ولا يعود إليه ويندم عليه ، ولكن قد يكون في الإقبال علىٰ اللَّهِ : إقبال ضعيف ،
أمَّا الإنابة فهي إقبال علىٰ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ،
ولهذا قال :﴿ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ
أي : ارجِـعُـوا له ، وأقْبِلُوا عليه سُبْحَـانَهُ وَتَعَالَىٰ :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ
ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ


إذا جَاءَ العَـَذابُ المُـهْـلِك المَاحِق ، فإنَّهَا لا تُـقْـبَــل توبة مَن تَابَ عند ذلك :
﴿ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءَامَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ
عَذَابَ الْخِـزْيِ
﴾ هذا مُسْتَـثْنَىٰ ،
وإلَّا فإنَّهُ إذا نَزَلَ العذاب المهلك ، فإنَّها لا تقبل التوبة ، ولهذا قال :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾ .

فالتَّوْبَةُ والإنَابَةُ لهُمَا أَجَـلٌ ، ولهُمَا حَـدٌّ ،
فلا تُـقْـبَـلُ توبة من غَرْغَرَ ، أو مَنْ حَضَرَهُ الموت ،
ولا تقبل توبة من نزل به العذاب الماحق المهلك ،
ولا تقبل التوبة إذا خَـرَجَت الشَّمْسُ من مَغْرِبِـهَـا قَـبْـلَ قِـيَامِ السَّاعَة ،
لا تُـقْـبَلُ التَّوْبَةُ حِينَـئِـذٍ ،

فاللَّهُ يَحُثُّ العَـبْـدَ علىٰ التَّوْبَةِ والإنَابَةِ قَبْلَ انتهاء أجَلِهِ :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ

الشَّاهِـدُ قَوْلُـهُ : ﴿ وَأَنِـيبُـوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ
دَلَّ عَلَىٰ أنَّ الْإِنَابَةَ نَـوْعٌ مِنْ أنْوَاعِ العِـبَادَةِ ؛
لأنَّهُ قَالَ :﴿ إِلَىٰ رَبِّكُمْ ﴾ فَهَذَا يَدُلُّ
عَلَىٰ أنَّهَا نَـوْعٌ مِنْ أنْـوَاعِ الـعِــبَـادَةِ .

ــــــــــــ 
صــفْـــحَـــــة :[ ١٤٣ - ١٤٤ ]
 
نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 


 ما فاتكم تجدونه في التلغرام :
التلغرام
او عبر المدونة:
[المدونة]


ســلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ ▫️العَـــ69ــدَدُ▫️

ســلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
        ▫️العَـــ6
9ــدَدُ▫️

--------------------------------------------------
        [   الْـخَــشْــيَــةُ وَدَلِـيلُـهَـــا   ]

قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الخَـشْـيَةِ قولُهُ تَعَالَىٰ :﴿ فَلَا تَخْشَوْهُمْ ﴾ ] .

--------------------------------------------------
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :

الخَشْيَةُ نَوْعٌ مِنَ الخَـوْفِ ، وهي أخَصُّ من الخوف ، وقيل : الخشية : خوف يَشُوبُهُ تَعْـظِيم ،
قال تعالىٰ :﴿ فَلَا تَخْشَوْهُمْ ﴾ أمَـرَ اللَّهُ
سُبْحَـانَهُ وتعالىٰ بخشيَتِهِ وحْدَهُ .
وقال تعالىٰ في الآيةِ :﴿ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ
تَهْتَدُونَ
﴾ فأمَرَ بخشيته سبحانه وتعالىٰ .

وقال في صِفَةِ المُـصَلِّين :﴿ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ﴾ أي : خَائِفُونَ ، هؤلاء خَوَاصُّ الخَلْقِ يَخَافُونَ اللَّهَ عَـزَّ وَجَـلَّ .

وقال عن الملائكة :﴿ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ .
خَوَاصُّ الخَلْقِ من الملائكة والرُّسُلِ والأولياء والصَّالِحِين ، يَكُونُونَ علىٰ غايةٍ عَـظِيمةٍ من خشية اللَّهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، والخوف منه سبحانه وتعالىٰ ، والرَّهْـبَة مِـنْـهُ ،
فالرَّهْـبَةُ والخَوْفُ والخَشْيَةُ ، كُـلُّـهـا بمعنىٰ واحِد ، وإنْ كانَ بعضها أخَصّ من بعض ، إلا أنَّها يجمعها الخوف من اللَّهِ سبحانه وتعالىٰ .

وَهَـذِهِ مِنْ صِفَاتِ الأنْـبِـيَاءِ وعِـبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، وَهِيَ أنْوَاعٌ عَـظِيمَـةٌ مِنْ أنْوَاعِ العِـبَـادَةِ ، وَهِيَ مِنْ أعْـمَالِ القُلُوبِ الَّتِي لا يَــعْـلَـمُـهَـا إلَّا اللَّه سُبْـحَـانَـهُ وَتَـعَـالَىٰ .

ــــــــــــ 
صــفْـــحَـــــة :[ ١٤٢ - ١٤٣ ]

    نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 


 ما فاتكم تجدونه في :
[المدونة]


أو عبر :[التلغرام]
  •┈┈•◈◉✹❒❒✹◉◈•┈┈•

مختصر فِـقـه الأسماء الحسنى الاسْــمُ الأوّل ( الله )

بِــسْــمِ  اللهِ  الــرَحْـمَـــنِ الـــرَحِــيْــمِ 

  الاسْــمُ الأوّل   ( الله )

وهو اســمٌ عَـظيـم مِنْ أسـمـاءِ اللهِ الحُـسـنَـى ، وهُـو أكـثـرُ أسمــاءِ اللهِ الحُـسنى ورُوداً فِـي القُـرآنِ الكَـريم ، فَقَد وَرَدَ فِـي القُـرآنِ أكثرُ مِنْ ألفَين ومائتي مَـرّة ، وهَذا مَــا لَـم يَـقَع لاسمٍ آخَر ، وقَد افتَـتَـح اللهُ جَلّ وعَـلا بِهِ ثَـلاثاً وثَـلاثين آيه .

وذَكـَرَ جماعةٌ مِنْ أهـلِ العِلمِ أنّـه اسمُ اللهِ الأعـظَـم ، الذي إذا دُعِيَ بِهِ أجَـاب ، وإذا سُئِل بِهِ أعـطَـى .

ولِـهذا الاسْمُ خصَـائِـص ومِيزات اختصَّ بِهَا ، مِنْـهَـا أنّهُ الأصلُ لجميـعِ أسماءِ اللهِ الحُسـنَـى ، وسائِـرِ الأسمَــاءِ مضَـافة إلَيه
قالَ الله تَعَالَى ﴿ وللهِ الأسماءُ الحسنَى فدعوهُ بِهَا ﴾ .

وهو مُستَلزم لجميعِ معانِي الأسماءِ الحُسنَى ، دالَّ عليهَا بالإجْمَال ، والأسماءِ الحسنَـى تَفصِيل وتبيين لصفاتِ الإلهيّة التي هِيَ صِفاتُ الجلالِ والكمـالِ والعظمة ، فَـهُـوَ الاســمُ الذي مَرجع سائِر أسماءِ اللهِ الحسنَى إلَيـه ، ومدارُ معانِيها عَلَيْهِ .

وأجْمَع وأحسَن مَـا قِيل فِـي مَعنَـاه ما وَرَدَ عنِ أبنِ عبّاسٍ رضِيَ اللهُ عـنـهُمـا أنّه قَـال : [ الله : ذو الألوهيّة والعبوديّة على خَلقِـه أجْــمَعِـين ]
رواه أبن جرير فـي (تفسيره) .

أي الذي له أوصـاف الجلالِ والكمالِ والعَظَـمة ، التي أستحَقَّ لأجلِـها أن يُؤله ، وأن يُـخَـصَّ وحـدَهُ بالـذُلِّ والخضوعِ والانكِـسار .

المصـــــــدر : 
مختصر فِـقـه الأسماء الحسنى صفحه رقم ( 8 )
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله