احدث المواضيع

مقالات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحكام العيد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحكام العيد. إظهار كافة الرسائل

أﺣﮕـامٌ خاصّة بيوم عـرفة

أﺣﮕـامٌ خاصّة بيوم عـرفة
    
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
 فضل صيام يوم عرفة
 
 قال:
【صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده】.
 رواه مسلم 【١٩٦❪١١٦٢❫】.

•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
 لماذا عاشوراء يكفر سنة، ويوم عرفة يكفر سنتين؟
 
 قال ابن القيم:
【ﻗﻴﻞ ﻓﻴﻪ ﻭﺟﻬﺎﻥ:
⊙ أحدهما: ﺃﻥ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺣﺮاﻡ ﻭﻗﺒﻠﻪ ﺷﻬﺮ ﺣﺮاﻡ ﻭﺑﻌﺪﻩ ﺷﻬﺮ ﺣﺮاﻡ ﺑﺨﻼﻑ ﻋﺎﺷﻮﺭاء.
⊙ الثاني: ﺃﻥ ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺷﺮﻋﻨﺎ ﺑﺨﻼﻑ ﻋﺎﺷﻮﺭاء ﻓﻀﻮﻋﻒ ﺑﺒﺮﻛﺎﺕ اﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﻭاﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ】.
 بدائع الفوائد ❪٢١١/٤❫.

•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
 لماذا سُمي يوم عرفة بهذا الاسم؟
 
 قال ابن الجوزي:
【ﻓﻔﻲ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﻋﺮﻓﺔ ﺑﻬﺬا اﻻﺳﻢ ﻗﻮﻻﻥ:
⊙ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ: ﺑﺄﻥ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻱ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ اﻟﻤﻨﺎﺳﻚ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻋﺮﻓﺖ.
⊙ ﻭاﻟﺜﺎﻧﻲ: ﻷﻥ ﺁﺩﻡ ﻭﺣﻮاء ﺗﻌﺎﺭﻓﺎ ﻫﻨﺎﻟﻚ】.
 كشف المشكل ❪١٥٦/٢❫.
 
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
 كيف يُكفّر عرفة السنة التي بعده؟
 
 قال المناوي:
⊙ ﻳﺤﻔﻈﻪ ﺃﻥ ﻳﺬﻧﺐ ﻓﻴﻬﺎ
⊙ ﺃﻭ ﻳﻌﻄﻲ ﻣﻦ اﻟﺜﻮاﺏ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻔﺎﺭﺓ ﻟﺬﻧﻮﺑﻬﺎ
⊙ ﺃﻭ ﻳﻜﻔﺮﻫﺎ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﻟﻮ ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻳﻜﻮﻥ اﻟﻤﻜﻔﺮ ﻣﻘﺪﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻜﻔﺮ.
 فيض القدير ❪٢٣٠/٤❫.

•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
 ما الحكمة في تفضيل صيام عرفة على صيام يوم عاشوراء؟

 قال ابن حجر:
【ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭاء ﻭﻗﺪ ﻗﻴﻞ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺇﻥ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭاء ﻣﻨﺴﻮﺏ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻭﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻣﻨﺴﻮﺏ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻓﻠﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺃﻓﻀﻞ】.
 فتح الباري ❪٢٤٩/٤❫.
 
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
 هل التكفير للسنتين في صيام عرفة للكبائر أم الصغائر؟
 
 قال ابن عثيمين:
【ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻳﻜﻔﺮ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻪ ﻭاﻟﺘﻲ ﺑﻌﺪﻩ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺼﻐﺎﺋﺮ ﻓﻘﻂ ﺃﻣﺎ اﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﻓﻼ ﺑﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻮﺑﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ】.
 فتاوى نور على الدرب ❪٣٢٨❫.
 
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
ما حكم صوم يوم عرفة لغير الحاج؟

 قال ابن باز:
【ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻣﺴﺘﻘﻞ، ﻭﻟﻪ ﻓﻀﻞ ﻋﻈﻴﻢ ﻳﻜﻔﺮ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻪ ﻭاﻟﺴﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﺑﻌﺪﻩ】.
 مجموع الفتاوى ❪٤٠٥/١٥❫.
 
 قال ابن عثيمين:
【صيام يوم عرفة لغير الحاج سنة مؤكدة】.
 مجموع الفتاوى ❪٤٦/٢٠❫.

•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
 هل يجوز صوم يوم عرفة لمن عليه قضاء من رمضان؟
 
 قال ابن باز:
【ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﻮﻡ ﻗﻀﺎء ﻳﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎء ﻭﺇﺫا ﺻﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻋﻦ اﻟﻘﻀﺎء ﻭﺃﻳﺎﻡ اﻟﺘﺴﻊ ﻋﻦ اﻟﻘﻀﺎء ﻓﻬﺬا ﺣﺴﻦ】.
 مجموع الفتاوى ❪٤٠٦/١٥❫.
 
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
 ﺻﻴﺎﻡ اﻟﻘﻀﺎء ﻣﻊ ﺻﻴﺎﻡ اﻟﻨﺎﻓﻠﺔ ﺑﻨﻴﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﻣﺜﻞ ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻭﻗﻀﺎء ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺑﻨﻴﺔ ﻭاﺣﺪﺓ؟
 
 قال ابن عثيمين:
【ﺇﺫا ﻛﺎﻥ اﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺃﻥ ﺗﺼﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻣﻊ اﻟﻘﻀﺎء، ﺃﻭ ﻋﺎﺷﻮﺭاء ﻣﻊ اﻟﻘﻀﺎء ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﺗﺼﻮﻡ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻀﺎء ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭاء ﻓﻼ ﺑﺄﺱ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﻳﺤﺼﻞ ﻟﻚ اﻷﺟﺮ】.
 مجموع الفتاوى ❪٤٩/٢٠❫.
 
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
 ﻫﻞ ﻳﻜﻔﻲ ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﺇﺫا ﻧﻮﻳﺘﻪ ﻋﻦ اﻟﻘﻀﺎء ﺃﻡ ﻻ؟
 
 قالت اللجنة الدائمة:
【يجوز صيام يوم عرفة عن يوم من رمضان إذا نويته قضاء】.
 اللجنة الدائمة ❪٣٤٧/١٠❫.
 
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
 هل يمكن الجمع في النية بين صيام الثلاثة أيام من الشهر وصيام يوم عرفة؟

 قال ابن عثيمين:
【ﻓﺼﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻣﺜﻼ اﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﻫﺬا اﻟﻴﻮﻡ ﻭﺃﻧﺖ ﺻﺎﺋﻢ، ﺳﻮاء ﻛﻨﺖ ﻧﻮﻳﺘﻪ ﻣﻦ اﻷﻳﺎﻡ اﻟﺜﻼﺛﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺼﺎﻡ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻬﺮ، ﺃﻭ ﻧﻮﻳﺘﻪ ﻟﻴﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ، ﻟﻜﻦ ﺇﺫا ﻧﻮﻳﺘﻪ ﻟﻴﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻟﻢ ﻳﺠﺰﻯء ﻋﻦ ﺻﻴﺎﻡ اﻷﻳﺎﻡ اﻟﺜﻼﺛﺔ، ﻭﺇﻥ ﻧﻮﻳﺘﻪ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﻦ اﻷﻳﺎﻡ اﻟﺜﻼﺛﺔ ﺃﺟﺰﺃ ﻋﻦ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ، ﻭﺇﻥ ﻧﻮﻳﺖ اﻟﺠﻤﻴﻊ ﻛﺎﻥ ﺃﻓﻀﻞ】. 
 مجموع الفتاوى ❪١٤/٢٠❫.
 
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
 هل يجوز صوم يوم الجمعة منفردا، إن وافق يوم عرفة؟
 
 قالت اللجنة الدائمة:
【ﻳﺸﺮﻉ ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﺇﺫا ﺻﺎﺩﻑ ﻳﻮﻡ ﺟﻤﻌﺔ ﻭﻟﻮ ﺑﺪﻭﻥ ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻗﺒﻠﻪ】.
اللجنة الدائمة ❪٣٩٥/١٠❫.
 
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
هل يجوز صوم يوم السبت منفردا، إن وافق يوم عرفة؟
 
 قالت اللجنة الدائمة:
【ﻳﺠﻮﺯ ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻣﺴﺘﻘﻼ ﺳﻮاء ﻭاﻓﻖ ﻳﻮﻡ اﻟﺴﺒﺖ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ اﻷﺳﺒﻮﻉ ﻷﻧﻪ ﻻ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻨﻬﺎ؛ ﻷﻥ ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﺳﻨﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻭﺣﺪﻳﺚ اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﻳﻮﻡ اﻟﺴﺒﺖ ﺿﻌﻴﻒ ﻻﺿﻄﺮاﺑﻪ ﻭﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻪ للأﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺼﺤﻴﺤﺔ】.
 اللجنة الدائمة ❪٣٩٦/١٠❫.
 
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
 ما حكم من صام يوم عرفة بقصد التطوع وعليه أيام من رمضان؟
 
 قالت اللجنة الدائمة:
【ﻣﻦ ﺻﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﺑﻘﺼﺪ اﻟﺘﻄﻮﻉ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻓﺼﻴﺎﻣﻪ ﺻﺤﻴﺢ، ﻭاﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺆﺧﺮ اﻟﻘﻀﺎء】.
 اللجنة الدائمة ❪٣٩٩/١٠❫.
 
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
 
 هل يجزيء صيام يوم عرفة وستة من شوال عن صيام الكفارة؟
 
 قالت اللجنة الدائمة:
【ﻻ ﻳﺠﺰﺉ ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭاء ﻭﻋﺮﻓﺔ ﻭﺳﺘﺔ ﻣﻦ ﺷﻮاﻝ ﻋﻦ ﻛﻔﺎﺭﺓ اﻟﻴﻤﻴﻦ ﺇﻻ ﺇﺫا ﻧﻮﻯ ﺑﺼﻴﺎﻣﻬﺎ ﺃﻧﻪ ﻋﻦ اﻟﻜﻔﺎﺭﺓ ﻻ اﻟﺘﻄﻮﻉ】.
 اللجنة الدائمة ❪٣٨/٢٤❫.
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•

جزى الله خيراً من جمعها 


التهنئة في العيد

التهنئة في العيد


 التهنئة بيوم العيد أو قبله للعلامة الفوزان حفظه الله:


سئل معالي الشيخ د. صالح الفوزان في جامع محمد بن عبدالوهاب بمحافظة الشماسية ليلة 29 رمضان 1433هـ السؤال التالي:
انتشر بين الناس في هذه الأيام رسائل عبر الجوال تتضمن تحريم التهنئة بالعيد، قبل العيد بيوم أو يومين وأنه من البدع؟ فما رأي فضيلتكم؟
فأجاب:
لا أعلم هذا الكلام، هذا روجوه، و لا أعلم له أصلا.كيف يهنأ بشيئ لم يحصل، التهنئة تكون يوم العيد أو بعد يوم العيد، مع أنها لا دليل عليها؛ لكن الإمام أحمد رحمه الله عليه يقول: أنا لا أبدأ بها، ولكني أرد علي من بدأني وهنأني.
والتهنئة مباحة، في يوم العيد أو بعد يوم العيد، أما قبل يوم العيد فلا أعلم أنها حصلت من السلف وأنهم يهنئون قبل يوم العيد.
كيف يهنأ بشيئ لم يحصل، التهنيئة تكون يوم العيد أو بعد يوم العيد، مع أنها لا دليل عليها؛ لكن الإمام أحمد رحمه الله عليه يقول: أنا لا أبدأ بها، ولكني أرد علي من بدأني وهنأني.


سئـل الشيخ ابن عثيمين :

 ما حكـم التهنئة بالعيد ؟ 
وهل لها صيغة معينة ؟
فأجاب :
"التهنئة بالعيد جائزة ، وليس لها تهنئة مخصوصة ، بل ما اعتاده الناس فهو جائز ما لم يكن إثماً" اهـ .  



قال أيضاً : 

 
"التهنئة بالعيد قد وقعت من بعض الصحابة رضي الله عنهم ، وعلى فرض أنها لم تقع فإنها الاۤن من الأمور العادية التي اعتادها الناس ، يهنىء بعضهم بعضاً ببلوغ العيد واستكمال الصوم والقيام" اهـ .

وسئـل رحمه الله تعالى : ما حكـم المصافحة ، والمعانقة والتهنئة بعد صلاة العيد ؟ 

 
فأجاب : 


"هذه الأشياء لا بأس بها ؛ لأن الناس لا يتخذونها على سبيل التعبد والتقرب إلى الله عز وجل ، وإنما يتخذونها على سبيل العادة ، والإكرام والاحترام ، ومادامت عادة لم يرد الشرع بالنهي عنها فإن الأصل فيها الإباحة" اهـ . "


مجموع فتاوى ابن عثيمين" (16/208-210) .


سئل العلامة ابن باز رحمه الله :: 

س: الأخ: ص.م.م. من واشنطن ، يقول في سؤاله: يقول الناس في تهنئة بعضهم البعض يوم العيد ( تقبل الله منا ومنكم الأعمال الصالحة ) أليس من الأفضل يا سماحة الوالد أن يدعو الإنسان بتقبل جميع الأعمال ، وهل هناك دعاء مشروع في مثل هذه المناسبة؟ 


ج: لا حرج أن يقول المسلم لأخيه في يوم العيد أو غيره تقبل الله منا ومنك أعمالنا الصالحة ، ولا أعلم في هذا شيئا منصوصا ، وإنما يدعو المؤمن لأخيه بالدعوات الطيبة؛ لأدلة كثيرة وردت في ذلك. والله الموفق .

  الفتاوى ابن باز المجلد 13 .



  سئـل فضيلة الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ: 

ما حكـم التهنئة بالعيد؟ وهل لها صيغة ميعنة؟ فأجاب فضيلته بقوله: التهنئة بالعيد جائزة، وليس لها تهنئة مخصوصة، بل ما اعتاده الناس فهو جائز ما لم يكن إثماً. 


 سئـل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: 

هل هناك صيغة محفوظة عن السلف في التهنئة بالعيد؟ وما هو الثابت في خطبة العيد الجلوس بعد الخطبة الأولى ثم خطبة ثانية أو عدم الجلوس؟ 

فأجاب فضيلته بقوله: التهنئة بالعيد قد وقعت من بعض الصحابة رضي الله عنهم، وعلى فرض أنها لم تقع فإنها الاۤن من الأمور العادية التي اعتادها الناس، يهنىء بعضهم بعضاً ببلوغ العيد واستكمال الصوم والقيام.
لكن الذي قد يؤذي ولا داعي له هو مسألة التقبيل، فإن بعض الناس إذا هنأ بالعيد يقبل، وهذا لا وجه له، ولا حاجة إليه فتكفي المصافحة والتهنئة.
وأما سؤاله عن خطبة العيد فإن العلماء اختلفوا في ذلك: فمنهم من قال: إن العيد له خطبتان يجلس بينهما. ومنهم من قال: ليس له إلا خطبة واحدة، ولكن إذا كان النساء لا يسمعن الخطيب فإنه يخصص لهن خطبة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما خطب الناس يوم العيد نزل إلى النساء فوعظهن وذكرهن، وهذا التخصيص في وقتنا الحاضر لا نحتاج إليه. 

 
فتاوى ابن عثيمين المجلد16 . 



قال الشيخ الألباني رحمه الله : 

[لا أصل لها ، فحسبك تقبل الله طاعتك ، أما كل عام وأنتم بخير هذه تحية الكفار ، سرت إلينا نحن المسلمين فى غفلة]. 


سلسلة الهدى والنور:(323).



وقال: -رحمه الله- في إجابة أخرى:
السائل: السلام عليكم.


الألباني وعليكم السلام ورحمة الله.


السائل: كل عام وأنتم بخير. 


الألباني: ومن أين محوشها هاي !.


السائل: مش عارف شو بدي أحكي بصراحة؟.


الألباني أي شي بطلع بيدك قوله، بس اللي اعتاده الناس و اللي ما اله بالسنة اتركه، قول مثلاً: شهركم مبارك وإن شاء ربنا يعينا على الصيام والقيام والتقوى إلى آخره.
أما اتخاذ ورد معين -كل عام وأنتم بخير- هذا ما له أصل في الشريعة الإسلامية، وهذه تستعمل في كل الشرائع، لا فرق بين يهودي ونصراني ومسلم.


المرجع سلسلة الهدى والنور شريط رقم 52.



 

بعض أحكام العيد


بعض أحكام العيد




صلاة العيد والجمعة في حق المقيمين، ليس عليكم عيد، أنتم البدو الرحل والمسافرون ليس عليهم عيد ولا جمعة، بل يصلون صلاة المسافرين وليس عليهم عيد. 
الــمــصدر 


صلاة العيد لا تشرع للمسافرين، ولا للبادية، صلاة العيد للمقيمين في القرى والأمصار، فهي مشروعة للمقيمين في القرى والأمصار كالجمعة، أما المسافرون والبادية فلا تشرع لهم صلاة العيد ولا صلاة الجمعة. 
الـــمــصدر


مصلَّى العيد ليس له تحية، ليس له حكم المساجد، ليس له تحية المسجد، يجئ ويجلس الإنسان ولأنه وقت نهي والمصلى ليس مسجداً، أما إذا كانت الصلاة في المسجد العادي المعتاد، إذا صلوا العيد في المساجد شرعت تحية المسجد، ولو في وقت النهي على الصحيح، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين). ولما رأى رجلاً جلس في بعض الأيام، قال له: (قم فصل ركعتين -عليه الصلاة والسلام-). أما مصلَّى العيد الذي في الصحراء هذا ليس له حكم المسجد، فإذا أتى الإنسان والشمس لم ترتفع جلس. النبي -صلى الله عليه وسلم-ما كان يصلي قبلها ولا بعدها صلاة العيد -عليه الصلاة والسلام-.
المصدر




السنة تكميل الصف الأول فالأول، في الصلوات كلها، تكمل الصف الأول فالأول, في الجمعة، في الأعياد والجنازة إذا تيسر ذلك، يكمل الصف الأول فالأول, على الأصل على القاعدة الشرعية. 
الـــمــصدر


 بم تدرك الركعة، الجماعة، الجمعة، صلاة العيد
الشيخ ابن باز رحمه الله
صلاة العيد وصلاة الجمعة والصلوات الخمس تدرك بركعة، كما قال صلى الله عليه وسلم: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة). والحديث الثاني : (من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها ركعة وقد تمت صلاته) أما إذا أدرك أقل من ركعة فإنه لا يدرك الجمعة يصلي ظهراً
الـــمـــصدر

 
حكم إمامة المرأة للنساء في صلاة العيد
الشيخ ابن باز رحمه الله

 
لا أعلم في ذلك حرجاً؛ لأن صلاة العيد مشروعة للرجال والنساء، والسنة الخروج لها في الصحراء، وإذا لم يتيسر للنساء الخروج حتى يصلين مع الرجال صلين في بيوتهن فرادى أو جماعات لا حرج في ذلك، ولهن أجر كبير في ذلك.
لا أعلم في ذلك حرجاً؛ لأن صلاة العيد مشروعة للرجال والنساء، السنة الخروج لها في الصحراء، وإذا لم يتيسر للنساء الخروج حتى يصلين مع الرجال، يصلين في بيوتهن فرادى، أو جماعات فلا حرج في ذلك، ولهن أجرٌ كبير في ذلك. جزاكم الله خيراً.
الذهاب إلى القبور لدعاء الأموات، والاستغاثة بالأموات ، هذا من الشرك الأكبر، هذا لا يجوز ، بل هو من عمل الجاهلية، من عمل أهل الشرك، فلا يجوز دعاء الأموات ، لا عند قبورهم ولا بعيداً من ذلك، ولا طلبهم مدد، كأن يقول: يا سيدي البدوي اقض حاجتي ، اشف مريضي، المدد المدد، أو يا سيدي عبدالقادر، أو يا شيخ عبدالقادر، أو يا رسول الله اشف مريضي ، أو المدد المدد ، أو غير هذا من الأساليب، بل هذا من الشرك الأكبر، ومن عمل الجاهلية. وإنما تزار القبور للسلام عليهم والدعاء لهم إن كانوا مسلمين ، يزورهم ويقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية، يغفر الله لنا ولكم، فالميت المسلم بحاجة إلى الدعاء، إلى أن يدعى له، ويترحم عليه ، أما أنه يدعى من دون الله فهذا من الجرائم العظيمة، هو لا يستطيع أن ينفع نفسه فكيف ينفع غيره؟ ليس له إلا ما قدم من عمل صالح، والله يقول - جل وعلا -: فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [(18) سورة الجن]. ويقول سبحانه وتعالى: وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ [(106) سورة يونس]. ويقول صلى الله عليه وسلم: (الدعاء هو العبادة). والله يقول – سبحانه - : وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ [(23) سورة الإسراء]. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [(5) سورة الفاتحة]. ويقول جل وعلا لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: قُلْ إِنَّ صَلاَتِي – قل يا محمد للناس – وَنُسُكِي – يعني عبادتي، يفسر أيضاً بالذبح إن ذبحي، وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [(162) سورة الأنعام]. فالواجب على جميع العباد أن يخصو الله بالعبادة من دعاء وخوف ورجاء وتوكل وذبح ونذر وغير هذا من أنواع العبادة، هذا حق الله: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [(56) سورة الذاريات]. وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء [(5) سورة البينة]. والدعاء من العبادة، فطلب الشفاء ، أو الشفاعة ، أو المدد ، أو قضاء الدين ، أو سلامة الأولاد ، أو سلامة الدواب والمزرعة ، كل هذا شرك بالله إذا طلبه من الأموات أو من الأصنام والأشجار والأحجار، صار شركاً بالله - عز وجل -، فالواجب الحذر. 
 
ليس له أصل، النبي صلى الله عليه وسلم وضع الجريد على قبرين معذبين وأطلعهما على عذابهما قال: (أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله)، لا يتنـزه من البول، ولم يضعها على قبور الصحابة في البقيع ولا في أحد، فدل ذلك على أن هذا خاص بالقبرين فليس للإنسان أن يضع على القبور جريد ولا زهور ولا غير ذلك، لا في أيام العيد ولا في غيرها، بل هذا منكر وبدعة. 
الـــمــصدر

 

التهنئة بيوم العيد أو قبله للعلامة الفوزان حفظه الله:


سئل معالي الشيخ د. صالح الفوزان في جامع محمد بن عبدالوهاب بمحافظة الشماسية ليلة 29 رمضان 1433هـ السؤال التالي:
انتشر بين الناس في هذه الأيام رسائل عبر الجوال تتضمن تحريم التهنئة بالعيد، قبل العيد بيوم أو يومين وأنه من البدع؟ فما رأي فضيلتكم؟
فأجاب:
لا أعلم هذا الكلام، هذا روجوه، ولا أعلم له أصلا.كيف يهنأ بشيئ لم يحصل، التهنئة تكون يوم العيد أو بعد يوم العيد، مع أنها لا دليل عليها؛ لكن الإمام أحمد رحمه الله عليه يقول: أنا لا أبدأ بها، ولكني أرد علي من بدأني وهنأني.
والتهنئة مباحة، في يوم العيد أو بعد يوم العيد، أما قبل يوم العيد فلا أعلم أنها حصلت من السلف وأنهم يهنئون قبل يوم العيد.
كيف يهنأ بشيئ لم يحصل، التهنيئة تكون يوم العيد أو بعد يوم العيد، مع أنها لا دليل عليها؛ لكن الإمام أحمد رحمه الله عليه يقول: أنا لا أبدأ بها، ولكني أرد علي من بدأني وهنأني.




التهنئة بالعيد

الشيخ ابن باز رحمه الله 

سؤاله: يقول الناس في تهنئة بعضهم البعض يوم العيد: (تقبل الله منا ومنكم الأعمال الصالحة) أليس من الأفضل يا سماحة الوالد أن يدعو الإنسان بتقبل جميع الأعمال؟ وهل هناك دعاء مشروع في مثل هذه المناسبة؟
لا حرج أن يقول المسلم لأخيه في يوم العيد أو غيره تقبل الله منا ومنك أعمالنا الصالحة، ولا أعلم في هذا شيئاً منصوصاً، وإنما يدعو المؤمن لأخيه بالدعوات الطيبة؛ لأدلة كثيرة وردت في ذلك، والله الموفق.


 
سنة مهجورة
 
صلاة ركعتين في البيت بعد صلاة العيد
عن أبي سعيد الخدري قال: " كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يُصلّي قبل العيد شيئا، فإذا رجع إلى منزله صَلّى ركعتين ".

الحديث أخرجه ابن ماجه وأحمد وابن خزيمة والحاكم والسيوطي. و صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وحسنه ابن حجر والألباني -رحمهم الله وغفر لهم-
قال الحاكم : هذه سنة عزيزة



و في الختام هذه بعض الاخطاء التي يقع فيها بعض المسلمين في زماننا منقولة من مقال للشيخ عبد القادر الجنيد حفظه الله


أيها المسلم ويا أيتها المسلمة: 
 
ثمة مظاهر كثيرة تُرى في العيد لا يليق بالمسلم والمسلمة أن تقع منهم، وأن يكونوا من أهلها، ومن العاملين بها، وهذا شيء منهما:

 
1- من الرجال من يتشاغل عن أهم شعائر العيد وهي صلاة العيد بالنوم و التبضع والتجمل والزبائن وأمور ضيافة الزوار.

 
2- من النساء من تجعل العيد مظهراً من مظاهر التبرج والسفور والتكشف، وإظهار المفاتن والعورات، فَتَفْتن وتُفتن ، وتأثم ، وتتسبب في الإثم ، وسواءً في التزاور أو العزائم، أو الشواطئ أو الحدائق وأماكن التنزه.

 
3-
من الناس من يكون في العيد من الضارين لأنفسهم وأهليهم وأصدقائهم بحضور تجمعات الغناء والموسيقى والرقص وحفلات أهلها، بل قد يسافر في طلبها، فيفسد نفسه ويُكَثَّر وزره، ويبُدد ماله الذي أنعم الله عليه به، وما هكذا يكون شكر النعم. 

4- من الناس من واقعه في العيد سهرٌ بالليل يُمتَّع النفس، ثم نوم بالنهار تضيع به الصلوات في أوقاتها، فَيُهلك النفس بالإثم، ويُسخط ربه الذي أنعم عليه بهذه النفس، وباقي النعم. 

 
5- من الناس من يجعل عيده محلاً للتشبه بأهل الكفر والفجور والفساد في ألبستهم وشعورهم وأفعالهم وعاداتهم. 

 
6- من الرجال والنساء من يؤثم نفسه عند اللقاء في العيد و التزاور بمصافحة من ليس أو ليست بمحرم. 

 
7- من الناس من يُبدد الكثير من المال في شراء المفرقعات "الألعاب النارية" لأولاده، فيتعلمون منه تبديد المال، وقد يكون سبباً في إيذاء الناس بها، أو إلحاق الضرر بعياله، والمستشفيات والمطافئ شاهدة. 

 
8- من الناس من يقلب لقاءه في العيد مع أهله وإخوانه وقرابته إلى تشاحن وتخاصم وتهاجر وزيادة في التباغض. 

 
9- من الناس من يجعل العيد موسماً لزيارة المقابر والجلوس فيها والتجمع عندها، وما جعلها موسماً للزيارة في العيد، ولا خصصها بالزيارة فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته ولا بقية السلف الصالح بعدهم، فإن لم نقتد بهؤلاء الأكابر الأجلاء فبمن نقتدي؟ 

 
10- من الناس من يخص ليلة العيد بالإحياء بالعبادات من صلوات وأوراد وغيرها،ولو كان هو الخير فيها لفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه، ولشرعه لنا، فقف حيث وقف النبي صلى الله عليه وسلم، وسر على طريقه وطريق أصحابه، فإن الخير لك هو في ذلك. 

 
11- من الناس من أنعم الله عليه بُبَنَّيات، فتراه يخرجهن في العيد بألبسة إن رأيتها لم تتذكر إلا ألبسة الكاسيات العاريات المفسدات، وإن رأيتهن سألت الله أن يُسلمهن ويحفظهن من الفتن وأهلها، وخشيت عليهن من الشر، وأن يكبرن على هذه الألبسة ويتعودن عليها. 

 
12- من الناس من يضيع ماله، ويضر نفسه ويؤثمها في العيد بالنظر إلى الفضائيات ومكالمة أهلها لطلب الأغاني ومشاهد الفساد والتعري فيها، فيراها ويهديها ويتسبب في أن يسمعها ويراها غيره من الناس بسبب طلبه لها فيؤثمهم معه، ويحمل أوزاراً مع أوزاره.

 
13- ومن الشُّبان والشَّابات من يعايد غيره عبر الهاتف الجوال بكلمات ماجنة، وأصوات هابطة، وصور فاتنة، والجميع لا يضر إلا نفسه وأخاه وصاحبه. 

 
14- من النساء من تظهر في الأعياد والمناسبات أمام أخواتها من النساء بألبسة فاضحة إن رأيتها لم تتذكر إلا نساء أهل الكفر والفجور والفساد والإفساد، وتتعجب وقوعه ممن أنعم الله عليها بدينه وشرعه، وستره وحفظه، وأفضاله الكثيرة. 

 
هذا وأسأل الله الكريم أن يرزقنا توبة صادقة، وحسنات متزايدة، وقلوباً تخشع، وإقبالاً على الطاعة، وبعداً عن المعاصي، وتركاً لأماكنها وأهلها. 


  عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد.

 

أُمُورٌ يَجْدُرُ بِنَا تَـذَكُّرهَـا يَوْمَ الْـعِـيد


أُمُورٌ يَجْدُرُ بِنَا تَـذَكُّرهَـا يَوْمَ الْـعِـيد

 

إن يوم عيد الفطر المبارك هو اليوم الذي يتوِّج الله به شهر الصيام ، ويفتتح به أشهر الحج إلى بيته الحرام ، ويجزِل فيه للصائمين والقائمين الأجر والجزاء والإكرام ، إنه عيدٌ تمتلئ به قلوب المؤمنين فرحاً وسروراً ، وتنشرح به صدورهم لذة وحبوراً ، يخرج الناس فيه لربهم حامدين ومعظمين ومكبرين ، ولنعمته بإتمام الصيام والقيام مغتبطين وشاكرين ، ولخيره وثوابه وأجره مؤمِّلين وراجين ، يسألون ربهم الكريم أن يتقبل أعمالهم ، وأن يتجاوز عن سيئاتهم، وأن يعيد عليهم هذا العيد أعواماً عديدة وأزمنةً مديدة على خيرٍ وطاعةٍ لله الكريم.
وثمة أمور يجدر بنا أن تكون منا على بال وأن نتذكرها يوم العيد :
- فينبغي أن نتذكر ونحن نعيش فرحة العيد إخواناً لنا اخترمتهم المنية وأدركهم الموت ؛ فلم يشهدوا جمع العيد، فهم في قبورهم محتجزون ، وبأعمالهم مرتهنون ، وبما قدَّمت أيديهم في هذه الحياة مجزيون ، وتيقَّنوا أنكم إلى ما صاروا إليه صائرون فهم السابقون وأنتم اللاحقون ، فلا تنسوهم من دعوة صالحة بأن يقِلَّ الله عثراتهم ويغفر زلاتهم ويُعلي درجاتهم ويجعل قبورهم رياضاً من رياض الجنة ، اللهم اغفر لموتانا وموتى المسلمين ، اللهم اغفر لهم وارحمهم وأكرم نزلهم ووسِّع مدخلهم .
- وتذكروا وأنتم تعيشون فرحة العيد بصحة وعافية إخواناً لكم أقعدهم المرض وأعاقهم عن شهود جمع العيد ، فهم في المستشفيات راقدون وعلى الأسرة ممدَّدون ، منهم من أمضى الشهور الطويلة ، ومنهم من أمضى الأسابيع العديدة ، ومنهم من لا يُغْمَضُ له جفنٌ ولا يَهْدَأُ له بال في آلامٍ متعِبة وأوجاعٍ مؤلمة وهم يودون لو شاركوا إخوانهم فرحتهم ، فاحمدوا الله على ما أنتم عليه من صحة وعافية وسلامة ولا تنسوهم من دعوة صالحة أن يشفي مرضهم ويزيل بأسهم ويفرِّج همهم ويكشف كربهم ، اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين ، اللهم رب الناس أذهب ما بهم من باس واشفهم أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقماً .
وإن من أفضل الأعمال في يوم العيد وأكثرها نفعاً زيارتهم في أماكنهم ومواساتهم والدعاء لهم ، روى الإمام أحمد وأبو داود عن عليٍّ رضي الله عنه قال: (( سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ مَشَى فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ ، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ ، فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ ))(1).
- وتذكروا وأنتم تعيشون فرحة العيد السعيد بأمنٍ وأمان وراحةٍ واطمئنان إخواناً لكم أهلكتهم الحروب وأرقتهم الخطوب وأقلقتهم الفتن وسلط عليهم العدو ؛ فأريقت منهم الدماء ، ورُمِّلت النساء ، ويُتِّم الأطفال ، ونُهِـبَت الأموال ، فاحمدوا الله على ما أنتم فيه من أمنٍ وأمان ولا تنسوا إخوانكم أولئك من دعوة صالحة أن يُنَفِّسَ الله كربهم ويفرج همهم ويكبِتَ عدوهم وينصرهم عليه ، اللهم أعزّ الإسلام وأهله في كل مكان ، اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمِّر أعداء الدين ، واجعل بلدنا هذا آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين .
- وتذكروا وأنتم تعيشون فرحة العيد السعيد بالحلل البهية والملابس الجميلة إخواناً لكم أرَّقهم الفقر وعظمت فيهم الحاجة ؛ فمنهم من لا يجد لباساً يواريه أو مسكناً يؤويه أو طعاماً يغذيه أو شراباً يرويه ، بل منهم من مات في مجاعاتٍ مهلكة وقحطٍ مفجع ، فاحمدوا الله على ما أنتم فيه من نعمة ولا تنسوا إخوانكم هؤلاء من دعوات صالحة أن يغني الله فقيرهم ويشبِع جائعهم ويسد حاجتهم ويكشف فاقتهم ويقضي دينهم . اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، اللهم اقضِ عنهم الديْن وأغْنِهم من الفقر ، اللهم اكفهم بحلالك عن حرامك وأغنهم بفضلك عمن سواك . ولا تنسوهم من مدِّ يد المساعدة لهم بمالٍ أو لباسٍ أو طعامٍ أو لحافٍ أو نحو ذلك { وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا } [المزمل: 20] ، { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ } [البقرة: 215] .
- وتذكروا وأنتم تعيشون فرحة العيد السعيد بإكمال الطاعة في رمضان وإتمام القيام والصيام إخواناً لكم قيدتهم الذنوب وكبَّلتهم الخطايا ؛ فمضى المؤمنون المجدُّون في طاعة الله وتنافس الصالحون الناصحون في التقرب إليه ، وهؤلاء في لهوهم وغيِّهم سادرون ، وعن طاعة الله والتقرب إليه متقاعسون ، وعلى المعاصي والخطايا والآثام مقيمون ، تمر عليهم مواسم العبادة والمنافسة في فعل الخير فلا يتحركون ، فاحمدوا الله على ما أمدكم به من طاعة وما هداكم إليه من تقرب إلى مرضاته ، وسلوه الثبات على الأمر والعزيمة على الرشد ، ولا تنسوا إخوانكم أولئك من دعوة صالحة بأن يهديهم الله إلى الخير وأن يردهم إلى الحق رداً جميلاً . اللهم اهدِ ضال المسلمين وأرشد الحائرين وردهم إلى الحق رداً جميلاً ، اللهم وعافي المبتلين ، وتب على العصاة والمذنبين .
- وتذكروا وأنتم تعيشون فرحة العيد السعيد أن الله قد أكرمكم في شهر رمضان المبارك بتصفيد الشياطين - أي بسلسلتها وتقييدها - فلم تكن تخلص إلى ما كانت تخلص إليه قبل رمضان ، وكأني بهم بعد انتهاء شهر رمضان قد انطلقوا من قيودهم وقاموا من أصفادهم بعزيمة وحقد محاولة لتعويض ما فاتهم من إغواء الناس وإضلالهم في شهر رمضان { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ } [فاطر: 6] ، ولا يمكن لأحد أن يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله والمحافظة على طاعته وتجنب معاصيه والاستعاذة بالله منه { وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ [97] وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ } [المؤمنون: 97-98] .
- وتذكروا باجتماعكم يوم العيد يوم الجمع الأكبر حين تقومون يوم القيامة لرب العالمين حافيةً أقدامكم عاريةً أجسامكم شاخصةً أبصاركم ، يوم تُنشر الدواوين وتُنصب الموازيين { يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ [34] وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ [35] وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ [36] لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } [عبس: 34-37] ، فأعدّوا لذلك اليوم عدَّته وتزودوا ما دمتم في دار العمل فإن خير الزاد التقوى .
اللهم آت نفوسنا تقواها ، وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها ، ووفقنا لصالح الأعمال والأقوال ، واختم لنا بخير . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
   ***         


----------

(1) المسند (612، 22273)، وأبو داود (3098)، وابن ماجه (1442) واللفظ للإمام أحمد . 



الموقع الرسمي للشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله
 
 
 

أحكام صلاة العيد


أحكام صلاة العيد 

 

ــــــــــ ﷽ ـــــــــــ 
 

صلاة العيد

صلاة العيدين - عيد الفطر وعيد الأضحى - مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، وقد كان المشركون يتخذون أعيادا زمانية ومكانية، فأبطلها الإسلام، وعوض عنها عيد الفطر وعيد الأضحى؛ شكرا لله تعالى على أداء هاتين العبادتين العظيمتين:

 صوم رمضان، وحج بيت الله الحرام.

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه لما قدم المدينة، وكان لأهلها يومان يلعبون فيهما؛ قال صلى الله عليه وسلم: "قد أبدلكم الله بهما خيرا منهما، يوم النحر، ويوم الفطر" فلا تجوز الزيادة على هذين العيدين بإحداث أعياد أخرى كأعياد الموالد وغيرها؛ لأن ذلك زيادة على ما شرعه الله، وابتداع في الدين، ومخالفة لسنة سيد المرسلين، وتشبه بالكافرين، سواء سميت أعيادا أو ذكريات أو أياما أو أسابيع أو أعواما، كل ذلك ليس من سنة الإسلام، بل هو من فعل الجاهلية، وتقليد للأمم الكفرية من الدول الغربية وغيرها، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهو منهم" وقال صلى الله عليه وسلم: "إن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" نسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

وسمي العيد عيداً؛ لأنه يعود ويتكرر كل عام؛ ولأنه يعود بالفرح والسرور، ويعود الله فيه بالإحسان على عباده على إثر أدائهم لطاعته بالصيام والحج.

والدليل على مشروعية صلاة العيد: قوله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) وقوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) وكان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده يداومون عليها.

من يسن له الخروج لصلاة العيد:

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها حتى النساء، فيُسن للمرأة حضورها غير متطيبة ولا لابسة لثياب زينة أو شهرة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "وليخرجن تفلات، ويعتزلن الرجال، ويعتزل الحُيَّض المصلى" قالت أم عطية رضي الله عنها: (كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى تخرج البكر من خدرها، وحتى تخرج الحيض، فيكن خلف الناس، فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم؛ يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته).

والخروج لصلاة العيد وأداء صلاة العيد على هذا النمط المشهود من الجميع فيه إظهار لشعار الإسلام، فهي من أعلام الدين الظاهرة، وأول صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم للعيد يوم الفطر من السنة الثانية من الهجرة، ولم يزل صلى الله عليه وسلم يواظب عليها حتى فارق الدنيا صلوات الله وسلامه عليه، واستمر عليها المسلمون خلفا عن سلف، فلو تركها أهل بلد مع استكمال شروطها فيهم، قاتلهم الإمام؛ لأنها من أعلام الدين الظاهرة؛ كالأذان.

مكان إقامة صلاة العيد:

وينبغي أن تؤدى صلاة العيد في صحراء قريبة من البلد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي العيدين في المصلى الذي على باب المدينة؛ فعن أبي سعيد: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى" متفق عليه، ولم ينقل أنه صلاها في المسجد لغير عذر؛ ولأن الخروج إلى الصحراء أوقع لهيبة المسلمين والإسلام، وأظهر لشعائر الدين، ولا مشقة في ذلك؛ لعدم تكرره؛ بخلاف الجمعة؛ إلا في مكة المشرفة؛ فإنها تصلى في المسجد الحرام.

وقت صلاة العيد:

ويبدأ وقت صلاة العيد إذا ارتفعت الشمس بعد طلوعها قدر رمح؛ لأنه الوقت الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها فيه، ويمتد وقتها إلى زوال الشمس.
فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال، صلوا من الغد قضاء؛ لما روى أبو عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار؛ قالوا: (غُم علينا هلال شوال، فأصبحنا صياما، فجاء ركب في آخر النهار، فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا غدا لعيدهم) رواه أحمد أبو داود والدارقطني وحسنه، وصححه جماعة من الحفاظ، فلو كانت تؤدى بعد الزوال؛ لما أخرها النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغد؛ ولأن صلاة العيد شُرع لها الاجتماع العام؛ فلا بد أن يسبقها وقت يتمكن الناس من التهيؤ لها.

ويُسن تقديم صلاة الأضحى وتأخير صلاة الفطر؛ لما روى الشافعي مرسلا (أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى عمرو بن حزم: أن عَجِّل الأضحى، وأَخِّر الفطر، وذَكِّر الناس) وليتسع وقت التضحية بتقديم الصلاة في الأضحى، وليتسع الوقت لإخراج زكاة الفطر قبل صلاة الفطر.

بعض مما يسن و يستحب فعله لصلاة العيد:

ويسن أن يأكل قبل الخروج لصلاة الفطر تمرات، وأن لا يطعم يوم النحر حتى يصلي؛ لقول بريدة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر، ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي) رواه أحمد وغيره.

قال الشيخ تقي الدين: "لما قدم الله الصلاة على النحر في قوله: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) وقدم التزكي على الصلاة في قوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر.

ويسن التبكير في الخروج لصلاة العيد؛ ليتمكن من الدنو من الإمام، وتحصل له فضيلة انتظار الصلاة، فيكثر ثوابه.

ويسن أن يتجمل المسلم لصلاة العيد بلبس أحسن الثياب، لحديث جابر: "كانت للنبي صلى الله عليه وسلم حلة يلبسها في العيدين ويوم الجمعة" رواه ابن خزيمة في صحيحه، وعن ابن عمر أنه كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه رواه البيهقي بإسناد جيد.

ما يشترط لصلاة العيد:

ويشترط لصلاة العيد الاستيطان؛ بأن يكون الذين يقيمونها مستوطنين في مساكن مبنية بما جرت العادة بالبناء به، كما في صلاة الجمعة؛ فلا تقام صلاة العيد إلا حيث يسوغ إقامة صلاة الجمعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وافق العيد في حجته، ولم يصلها، وكذلك خلفاؤه من بعده.

عدد ركعات صلاة العيد:

وصلاة العيد ركعتان قبل الخطبة، لقول ابن عمر: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يصلون العيدين قبل الخطبة) متفق عليه، وقد استفاضت السنة بذلك وعليه عامة أهل العلم، قال الترمذي: "والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، أن صلاة العيدين قبل الخطبة".

وحكمة تأخير الخطبة عن صلاة العيد وتقديمها على صلاة الجمعة أن خطبة الجمعة شرط للصلاة، والشرط مقدم على المشروط، بخلاف خطبة العيد؛ فإنها سنة.

وصلاة العيدين ركعتان بإجماع المسلمين، وفي الصحيحين وغيرهما عن ابن عباس؛ (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر، فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما) وقال عمر: (صلاة الفطر والأضحى ركعتان، تمام غير قصر، على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم، وقد خاب من افترى) رواه أحمد وغيره.

الأذان والإقامة في صلاة العيد:

ولا يشرع لصلاة العيد أذان ولا إقامة؛ لما روى مسلم عن جابر: (صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيد غير مرة ولا مرتين، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بغير أذان ولا إقامة).

صفة صلاة العيد والتكبير فيها:

ويكبر في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام والاستفتاح وقبل التعوذ والقراءة ست تكبيرات؛ فتكبيرة الإحرام ركن، لا بد منها، لا تنعقد الصلاة بدونها، وغيرها من التكبيرات سنة، ثم يستفتح بعدها؛ لأن الاستفتاح في أول الصلاة، ثم يأتي بالتكبيرات الزوائد الست، ثم يتعوذ عقب التكبيرة السادسة؛ لأن التعوذ للقراءة، فيكون عندها، ثم يقرأ.
ويكبر في الركعة الثانية قبل القراءة خمس تكبيرات غير تكبيرة الانتقال؛ لما روى أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى، وخمسا في الآخرة) وإسناده حسن.
وروي غير ذلك في عدد التكبيرات: قال الإمام أحمد رحمه الله: "اختلف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في التكبير، وكله جائز".
ويرفع يديه مع كل تكبيرة؛ (لأنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه مع التكبير).
ويُسن أن يقول بين كل تكبيرتين: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما كثيرا؛ لقول عقبة بن عامر: (سألت ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد؛ قال: "يحمد الله، ويثني عليه، ويصلي على النبي) ورواه البيهقي بإسناده عن ابن مسعود قولا وفعلا.وقال حذيفة: "صدق أبو عبدالرحمن".

وإن أتى بذكر غير هذا؛ فلا بأس؛ لأنه ليس فيه ذكر معين.
قال ابن القيم: "كان يسكت بين كل تكبيرتين سكتة يسيرة، ولم يحفظ عنه ذكر معين بين التكبيرات " اهـ.وإن شك في عدد التكبيرات، بنى على اليقين، وهو الأقل.
وإن نسي التكبير الزائد حتى شرع في القراءة؛ سقط؛ لأنه سنة فات محلها.
وكذا إن أدرك المأموم الإمام بعدما شرع في القراءة؛ لم يأت بالتكبيرات الزوائد، أو أدركه راكعا؛ فإنه يكبر تكبيرة الإحرام، ثم يركع، ولا يشتغل بقضاء التكبير.

وصلاة العيد ركعتان، يجهر الإمام فيهما بالقراءة، لقول ابن عمر: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر بالقراءة في العيدين والاستسقاء) رواه الدارقطني، وقد أجمع العلماء على ذلك، ونقله الخلف عن السلف، واستمر عمل المسلمين عليه.

ويقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) ويقرأ في الركعة الثانية بالغاشية؛ لقول سمرة: (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين بـ) (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) و (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) رواه أحمد.

أو يقرأ في الركعة الأولى بـ (ق)، وفي الثانية بـ (اقتربت)، لما في صحيح مسلم والسنن وغيرها؛ أنه صلى الله عليه وسلم " كان يقرأ بـ (ق) و (اقتربت).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "مهما قرأ به؛ جاز، كما تجوز القراءة في نحوها من الصلوات، لكن إن قرأ: (ق) و (اقتربت) أو نحو ذلك مما جاء في الأثر؛ كان حسنا، وكانت قراءته في المجامع الكبار بالسور المشتملة على التوحيد والأمر والنهي والمبدأ والمعاد وقصص الأنبياء مع أممهم، وما عامل الله به من كذبهم وكفر بهم وما حل بهم من الهلاك والشقاء، ومن آمن بهم وصدَّقهم، وما لهم من النجاة والعافية " انتهى.

صفة خطبة العيد:

فإذا سلم من الصلاة؛ خطب خطبتين، يجلس بينهما؛ لما روى عبيد الله بن عبيد الله بن عتبة؛ قال: (السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين، يفصل بينهما بجلوس) رواه الشافعي، ولابن ماجه عن جابر: (خطب قائما، ثم قعد قعدة، ثم قام) وفي " الصحيح " وغيره: (بدأ بالصلاة، ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته...الحديث)، ولمسلم ثم ينصرف، فيقوم مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم ويحثهم في خطبة عيد الفطر على إخراج صدقة الفطر، ويبين لهم أحكامها؛ من حيث مقدارها، ووقت إخراجها، ونوع المخرج فيها.ويرغبهم في خطبة عيد الأضحى في ذبح الأضحية، ويبين لهم أحكامها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في خطبة الأضحى كثيرا من أحكامها.

وهكذا ينبغي للخطباء أن يركزوا في خطبهم على المناسبات؛ فيبينوا للناس ما يحتاجون إلى بيانه في كل وقت بحسبه بعد الوصية بتقوى الله والوعظ والتذكير، لا سيما في هذه المجامع العظيمة والمناسبات الكريمة؛ فإنه ينبغي أن تُضمن الخطبة ما يفيد المستمع ويذكر الغافل ويعلم الجاهل.

وينبغي حضور النساء لصلاة العيد، كما سبق بيانه، وينبغي أن توجه إليهن موعظة خاصة ضمن خطبة العيد؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لما رأى أنه لم يُسمع النساء؛ أتاهن، فوعظهن، وحثهن على الصدقة، وهكذا ينبغي أن يكون للنساء نصيب من موضوع خطبة العيد؛ لحاجتهن إلى ذلك، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

التنفل قبل صلاة العيد وبعدها:

ومن أحكام صلاة العيد أنه يكره التنفل قبلها وبعدها في موضعها، حتى يفارق المصلي؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم عيد؛ فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما) متفق عليه؛ ولئلا يتوهم أن لها راتبة قبلها أو بعدها.
قال الإمام أحمد: "أهل المدينة لا يتطوعون قبلها ولا بعدها".
وقال الزهري: "لم أسمع أحدا من علمائنا يذكر أن أحدا من سلف هذه الأمة كان يصلي قبل تلك الصلاة ولا بعدها، وكان ابن مسعود وحذيفة ينهيان الناس عن الصلاة قبلها".
فإذا رجع إلى منزله؛ فلا بأس أن يصلي فيه؛ لما روى أحمد وغيره، (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل إلى منزله؛ صلى ركعتين

ويسن لمن فاتته صلاة العيد أو فاته بعضها قضاؤها على صفتها، بأن يصليها ركعتين؛ بتكبيراتها الزوائد؛ لأن القضاء يحكي الأداء؛ ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم (فما أدركتم؛ فصلوا، وما فاتكم، فأتموا) فإذا فاتته ركعة مع الإمام؛ أضاف إليها أخرى، وإن جاء والإمام يخطب؛ جلس لاستماع الخطبة، فإذا انتهت؛ صلاها قضاء، ولا بأس بقضائها منفردا أو مع جماعة.

صفة التكبير في العيد ووقته:

ويسن في العيدين التكبير المطلق، وهو الذي لا يتقيد بوقت، يرفع به صوته، إلا الأنثى؛ فلا تجهر به، فيكبر في ليلتي العيدين، وفي كل عشر ذي الحجة؛ لقوله تعالى: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) ويجهر به في البيوت والأسواق والمساجد وفي كل موضع يجوز فيه ذكر الله تعالى، ويجهر به في الخروج إلى المصلى؛ لما أخرجه الدارقطني وغيره عن ابن عمر؛ "أنه كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى؛ يجهر بالتكبير، حتى يأتي المصلى، ثم يكبر حتى يأتي الإمام" وفي الصحيح: "كنا نؤمر بإخراج الحيض، فيكبرن بتكبيرهم" ولمسلم: "يكبرن مع الناس فهو مستحب لما فيه من إظهار شعائر الإسلام".
والتكبير في عيد الفطر آكد؛ لقوله تعالى: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) فهو في هذا العيد آكد؛ لأن الله أمر به.
ويزيد عيد الأضحى بمشروعية التكبير المقيد فيه، وهو التكبير الذي شرع عقب كل صلاة فريضة في جماعة، فيلتفت الإمام إلى المأمومين، ثم يكبر ويكبرون؛ لما رواه الدارقطني وابن أبي شيبة وغيرهما من حديث جابر: "أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح من غداة عرفة، يقول: الله أكبر"...الحديث.
ويبتدأ التكبير المقيد بأدبار الصلوات في حق غير المحرم من صلاة الفجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق، وأما المحرم؛ فيبتدئ التكبير المقيد في حقه من صلاة الظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق؛ لأنه قبل ذلك مشغول بالتلبية.
روى الدارقطني عن جابر: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر في صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق حين يسلم من المكتوبات) وفي لفظ: (كان إذا صلى الصبح من غداة عرفة؛ أقبل على أصحابه فيقول: مكانكم، ويقول: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد).وقال الله تعالى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ) وهي أيام التشريق.

وقال الإمام النووي: "هو الراجح وعليه العمل في الأمصار " 

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "أصح الأقوال في التكبير الذي عليه الجمهور من السلف والفقهاء من الصحابة والأئمة: أن يكبر من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق عقب كل صلاة؛ لما في السنن: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب وذكر لله)، وكون المحرم يبتدئ التكبير المقيد من صلاة الظهر يوم النحر؛ لأن التلبية تُقطع برمي جمرة العقبة، ووقت رمي جمرة العقبة المسنون ضحى يوم النحر، فكان المحرم فيه كالمُحِل، فلو رمى جمرة العقبة قبل الفجر، فلا يبتدئ التكبير إلا بعد - صلاة الظهر أيضا؛ عملا على الغالب".انتهى.
وصفة التكبير أن يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

ولا بأس بتهنئة الناس بعضهم بعضا؛ بأن يقول لغيره: تقبل الله منا ومنك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه، ورخص فيه الأئمة كأحمد وغيره " اهـ.
والمقصود من التهنئة التودد وإظهار السرور.
وقال الإمام أحمد: "لا أبتدئ به، فإن ابتدأني أحد؛ أجبته".
وذلك لأن جواب التحية واجب، وأما الابتداء بالتهنئة؛ فليس سنة مأمورا بها، ولا هو أيضا مما نهي عنه، ولا بأس بالمصافحة في التهنئة.

وقفات مع العيد

أولاً: الاستعداد لصلاة العيد بالاغتسال وجميل الثياب:

فقد أخرج مالك في موطئه عن نافع: (أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى) [وهذا إسناد صحيح]. قال ابن القيم: (ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه) [زاد المعاد 1/442]. وثبت عنه أيضاً لبس أحسن الثياب للعيدين.
قال ابن حجر: (روى ابن أبي الدنيا والبهيقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين) [فتح الباري 2/51]. وبهذين الأثرين وغيرهما أخذ كثير من أهل العلم استحباب الاغتسال والتجمل للعيدين. 

ثانياً: يُسَنُّ قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطرأن يأكل تمرات وتراً:

ثلاثاً، أو خمساً، أو أكثر من ذلك، يقطعها على وتر؛ لحديث أنس قال: "كان النبي لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وتراً" [أخرجه البخاري]. 

ثالثاً: يسن التكبير والجهر به - ويُسر به النساء - يوم العيد من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلي:

لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: "أن رسول الله كان يكبر يوم الفطر من حيث يخرج من بيته حتى يأتي المصلى" [حديث صحيح بشواهده]. وعن نافع: "أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى، ثم يكبر حتى يأتي الإمام، فيكبر بتكبيره" [أخرجه الدارقطني وغيره بإسناد صحيح]. 

تنبيه: التكبير الجماعي بصوت واحد بدعة لم تثبت عن النبي ولا عن أصحابه، والصواب أن يكبر كل واحد بصوت منفرد. 

رابعاً: يسن أن يخرج إلى الصلاة ماشياً:

لحديث علي قال: "من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً" أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشياً، وألا يركب إلا من عذر [صحيح سنن الترمذي]. 

خامساً: يسن إذا ذهب إلى الصلاة من طريق أن يرجع من طريق آخر:

لحديث جابر قال: "كان النبي إذا كان يوم عيد خالف الطريق" [أخرجه البخاري]. 

سادساً: تشرع صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفعاها بلا أذان ولا إقامة:

وهي ركعتان يكبر في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات. ويسن أن يقرأ الإمام فيهما جهراً سورة (الأعلى) و (الغاشية) أو سورة (ق) و (القمر). وتكون الخطبة بعد الصلاة، ويتأكد خروج النساء إليها، ومن الأدلة على ذلك:
1 - عن عائشة رضي الله عنها: "أن رسول الله كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمساً" [صحيح سنن أبي داود].
2 - وعن النعمان بن بشير أن رسول الله كان يقرأ في العيدين بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) [الأعلى:1] و(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) [الغاشية:1] [صحيح سنن ابن ماجة].
3 - وعن عبيدالله بن عبدالله أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) [ق:1]، (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ) [القمر:1] [رواه مسلم].
4 - وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: أُمرنا أن نَخرج، فنُخرج الحُيَّض والعواتق وذوات الخدور - أي المرأة التي لم تتزوج - فأما الحُيَّض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزلن مصلاهم [أخرجه البخاري ومسلم].
5 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: شهدت صلاة الفطر مع نبي الله وأبي بكر وعمر عثمان، فكلهم يصليها قبل الخطبة [أخرجه مسلم].
6 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلّى العيد بلا أذان ولا إقامة [صحيح سنن أبي داود]. 

سابعاً: إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة، فمن صلّى العيد لم تجب عليه صلاة الجمعة:

لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله قال: "اجتمع عيدان في يومكم هذا، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون إنشاء الله" [صحيح سنن أبي داود]. 

ثامناً: من فاتته صلاة العيد مع المسلمين يشرع له قضاؤها على صفتها:

وإذا لم يعلم الناس بيوم العيد إلا بعد الزوال صلوها جميعاً من الغد؛ لحديث أبي عمير ابن أنس رحمه الله عن عمومة له من أصحاب النبي: (أن ركباً جاءوا إلى النبي يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم النبي أن يفطروا، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم) [أخرجه أصحاب السنن وصححه البهيقي والنووي وابن حجر وغيرهم]. 

تاسعاً: ولا بأس بالمعايدة وأن يقول الناس: (تقبل الله منا ومنكم):

قال ابن التركماني: (في هذا الباب حديث جيد... وهو حديث محمد من زياد قال: كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي، فكانوا إذا رجعوا يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك). قال أحمد بن حنبل: إسناده جيد. [الجوهر النقي 3/320]. 

عاشراً: يوم العيد يوم فرح وسعة:

فعن أنس قال: قدم رسول الله المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: "ما هذان اليومان؟" قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله: "إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما، يوم الأضحى، ويوم الفطر" [صحيح سنن أبي داود]. 

حادي عشر: احذر أخي المسلم الوقوع في المخالفات الشرعية

والتي يقع فيها بعض الناس من أخذ الزينة المحرمة كالإسبال، وحلق اللحية، والاحتفال المحرم من سماع الغناء، والنظر المحرم، وتبرج النساء واختلاطهن بالرجال. واحذر أيها الأب الغيور من الذهاب بأسرتك إلى الملاهي المختلطة، والشواطئ والمنتزهات التي تظهر فيها المنكرات.


══════ ❁✿❁ ══════