احدث المواضيع

مقالات

العدد 10 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ

📌 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ     
     لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
        ▫العَــــ١٠ـــدَدُ▫

         [   الدعوة إلى العلم   ]

قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :

[ الثالثة : الدعوة إليه ] .

ــــــــــــــــــــــ

قَـالَ الشّــيخ الــشّارح -حَـفظُهُ الله-:

📃« قوله : الدعوة إليه ، أي : لا يكفي أن يتعلم الإنسان ويعمل في نفسه ، ولا يدعو إلى الله عز وجل ،
⏪ بل لا بد أن يدعو غيره فيكون نافعا لنفسه ونافعا لغيره ، ولأن هذا العلم أمانة ، ليس بملك لك تختزنه وتحرم الناس منه ، والناس بحاجة إليه .
🔖فالواجب عليك التبليغ والبيان ودعوة الناس إلى الخير ، هذا العلم الذي حملك الله إياه ليس وقفا عليك ، وإنما هو لك ولغيرك ، فلا تحتكره على نفسك وتمنع الناس من الانتفاع به ، بل لا بد من تبليغه ولا بد من بيانه للناس .

▪قال تعالى :
﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ﴾

هذا ميثاق أخذه الله على العلماء أن يبينوا للناس ما علمهم الله من أجل أن ينشروا الخير ، ويخرجوا الناس من الظلمات إلى النور ، وهذا عمل الرسل عليهم الصلاة والسلام ومن اتبعهم .

▪قال تعالى :﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾

⏪ هذه طريقة الرسول-ﷺ- وطريقة أتباعه ، العلم والعمل والدعوة إلى الله عز وجل .
☝فمن لم يدع وهو قادر على الدعوة ، وعنده علم  وكتمه ، فإنه يلجم بلجام من نار يوم القيامة ، كما في الحديث .»

   ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ
✍ يُتــبع إن شــاء الله تعالــى .

العدد 09 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ

📌 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ     
     لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
        ▫العَــــ9ـــدَدُ▫

قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :

[ الثانية : العمل به ] .

ــــــــــــــــــــــ
قال الشّــيخ الشّــارحُ -حَـفظُهُ الله- :

📃قوله :[ العمل به ] أي : بالعلم ،
لأنه لا يكفي أن الإنسان يعلم ويتعلم ،
☝بل لا بد أن يعمل بعلمه ، فالعلم بدون عمل إنما هو حجة على الإنسان ،
👈فلا يكون العلم نافعا إلا بالعمل ،
أما من عَلِمَ ولم يعمل فهذا مغضوب عليه ، لأنه عرف الحق وتركه على بصيرة .
📝 والناظم يقول :
وَعَالِمٍ بِعِلْمِهِ لَمْ يَعْمََلَنْ
             مُعَذَّبٌ مِنْ قَبْلِ عُبَّادِ الوَثَنْ

وهذا مذكور في الحديث الشريف :
« إن من أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ، عالم لم يعمل بعلمه »
العلم مقرون بالعمل ، والعمل هو ثمرة العلم ، فعلم بلا عمل كشجرة بلا ثمر ،
لا فائدة فيها ،
❍ والعلم إنما أنزل من أجل العمل .
كما أن العمل بدون علم يكون وبالا وضلالا على صاحبه .

← إذا كان الإنسان يعمل بدون علم فإن عمله وبال وتعب على صاحبه ،
قال ﷺ :« من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » .

⏪ ولهذا نقرأ في الفاتحة في كل ركعة :
﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ○ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾
❍ فسمى الله الذين يعملون بدون علم : الضالين ، والذين يعلمون ولا يعملون : بالمغضوب عليهم ،

☜ فلنتنبه لذلك فإنه مهم جدا .

   ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ

✍ يُتــبع إن شــاء الله تعالــى .

العدد 08 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ

📌 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ     
     لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
        ▫العَـــ8ــــدَدُ▫

قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :

[ ومعرفة دين اﻹسﻻم باﻷدلة ] .

ــــــــــــــــــــــ

قال الشّــيخ الشّــارح :

📃 قوله :[ ومعرفة دين الإسلام ] الذي هو دين هذا الرسول ﷺ ، بل هو دين الله -عز وجل- الذي أمر به عباده ، والذي أمرك باتباعه وأنت مطالب به ،
لا بد أن تعرف هذا الدين ،

🔘 والإسلام هو دين جميع الرسل ، كل الرسل دينهم الإسلام بالمعنى العام ،
فكل من اتبع رسولا من الرسل فهو مسلم لله عز وجل ، منقاد له ، موحد له ،
هذا الإسلام بمعناه العام ، إنه دين الرسل جميعا ،

⬅ فالإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد ، والانقياد له بالطاعة ،
والخلوص من الشرك وأهله .

☝أما الإسلام بمعناه الخاص ، فهو الذي بعث الله به نبيه محمدا ﷺ ،
لأنه بعد بعثة الرسول ﷺ لا دين إلا دينه عليه الصلاة والسلام ، والإسلام انحصر في اتباعه ﷺ ،
فلا يمكن لليهودي أن يقول : أنا مسلم ،
أو النصراني يقول : أنا مسلم ، بعد بعثة النبي ﷺ وهو لا يتبعه ،

⏪ فالإسلام بعد بعثة النبي هو :
اتباعه ﷺ ، قال تعالى :﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ هذا هو الإسلام بمعناه العام وبمعناه الخاص .

📃 قوله :[ بالأدلة ] لا بالتقليد ، وإنما بالأدلة من القرآن ومن السنة ، هذا هو العلم .

▪قال ابن القيم في الكافية الشافية :
العلم قال الله قال رسولـــــــه ،،،
     قال الصحابة هم أولو العرفان

ما العلم نصبك للخلاف سفاهة ،،،
    بين الرسول وبين رأي فــلان

↩ هذا هو العلم .
العلم هو علم الكتاب والسنة ،

☝أما أقوال العلماء فهي تشرح وتوضح فقط كلام الله وكلام رسوله ﷺ ، وقد يكون فيها أو في بعضها خطأ ، واﻷدلة ليست كﻻم العلماء ، إنما اﻷدلة هي اﻵيات القرآنية ، واﻷحاديث النبوية ، وأما كﻻم العلماء فهو شارح وموضح ومبين لذلك ، ﻻ أنه دليل في نفسه .

🔲 هذه هي المسألة اﻷولى وهي اﻷساس ، بدأ بها الشيخ رحمه الله ،
ﻷنها هي اﻷساس ، وإنما يبدأ بالعقيدة وباﻷساس ، بالتعلم والتعليم ، والدعوة إلى الله عزوجل ، يبدأ بالعقيدة ،
لأنها هي اﻷصل وهي اﻷساس .

   ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ

✍ يُتــبع إن شــاء الله تعالــى .

العدد 07 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ

📌 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ     
     لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
        ▫العَـــ7ــــدَدُ▫

قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :

[ اﻷولى : العلم وهو : معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين اﻹسﻻم باﻷدلة ] .
                  _________________

قال الشّــيخ الشارح :

▪قوله : وهو معرفة الله : كيف يعرف العبد ربه ؟
← يعرفه بآياته ومخلوقاته ، فمن آياته الليل والنهار، ومن مخلوقاته الشمس والقمر ،
كما يأتي بيان هذا إن شاء الله .

⏪ يعرف الله بآياته الكونية وآياته القرآنية . إذا قرأ القرآن ، عرف الله سبحانه وتعالى أنه هو الذي خلق السماوات والأرض ، وأنه هو الذي سخر ما في السماوات والأرض ، وأنه هو الذي يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، وأنه الرحمن الرحيم .

⬅ فالقرآن يعَرِّف بالله عز وجل ، وأنه هو الذي أنعم علينا بجميع النعم ، وأنه هو الذي خلقنا ورزقنا ،
فإذا قرأت القرآن ، عرفت ربك سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته وأفعاله .

⬅وإذا نظرت في الكون عرفت ربك سبحانه وتعالى ، أنه هو الذي خلق هذا الخلق ، وسخر هذا الكون وأجراه بحكمته وعلمه سبحانه وتعالى ،
هذا هو العلم بالله عز وجل .

▪قوله : ومعرفة نبيه : هو محمد ﷺ لأنه هو المبلغ عن الله عز وجل ، وهو الواسطة بيننا وبين الله عز وجل في تبليغ الرسالة ،
← لا بد أن تعرفه ،
🔸تعرف من هو ؟
🔸وتعرف نسبه ،
🔸وتعرف بلده ،
🔸وتعرف ما جاء به ﷺ
🔸 تعرف كيف بدأه الوحي ؟
🔸وكيف قام بالدعوة إلى الله عز وجل في مكة والمدينة ،
🔸تعرف سيرة الرسول ﷺ ولو باختصار .
👈الرسول ﷺ هو : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف إلى آخر النسب النبوي الشريف الذي ينتهي إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام ،
🔸وتعرف كيف عاش قبل البعثة ، 🔸وكيف جاءه الوحي من الله عز وجل ، وماذا عمل عليه الصلاة والسلام بعد بعثته ،
🔸تعرف ذلك بدراسة سيرته ﷺ .

☝ولا يليق بالمسلم أن يجهل الرسول ﷺ كيف تتبع شخصا وأنت لا تعرفه ؟ !
هذا غير معقول .

   ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ

✍ يُتــبع إن شــاء الله تعالــى .

العدد 06 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ

📌 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ     
     لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
        ▫العَـــ6ــــدَدُ▫

وصلنا إلى قول الشارح حفظه الله :

القسم الثاني من أقسام العلم :

« هو ما زاد عن ذلك من الأحكام الشرعية ، التي تحتاجها الأمة بمجموعها ، وقد لا يحتاجه كل أحد بعينه ، مثل أحكام البيع ، وأحكام المعاملات ، وأحكام الأوقاف والمواريث والوصايا ، وأحكام الأنكحة ، وأحكام الجنايات ، هذه لا بد منها للأمة ،

← لكن لا يجب على كل فرد من الأمة أن يتعلمها ، بل إذا تعلمها من يحصل به المقصود من العلماء كفى هذا ، ليقوموا بحاجة المسلمين من قضاء وإفتاء وتعليم وغير ذلك ،

👈هذا يسمى واجب الكفاية الذي إذا قام به من يكفي سقط به الإثم عن الباقين ، وإذا تركه الجميع أثموا جميعا .

☝فلا بد للأمة من أناس يتعلمون هذا القسم لأنهم بحاجة إليه ،
لكن ما يقال لكل واحد : يجب عليك أن تتفقه في هذه الأبواب ، لأنه قد لا يتأتى هذا لكل أحد ، وإنما يختص هذا بأهل القدرة وأهل الاستطاعة من الأمة ، ولأنه إذا تعلم هذا بعض الأمة قام بالواجب ، بخلاف القسم الأول فكل واحد مسؤول عنه بنفسه ، لأنه لا يمكن أن يعمل هذه الأعمال إلا عن علم ،

▪ولهذا قال الشيخ : " يجب علينا" ، ولم يقل : يجب على المسلمين ؟ أو يجب على بعضهم ، بل قال : يجب علينا ، أي على كل واحد منا وجوبا عينيا .

▫ولنعلم أيضا قبل الدخول في المسائل ، أن المراد بالعلم الذي يجب على الأمة إما وجوبا عينيا أو كفائيا أنه :
العلم الشرعي الذي جاء به الرسول ﷺ . أما العلم الدنيوي كعلم الصناعات والحِرَف والحساب والرياضيات والهندسة ، فهذا العلم مباح ، يباح تعلمه ،
وقد يجب إذا احتاجت الأمة إليه ، يجب على من يستطيع ،
لكن ليس هو العلم المقصود في القرآن والسنة ، والذي أثنى الله تعالى على أهله ومدحهم ، والذي قال فيه النبي ﷺ :
« العلماء ورثة الأنبياء » المراد العلم الشرعي .

وأما العلم الدنيوي فمن جهله فلا إثم عليه ، ومن تعلمه فهو مباح له ، وإذا نفع به الأمة فهو مأجور عليه ومثاب عليه ، ولو مات الإنسان وهو يجهل هذا العلم لم يؤاخذ عليه يوم القيامة ،

⬅ لكن من مات وهو يجهل العلم الشرعي خصوصا العلم الضروري ، فإنه يسأل عنه يوم القيامة ،
لِمَ لَمْ تتعلم ؟
لماذا لَمْ تسأل ؟ الذي يقول إذا وضع في قبره : ربي الله والإسلام ديني ونبيي محمد ﷺ ، هذا ينجو ،
يقال له : من أين حصَّلت هذا ؟
يقول : قرأت كتاب الله وتعلمته .

أما الذي أعرض عن ذلك ، فإنه إذا سئل في قبره فإنه يقول : هاه هاه لا أدري ، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ، فهذا يؤجج عليه قبره نارا - والعياذ بالله - ويضيق عليه فيه حتى تختلف أضلاعه ، ويصبح في حفرة من حفر النار ، لأنه ما درى وما تلا ، فيقال له :« لا دريت ولا تليت : أو لا تلوت » .
فهو لم يتعلم ولم يَقْتَدِ بأهل العلم ، وإنما هو ضائع في حياته ، فهذا الذي يؤول إلى الشقاء والعياذ بالله .

▫فقوله : العلم : هذا هو العلم الشرعي المطلوب منا جماعة وأفرادا ، وهو معرفة الله بأسمائه وصفاته ، ومعرفة حقه علينا وهو عبادته وحده لا شريك له ،

☝فأولُ ما يجب على العبد هو : معرفةُ ربه عز وجل ، وكيف يعبده .»

   ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ
✍ يُتــبع إن شــاء الله تعالــى .

العدد 05 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ

📌 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ     
     لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
        ▫العَـــ5ــــدَدُ▫

قَـالَ اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :

【 اعلم رحمك الله ، أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل ، اﻷولى : العلم 】.

                  _________________

قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :

قوله : " العلم ": المراد بالعلم هنا ، هو العلم الشرعي ، لأنه هو الذي يجب تعلمه ،
🔸وهذه المسائل يجب تعلمها على كل مسلم ، ذكر أو أنثى ، حر أو عبد ، غني أو فقير ، ملك أو صعلوك ،
كل مسلم يجب عليه أن يتعلم هذه المسائل الأربع .

⬅ وهذا ما يسميه العلماء بالواجب العيني ، وهو الذي يجب على كل أحد من المسلمين ، فالصلوات الخمس على الرجال والنساء ، وصلاة الجماعة في المساجد على الرجال ، هذا واجب على كل فرد من المسلمين أن يتعلمها .

⬅ ولذلك قال : يجب علينا ، ولم يقل : يجب على بعضنا ، وإنما قال : يجب علينا ،
← يعني : معشر المسلمين ، فهذا من العلم الذي يجب تعلمه على الأعيان ،
لأن العلم على قسمين :

❒ الأول : ما يجب تعلمه على الأعيان ، فلا يعذر أحد بجهله ، وهو ما لا يستقيم الدين إلا به ، مثل أركان الإسلام الخمسة التي هي :
🔹الشهادتان
🔹وإقام الصلاة
🔹وإيتاء الزكاة
🔹وصوم رمضان
🔹وحج بيت الله الحرام
⏪ لا يجوز لمسلم أن يجهلها بل لا بد له أن يتعلمها .

↩ لأن تعلم معنى الشهادتين إنما هو تعلم العقيدة ، يتعلم المسلم العقيدة من أجل العمل بها ، ويتعلم ما يضادها من أجل أن يتجنبه ، هذا مضمون الشهادتين ، كذلك يتعلم أركان الصلاة وشروط الصلاة ، وواجبات الصلاة ، وسنن الصلاة ،
☝لا بد أن يتعلم بالتفصيل هذه الأمور ، ليس مجرد أنه يصلي وهو لا يعرف أحكام الصلاة .
▪كيف يعمل الإنسان عملا وهو لا يعلم هذا العمل الذي يؤديه ؟
▪كيف يؤدي الصلاة وهو جاهل بأحكامها ؟

↢ فلا بد أن يتعلم أحكام الصلاة ، ومبطلات الصلاة ، لا بد من تعلم هذا .

← كذلك يتعلم أحكام الزكاة ، ويتعلم أحكام الصيام ، ويتعلم أحكام الحج ،
فإذا أراد أن يحج وجب عليه تعلم أحكام الحج وأحكام العمرة ، من أجل أن يؤدي هذه العبادات على الوجه المشروع .

⬅ وهذا القسم لا يعذر أحد بجهله ، وهو ما يسمى بالواجب العيني على كل مسلم .

   ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ

✍ يُتــبع إن شــاء الله تعالــى .
🔄تابعوا العدد القادم :
القسم الثاني من أقسام العلم ...

العدد 04 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ

📌 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ

لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِــح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَــفظهُ الله-
          ▫العــــ04ــــدد▫

قَــالَ اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :

[ اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل ] .

               •┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
🔻قال الشّــيخ الشّــارحُ:

« قوله : يجب :
← الواجب : هو : ما يثاب فاعله ، ويعاقب تاركه ،
← والمستحب : هو : ما يثاب فاعله ، وﻻ يعاقب تاركه ،
← والمباح : ﻻ ثواب في فعله ، وﻻ عقاب في تركه .

⬅ فقوله : يجب : يعني أن هذا اﻷمر ليس هو من المستحب ، وﻻ من المباح ، بل هو من الواجب العيني .

⬅ فإذا تركنا تعلم هذه المسائل ، فإننا نأثم ، ﻷن هذا شأن الواجب ،

☝لم يقل : يستحب لنا ، أو يستحسن لنا ، بل قال : يجب علينا وجوبا ،

👈والوجوب معناه : الحتم ، من تركه يأثم ، وﻷن العلم ﻻ يحصل عليه إلا بالتعلم ،
والتعلم يحتاج إلى عناية وجهد ووقت ، ويحتاج إلى فهم ، وإلى حضور قلب ، هذا هو التعلم .

🔸قوله : أربع مسائل : يعني مباحث ، سميت مسائل ، ﻷنها يجب أن يسأل عنها ويعنى بها .

                  
   ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ

✍ يُتــبع إن شــاء الله تعالــى .

العدد 03 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ

📌 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ

لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِــح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَــفظهُ الله-
          ▫العــــ03ــــدد▫

بِــسْمِ اللهِ الرَّحْــمَــ ا ــنِ الرَّحِــيــمِ

           {  الرسالة اﻷولى  }
المسائل اﻷربع التي تضمنتها سورة العصر
                (   العلم   )  

▪قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[" إِعلَمْ رَحِمَكَ الله" ] .
_________________________

▪قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :

🔻« قوله : "اعلم" :
كلمة تشير إلى اﻻهتمام بالموضوع ، فإذا قال : اعلم ، فمعناه : أن اﻷمر الذي سيلقيه عليك ، أمر مهم ،

☜ فهذه الكلمة تدل على أهمية الموضوع التي يبدأ بها فيه .
ومعنى : اعلم ، فعل أمر ، من العلم ، أي : تعلم ،

↢ والعلم هو : إدراك الشيء على ما هو عليه في الواقع ، أو تصور الشيء على طبق الواقع .

↢ وإدراك الشيء على خﻻف ما هو عليه في الواقع ، أو تصور الشيء على خﻻف الواقع هو : الجهل وهو ضد العلم .

🔻قوله :"رحمك الله" :
هذا دعاء لطالب العلم ، فالشيخ يدعو لطلبة العلم بأن يرحمهم الله ، وأن يلقي عليهم رحمته سبحانه وتعالى ، فهذا فيه التلطف من المعلم بالمتعلم ، وأنه يبدأ بالكﻻم الطيب ، والدعاء الصالح ، حتى يؤثر ذلك فيه ، ويقبل على معلمه .

☜ أما إذا بدأ المعلم بالكﻻم القاسي ، والكﻻم غير المناسب ، فإن هذا ينفره ،
فالواجب على المعلم وعلى من يدعو إلى الله وعلى من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر : التلطف مع من يخاطبه بالدعاء له والثناء عليه والكﻻم اللين ، فإن هذا أدعى للقبول .

☝أما المعاند والمكابر ، فإن هذا له خطاب آخر ، قال الله سبحانه :

﴿۞ وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ .

↢ فالذين ظلموا من أهل الكتاب وعاندوا وكابروا ، هؤﻻء ﻻ يخاطبون بالتي هي أحسن ، بل يخاطبون بما يردعهم ، قال تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِير ﴾ .

المنافقون ﻻ يجاهدون بالسﻻح ، وإنما يجاهدون بالحجة والكﻻم ، والرد عليهم بالغلظة ردعا لهم وتنفيرا للناس عنهم ، وقال تعالى فيهم :﴿ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا ﴾ .

هؤﻻء لهم خطاب خاص ، ﻷنهم أهل عناد ومكابرة ، وﻻ يريدون الحق ، بل يريدون تضليل الناس ،
فهؤﻻء يخاطبون بما يليق بهم .

☝أما الطالب المسترشد ، فهذا يخاطب بالرفق والرحمة واللطف ، ﻷنه يريد الحق ويريد العلم والفائدة .

🔻قوله : "اعلم رحمك الله " :
دعاء لك بالرحمة ، فإذا رحمك الله ، فإنك تكون سعيدا بها  في الدنيا واﻵخرة ، إذا دخلت في رحمة الله .

⬅ وهذا دعاء من عالم جليل ، ورجل صالح ، يرجى له القبول إن شاء الله .

   ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ

✍ يُتــبع إن شــاء الله تعالــى .

العــدد 02 من شرح الأصول الثلاثة

 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِــح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَــفظهُ الله-

          ▫العــــ02ــــدد▫
بِــسْمِ اللهِ الرَّحْــمَــ ا ــنِ الرَّحِــيــمِ
          {  مقدمة المؤلف  }
قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
"[ بسم الله الرحمن الرحيم ] ".
_________________________
قال شيخنا - غفر الله له وأحسن إليه-:
ابتدأ رحمه الله هذه الرسالة بالبسملة ، اقتداء بكتاب الله عزوجل ، فإن أول ما يقع عليه بصرك في المصحف وقبل كل سورة منه [ بسم الله الرحمن الرحيم ] .
⬅ فالبداءة بها في الرسائل وفي الكتب وفي المؤلفات ، اقتداء بكتاب الله عزوجل ،
وكذلك النبي ، كان يكتبها في أول رسائله ، حينما يكتب إلى اﻷمراء والرؤساء ، وإلى من في أقطار اﻷرض يدعوهم إلى اﻹسﻻم ، يبدأ كتابته ببسم الله الرحمن الرحيم .
وكان يفتتح أحاديثه وكﻻمه ببسم الله الرحمن الرحيم ، مما يدل على أن البداءة ببسم الله الرحمن الرحيم سنة الرسول ، كما أن سليمان عليه السﻻم ، لما كتب إلى بلقيس ملكة سبأ .
⬅ بدأ كتابه ببسم الله الرحمن الرحيم :
﴿ قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ○ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ○ أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴾ .
  ينبغي البدء ببسم الله الرحمن الرحيم في كل أمر له أهمية ، وكل مؤلف له أهمية وله قيمة ، وكل رسالة .
  وعلى هذا فالذين ﻻ يبدؤون مؤلفاتهم ورسائلهم ببسم الله الرحمن الرحيم ، هؤﻻء تركوا السنة النبوية ، واﻻقتداء بكتاب الله عزوجل ،
وربما بسبب ذلك ، أن كتبهم هذه ورسائلهم ليس فيها بركة ، وليس فيها فائدة ، ﻷنها إذا خلت من بسم الله الرحمن الرحيم ، فإنها منزوعة الفائدة .
لماذا تركوا بسم الله الرحمن الرحيم ؟ .
إنما تركوها ﻷنها سنة ، وهم ينفرون من السنة ، أو يقلدون من ينفر من السنة ،
فينبغي التنبه لمثل هذا .
 فمعنى [[ بسم الله الرحمن الرحيم ]] اﻻستعانة باسم الله .
فقوله : بسم الله ، جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره : أستعين بسم الله الرحمن الرحيم ، أو : أبتدئ ببسم الله الرحمن الرحيم ، تبركا بها ، واستعانة بالله عزوجل .
▫فهي مطلع عظيم ، للكﻻم وللكتب والرسائل ، فاﻹنسان يستعين بالله في بدايتها ، ويتبرك باسمه سبحانه وتعالى .

   ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ

 يُتــبع إن شــاء الله تعالــى . 


العدد 01 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــلاثةِ


:pushpin: سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ

لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /

صَالِــح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَــفظهُ الله- 

:white_small_square:العــــ01ــــدد:white_small_square:

بِــسْمِ اللهِ الرَّحْــمَــ ا ــنِ الرَّحِــيــمِ

مقدمة الشارح :

__________________________

قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :

الحمد لله رب العالمين ، والصﻻة والسﻻم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

وبعد : 

فبين أيدينا هذه الرسالة :

- رسالة ثﻻثة اﻷصول -

وهي رسالة جليلة مختصرة ، مؤيدة باﻷدلة من كتاب الله وسنة رسوله .

وهذه الرسالة ، في أصل عظيم من أصول اﻹسﻻم ، وهو : العقيدة .


:black_small_square:وكان العلماء يهتمون بهذه المختصرات ، يؤلفونها ويتعبون على اختصارها وتهذيبها 

ثم يحفظونها لطلبتهم ، لتبقى أصوﻻ عندهم وذخيرة يستفيدون منها ، ويفيدون منها .


:black_small_square:والبداءة بهذه المختصرات ، هي اﻷساس لطلبة العلم ، فطالب العلم يبدأ بالتعلم شيئا 

فشيئا ، يأخذ من مبادئ العلم وأصوله ويتدرج فيه .

:black_small_square:فهذه المختصرات طريق المطوﻻت ، فﻻ يمكن أن تفهم المطوﻻت ، إﻻ بعد فهم 

المختصرات ، والتدرج منها شيئا فشيئا ،

:leftwards_arrow_with_hook: ولهذا قالوا في معنى قوله تعالى :

﴿ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ

إن الربانيين ، هم الذين يبدؤون بصغار مسائل العلم قبل كباره ، يربون أنفسهم وطﻻبهم 

ابتداء من المسائل الصغيرة ، إلى المسائل الكبيرة ، وهذا شيء طبيعي ، ﻷن كل 

اﻷشياء تبدأ من أصولها وأساساتها ، ثم تكبر وتعظم بعد ذلك .

:arrow_backward: فأما الذي يهجم على العلم هجوما من أعﻻه ، فهذا يتعب وﻻ يحصل على شيء ، 

بينما الذي يبدأ من اﻷصول ويتدرج ، هذا هو الذي - بإذن الله - يسير مع الطريق

 الصحيح واﻻتجاه السليم .

:small_red_triangle_down:قال تعالى :﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ 

الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا

هؤﻻء سألوا عن اﻷهلّة ، لماذا يبدأ الهﻻل صغيرا ثم يكبر ، ثم يكبر حتى يتكامل ، ثم 

 يصغر حتى يعود هﻻلا ؟ 

فعتب الله عليهم ، ووجّههم إلى السؤال عما ينفعهم ، وأن يأتوا بيوت العلم من أبوابها .

أما السؤال عن الهﻻل وأحواله وصغره وكبره ، فهذا ﻻ فائدة لهم فيه ، بل الفائدة هي : 

أن يسألوا عما يحتاجون إليه ، 
:rewind:
   وهو : معرفة فوائد اﻷهلة ، 

ولهذا قال :﴿ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ﴾ بيّــن لهم فوائدها ،

وهي : أن الله جعلها مواقيت للناس ، يعرفون بها العبادات والمعامﻻت واﻵجال وغير 

ذلك .

فأرشدهم إلى فوائد اﻷهلة ، ولم يجبهم عن سؤالهم عن حقيقة اﻷهلّة ، لأنه ليس لهم في 

ذلك فائدة ، وليوجههم إلى ما ينبغي أن يسألوا عنه ، وهو أبواب العلم ﻻ ظهور العلم ، 

والمسائل الفضولية التي ﻻ يحتاجون إليها ، وإن احتاجوا إليها فهي حاجة قليلة.

ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ

 يُتــبع إن شــاء الله تعالــى .