احدث المواضيع

مقالات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات سِــلسِلةُ شــَرحِ القَواعِد الأربع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سِــلسِلةُ شــَرحِ القَواعِد الأربع. إظهار كافة الرسائل

العدد 12 سِــلسِلةُ شــَرحِ القَواعِد الأربع

سلسلة شرح رســالة القواعد اﻷربع
      للشَّــيخ العلّامــة/
  صَــالِــح بنُ فَــوزان الــفَوزان
      -حَــفظُهُ الله-

⭕ العــــ(12)ـــدد⭕
                            
[تتمّة الكلام على القاعدة الثّــالثة]
قَــال اﻹمِــامُ المجــدِّدُ/
محمّـد بنُ عَــبْد الوهَّــاب-رحِمُه الله- :
❍ قال: (( ودليل الشمس والقمر قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ﴾[فصلت:37].)).
الشرح :
《 دلّ على أنّ هناك مَن يسجُد للشمس والقمر، ولهذا نهى الرسول ــ عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها سدًّا للذريعة، لأنّ هناك مَن يسجُد للشمس عند طلوعها ويسجد لها عند غروبها
فنهينا أنْ نصليَ في هذين الوقتين وإنْ كانت الصلاة لله، لكن لَمّا كان في الصلاة في هذا الوقت مشابهة لفعل المشركين مُنِعَ من ذلك سدًّا للذريعة التي تُفضي إلى الشرك، والرسول ــ جاء بالنهي عن الشرك وسدّ ذرائعه المفضية إليه .
 قال:
((ودليل الملائكة قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا﴾[آل عمران:80]. )).

[ الشرح ]
《 دلّ على أنّ هناك مَنْ عَبد الملائكة والنبيّين، وأن ذلك شرك .
وعبّاد القبور اليوم يقولون : الذي يعبد الملائكة والنبيّين والصالحين ليس بكافر .
❍ قال: (( ودليل الأنبياء قوله تعالى:
﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [المائدة:116] )).

[ الشرح ]

《 هذا فيه دليل على أن عبادة الأنبياء شرك مثل عبادة الأصنام .
ففيه ردٌّ على من فرّق في ذلك من عبّاد القبور
فهذا فيه ردّ على هؤلاء الذين يقولون : إن الشرك عبادة الأصنام، ولا يسوَّى عندهم بين مَن عبد الأصنام وبين مَن عبد وليـّا أو رجلاً صالحـًا، وينكرون التسوية بين هؤلاء، ويزعمون أنّ الشرك مقصورٌ على عبادة الأصنام فقط، وهذا من المغالَطة الواضحة من ناحيتين :
● الناحية الأولى : أنّ الله ـ جلّ وعلا ـ في القرآن أنكر على الجميع، وأمر بقتال الجميع .
● الناحية الثانية : أنّ النبي ــ لم يفرِّق بين عابِدِ صنمٍ وعابِد ملَك أو رجل صالح 》.
ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ

العدد 08 سِــلسِلةُ شــَرحِ القَواعِد الأربع

📌سلسلة شرح رســالة القواعد اﻷربع

      للشَّــيخ العلّامــة/
  صَــالِــح بنُ فَــوزان الــفَوزان
      -حَــفظُه الله-
⭕ العــــ(08)ـــدد⭕
                            
🌱قَــال اﻹمِــامُ المجــدِّدُ/
محمّـد بنُ عَــبْد الوهَّــاب-رحِمُه الله- :

( القاعدة الثانية : أنهم يقولون : ما دعوناهم وتوجهنا إليهم ، إﻻ لطلب القربة والشفاعة ، فدليل القربة قوله تعالى :
﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴾ ) .

قال الــشَّــيخ الشّارح -حَـفظُهُ الله- :

🔻 القاعدة الثانية :

أن المشركين الذين سماهم الله مشركين ، وحكم عليهم بالخلود في النار ،
☝ لم يشركوا في الربوبية ،
👈وإنما أشركوا في اﻷلوهية ، فهم ﻻ يقولون :
إن آلهتم تخلق وترزق مع الله ، وأنهم ينفعون أو يضرون ، أو يدبرون مع الله ،
👈وإنما اتخذوهم شفعاء ،
كما قال الله تعالى :
﴿ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ ﴾
﴿ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ﴾

←هم معترفون بهذا ، إنهم ﻻ ينفعون وﻻ يضرون وإنما اتخذوهم شفعاء ،

↶ يعني : وسطاء عند الله في قضاء حوائجهم ، يذبحون لهم ، وينذرون لهم ،
✋ﻻ ﻷنهم يخلقون أو يرزقون أو ينفعون أو يضرون في اعتقادهم ،

👈وإنما ﻷنهم يتوسطون لهم عند الله ، ويشفعون عند الله ، هذه عقيدة المشركين .

⏪ وأنت لما تناقش اﻵن قبوريا من القبوريين ، يقول هذه المقالة سواء بسواء ، يقول :
أنا أدري أن هذا الولي أو هذا الرجل الصالح ، ﻻ يضر وﻻ ينفع ، ولكن هو رجل صالح ، وأريد منه الشفاعة لي عند الله .

☝والشفاعة فيها حق ، وفيها باطل ،
▪ الشفاعة التي هي حق وصحيحة ، هي :
ما توفر فيها شرطان :
🔹الشرط اﻷول :
أن تكون بإذن الله .
🔹والشرط الثاني :
أن يكون المشفوع فيه من أهل التوحيد ،
أي : من عصاة الموحدين .

⛔ فإن اختل شرط من الشرطين ، فالشفاعة باطلة ،
قال تعالى :﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾﴿ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى ﴾ وهم عصاة الموحدين ،

← أما الكفار والمشركون ، فما تنفعهم شفاعة الشافعين ﴿ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴾ .
⭕فهؤﻻء سمعوا بالشفاعة وﻻ عرفوا معناها ، وراحوا يطلبونها من هؤﻻء ، بدون إذن الله عزوجل ،
بل طلبوها لمن هو مشرك بالله ، ﻻ تنفعه شفاعة الشافعين ، فهؤﻻء يجهلون معنى الشفاعة الحقة ، والشفاعة الباطلة ] .

ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ

العدد 17 والأخير سِــلسِلةُ شــَرحِ القَواعِد الأربع

📌سلسلة شرح رســالة القواعد اﻷربع

      للشَّــيخ العلّامــة/
  صَــالِــح بنُ فَــوزان الــفَوزان
      -حَــفظُه الله-

⭕ العــــ(17والأخير )ـــدد⭕
                            

        [القاعدة الرّابــــعة ]

🌱قَــال اﻹمِــامُ المجــدِّدُ/
محمّـد بنُ عَــبْد الوهَّــاب-رحِمُه الله- :
((  القاعدة الرابعة : أنّ مشركي زماننا أغلظ شركـًا من الأوّلين، لأنّ الأوّلين يُشركون في الرخاء ويُخلصون في الشدّة، ومشركوا زماننا شركهم دائم؛ في الرخاء والشدّة . والدليل قوله ـ تعالى ـ : { فإذا ركبوا في الفُلْك دعوا الله مخلصين له الدين فلمّا نجّاهم إلى البرّ إذا هم مشركون }  )) .

▫قال الشَّــيخ الشّارح -حَـفظهُ الله:

القاعدة الرابعة ـ وهي الأخيرة ـ : أنّ مشركي زماننا أعظمُ شركـًا من الأوّلين الذين بُعث إليهم رسول الله ـﷺـ    .
والسبب في ذلك واضح : أنّ الله ـ جلّ وعلا ـ أخبر أن المشركين الأولين يُخلصون لله إذا اشتدّ بهم الأمر، فلا يدعون غير الله ـ عزّ وجل ـ لعلمهم أنّه لا يُنقذ من الشدائد إلاّ الله كما قال ـ تعالى ـ : { وإذا مسّكم الضرّ في البحر ضلّ مَن تدعون إلاّ إياه فلمّا نجّاكم إلى البرّ أعرضـتم وكـان الإنسـان كـفـورًا }،
وفي الآية الأخرى : { وإذا غَشِيَهُمْ موجٌ كالظُّلَل دعوُا الله مخلصين له الدين } يعني :  مخلصين له الدعاء، { فلما نجّاهم إلى البر فمنهم مقتصد }، وفي الآية الأخرى : { فلما نجّاهم إلى البر إذا هم يُشركون }، فالأوّلون يُشركون في الرخاء، يدعون الأصنام والأحجار والأشجار .

أما إذا وقعوا في شدّة وأشرفوا على الهلاك فإنهم لا يدعون صنمـًا ولا شجرًا ولا حجرًا ولا أي مخلوق، وإنما يدعون الله وحده ـ سبحانه وتعالى ـ، فإذا كان لا يخلِّص من الشدائد إلاّ الله ـ جلّ وعلا ـ فكيف يُدعى غيرُه في الرخاء .

↩️ أما مشركوا هذا الزمان يعني : المتأخّرين الذين حدث فيهم الشرمنمن هذه الأمّة المحمديّة فإنّ شركهم دائمٌ في الرخاء والشدّة، لا يُخلصون لله ولا في حالة الشدّة، بل كلما اشتدّ بهم الأمر اشتدّ شركهم ونداؤهم للحسن والحسين وعبد القادر والرِّفاعي وغير ذلك، هذا شيء معروف، ويُذكر عنهم العجائب في البحار، أنهم إذا اشتدّ بهم الأمر صاروا يهتفون بأسماء الأولياء والصالحين ويستغيثون بهم من دون الله ـ عزّ وجل ـ، لأنّ دعاة الباطل والضلال يقولون لهم : نحن ننقذكم من البِحار، فإذا أصابكم شيء اهتفوا بأسمائنا ونحنُ ننقذكم .

كما يُروى هذا عن مشايخ الطُّرق الصوفية، واقرءوا ـ إنْ شئتم ـ ((  طبقات الشعراني  )) ففيها ما تقشعرّ منه الجلود ممّا يسمّيه كرامات الأولياء، وأنهم ينقذون من البحار، وأنه يمدّ يده إلى البحر ويحمل المركَب كله ويُخرجه إلى البر ولا تَتَنَدَّى أكمامه، إلى غير ذلك من تُرَّهَاتهم وخُرافاتهم، فشركهم دائم في الرخاء والشدّة، فهم أغلظ من المشركين الأوّلين .

وأيضـًا ـ كما قال الشيخ في ((  كشف الشبهات  )) ـ : من وجه آخر ـ : أنّ الأوّلين يعبدون أُناسـًا صالحين من الملائكة والأنبياء والأولياء، أما هؤلاء فيعبدون أُناسـًا من أفجر الناس، وهم يعترفون بذلك، فالذين يسمّونهم الأقطاب والأغواث لا يصلّون، ولا يصومون، ولا يتنزهّون عن الزنا واللواط والفاحشة، لأنهم بزعمهم ليس عليهم تكاليف، فليس عليهم حرام ولا حلال، إنما هذا للعوام فقط .

وهم يعترفون أنّ سادتهم لا يصلّون ولا يصومون، وأنهم لا يتورّعون عن فاحشة، ومع هذا يعبدونهم، بل يعبدون أُناسـًا من أفجر الناس : كالحلاّج، وابن عربي، والرّفاعي، والبدوي وغيرهم .

وقد ساق الشيخ الدليل على أنّ المشركين المتأخّرين أعظم وأغلظُ شركـًا من الأوّلين، لأنّ الأوّلين يُخلصون في الشدّة ويُشركون في الرخاء، فاستدل بقوله تعالى : { فإذا ركِبوا في الفُلْك دعوا الله مخلصين له الدين } .

             ══════ ❁✿❁ ═══
 [[✍ إنتهــت بحمد الله ✍ ]]
┄┄┉┉✽̶»̶̥🌼»̶̥✽̶┉┉┄┄

العدد 16 سِــلسِلةُ شــَرحِ القَواعِد الأربع

📌سلسلة شرح رســالة القواعد اﻷربع

      للشَّــيخ العلّامــة/
  صَــالِــح بنُ فَــوزان الــفَوزان
      -حَــفظُه الله-

⭕ العــــ(16)ـــدد⭕
                            

▫قال الشَّــيخ الشّارح -حَـفظهُ الله- :
«  فدلّ هذا على مسائل عظيمة :

▪️المسألة الأولى : خطر الجهل بالتوحيد، فإنْ مَنْ كان يجهلُ التوحيد حَرِيٌّ أنْ يقع في الشرك وهو لا يدري، ومن هنا يجب تعلُّم التوحيد، وتعلُّم ما يضادّه من الشرك حتى يكون الإنسان على بصيرة لئلا يُؤتى من جهله، لا سيّما إذا رأى من يفعل ذلك فيحسبُه حقـًّا بسبب جهله، ففيه : خطرُ الجهل، لا سيّما في أمور العقيدة .

▪️ثانيـًا : في الحديث خطرُ التشبُّه بالمشركين، وأنّه قد يؤدِّي إلى الشرك، قال  : ((  من تشبّه بقومٍ فهو منهم  ))، فلا يجوز التشبُّه بالمشركين .

▪️المسألة الثالثة : أنّ التبرُّك بالأحجار والأشجار والأبنية شركٌ وإنْ سُمِّي بغير اسمه، لأنه طلب البركة من غير الله من الأحجار والأشجار والقُبور والأضرحة، وهذا شرك وإنْ سمّوه بغير اسم الشرك .

       ══════ ❁✿❁ ═════

العدد 15 سِــلسِلةُ شــَرحِ القَواعِد الأربع

📌سلسلة شرح رســالة القواعد اﻷربع

      للشَّــيخ العلّامــة/
  صَــالِــح بنُ فَــوزان الــفَوزان
      -حَــفظُه الله-

⭕ العــــ(15)ـــدد⭕
                            
[تتمّة الكلام على القاعدة الثّــالثة]

🌱قَــال اﻹمِــامُ المجــدِّدُ/
محمّـد بنُ عَــبْد الوهَّــاب-رحِمُه الله- :
"وحديث أبي واقدٍ الليثي ـ رضي الله عنه ـ قال : خرجنا مع النبي ـﷺـ  إلى حُنين ونحنُ حدثاء عهدٍ بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها : ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا : يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ... الحديث ".

▫قال الشَّــيخ الشّارح -حَـفظهُ الله- :
عن أبي واقد الليثي ـ رضي الله عنه ـ وكان ممّن  أسلم عام الفتح  على المشهور سنة ثمانٍ من الهجرة ـ يقال لها ( ذاتُ أنواط )،

والأنواط جمع نوط وهو : التعليق، أي : ذاتُ تعاليق، يعلِّقون بها أسلحتهم للتبرّك بها، فقال بعضُ الصحابة الذين أسلموا قريبـًا ولمْ يعرفوا التوحيد تمامـًا .
( اجعل لنا ذاتَ أنواط كما لهم ذاتُ أنواط )

وهذه بليّة التقليد والتشبُّه، وهي من أعظم البلايا، فعند ذلك تعجّب النبي ـﷺـ  وقال : ((  الله أكبر!، الله أكبر!، الله أكبر!  ))،
وكان ـﷺـ إذا أعجبه شيء أو استنكر شيئـًا فإنّه يكبِّر أو يقول : ((  سبحان الله    )) ويكرِّر ذلك .

((  إنها السُّنَن  )) أي : الطُرُق التي يسلُكها الناس ويقتدي بعضهم ببعض، فالسبب الذي حملكم على هذا هو اتّباع سنن الأوّلين والتشبُّه بالمشركين .
((  قلتم ـ والذي نفسي بيده ـ كمـا قـالت بنوا إسـرائيل لموسى : ﴿ اجعل لنا إلهـًا كما لهم آلهة قال إنكم قومٌ تجهلون ﴾  )) .

موسى ـ عليه السلام لمّا تجاوز البحر ببني إسرائيل وأغرق الله عدوّهم فيه وهم ينظرون، مرّوا على أُناسٍ يعكُفون على أصنامٍ لهم من المشركين، فقال هؤلاء لموسى ـ عليه السلام ـ : ﴿ اجعل لنا إلهـًا كما لهم آلهةً قال إنكم قومٌ تجهلون ﴾
أنكر عليهم وقال : { إنّ هؤلاء مُتَبَّرٌ ما هم فيه } يعني : باطل، { وباطلٌ ما كانوا يعملون } لأنّه شرك، { قال أغيرَ الله أبغيكم إلهـًا وهو فضّلكم على العالَمين } أنكر عليهم ـ عليه الصلاة والسلام ـ كما أنّ نبيّنا محمدًا ـﷺـ أنكر على هؤلاء، ولكن هؤلاء وهؤلاء لم يشركوا، فبنوا إسرائيل لَمّا قالوا هذه المقالة لم يُشركوا لأنّهم لم يفعلوا،
وكذلك هؤلاء الصحابة لو اتّخذوا ذات أنواط لأشركوا ولكنّ الله حماهم، لَمّا نهاهم نبيّهم انتهوا، وقالوا هذه المقالة عن جهل، ما قالوها عن تعمُّد، فلمّا علِموا أنها شرك انتهوا ولم ينفّذوا، ولو نفّذوا لأشركوا بالله ـ عزّ وجل ـ .

فالشّاهد من الآية : أنّ هناك مَن يعبد الأشجار، لأنّ هؤلاء المشركين اتّخذوا ذات أنواط، وحاول هؤلاء الصحابة الذين لم يتمكّن العلم من قلوبهم حاولوا أن يتشبّهوا بهم لولا أنّ الله حماهم برسوله ـﷺـ    .

الشاهد : أنّ هناك مَن يتبرّك بالأشجار ويعكُف عندها، والعكوف معناه : البقاء عندها مدّة تقرُّبـًا إليها . فالعُكوف هو : البقاء في المكان.  

      ══════ ❁✿❁ ════

العدد 14 سِــلسِلةُ شــَرحِ القَواعِد الأربع

📌سلسلة شرح رســالة القواعد اﻷربع

      للشَّــيخ العلّامــة/
  صَــالِــح بنُ فَــوزان الــفَوزان
      -حَــفظُه الله-

⭕ العــــ(14)ـــدد⭕
                            
[تتمّة الكلام على القاعدة الثّــالثة]

🌱قَــال اﻹمِــامُ المجــدِّدُ/
محمّـد بنُ عَــبْد الوهَّــاب-رحِمُه الله- :
(ودليل اﻷحجار واﻷشجار قوله تعالى :
﴿ أفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (●) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ﴾ ) .

▫قال الــشَّــيخ الشّارح -حَـفظهُ الله- :

[ قوله :( ودليل اﻷحجار واﻷشجار ... إلخ )

في هذه اﻵية ، دليل أن هناك من يعبد اﻷحجار واﻷشجار من المشركين .
↩ فقوله :﴿ أفَرَأَيْتُمُ ﴾
← هذا استفهام إنكار ،
←أي : أخبروني ، من باب استفهام اﻹنكار والتوبيخ .

▪﴿ اللَّاتَ ﴾ بتخفيف التاء : اسم صنم في الطائف ، وهو عبارة عن صخرة منقوشة ، عليها بيت مبني ، وعليه ستائر ، يضاهي الكعبة ، وحوله ساحة ، وعنده سدنة ، كانوا يعبدونها من دون الله عزوجل ، وهي لثقيف وما وَاﻻَهم من القبائل ، يفاخرون بها .

👈وقرئ :﴿ أفَرَأَيْتُمُ اللَّات ﴾ بتشديد التاء - اسم فاعل من ( لتّ يَلتّ )
وهو : رجل صالح ، كان يلتّ السويق ويطعمه للحجاج ، فلما مات بنوا على قبره بيتا ، وأرخوا عليه الستائر ، فصاروا يعبدونه من دون الله عزوجل ،
⬅ هذا هو اللات .

▪﴿ وَالْعُزَّى ﴾ شجرات من السلم في وادي نخلة بين مكة والطائف ، حولها بناء وستائر ، وعندها سدنة ، وفيها شياطين يكلمون الناس ، ويظن الجهال أن هذا الذي يكلمهم هو نفس هذه الشجرات ، أو هذا البيت الذي بنوه ، مع أن الذي تكلمهم هي الشياطين ، لتضلهم عن سبيل الله ، وكان هذا الصنم لقريش وأهل مكة ومن حولهم .

▪﴿ وَمَنَاةَ ﴾ صخرة كبيرة في مكان يقع قريبا من جبل قديد ، بين مكة والمدينة ، وكانت لخزاعة واﻷوس والخزرج ، وكانوا يحرمون من عندها بالحج ، ويعبدونها من دون الله .

☝فهذه اﻷصنام الثﻻثة هي أكبر أصنام العرب .
✺ قال الله تعالى :
﴿ أفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (●) وَمَنَاةََ ﴾
🔹هل أغنتكم شيئا ؟
🔹هل نفعتكم ؟
🔹هل نصرتكم ؟
🔹هل كانت تخلق وترزق وتحيي وتميت ؟
🔹ماذا وجدتم فيها ؟
👈هذا من باب اﻹنكار ، وتنبيه العقول إلى أن ترجع إلى رشدها ، فهذه إنما هي صخرات وشجرات ليس فيها نفع وﻻ ضر ، مخلوقة .

▫ولما جاء الله باﻹسﻻم ، وفتح رسول الله ﷺ مكة المشرفة .
أرسل المغيرة بن شعبة وأبا سفيان بن حرب إلى اللات في الطائف ،
فهدمَــاها بأمر رسول ﷺ .

▫وأرسل خالد بن الوليد إلى العزى ، فهدمها وقطع اﻷشجار ، وقتل الجنية التي كانت فيها تخاطب الناس وتضلهم ، ومحاها عن آخرها
- والحمد لله -  .
▫وأرسل علي بن أبي طالب إلى مناة ، فهدمها ومحاها ، وما أنقذت نفسها ، فكيف تنقذ أهلها وعبادها ﴿ أفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (●) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ﴾
🔹أين ذهبت ؟
🔹هل نفعتكم ؟
🔹هل منعت نفسها من جنود الله وجيوش الموحدين ؟

⬅ فهذا فيه دليل على أن هناك من يعبد اﻷشجار واﻷحجار ، بل إن هذه اﻷصنام الثﻻثة ، كانت هي أكبر أصنامهم ، ومع هذا محاها الله من الوجود ، وما دفعت عنها وﻻ نفعت أهلها ، فقد غزاهم رسول الله ﷺ وقاتلهم ، ولم تمنعهم أصنامهم ،
👈فهذا فيه ما استدل له الشيخ - رحمه الله - أن هناك من يعبد اﻷحجار واﻷشجار .

❗يا سبحان الله ! بشر عقﻻء، يعبدون اﻷشجار واﻷحجار الجامدة التي ليس فيها عقول ،  وليس فيها حركة وﻻ حياة
أين عقول البشر ؟!
تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ] .

ــــــ ❁ ❁ـــ🔸ـــ❁ ❁ ــــــــ

العدد 13 سِــلسِلةُ شــَرحِ القَواعِد الأربع

📌سلسلة شرح رســالة القواعد اﻷربع

      للشَّــيخ العلّامــة/
  صَــالِــح بنُ فَــوزان الــفَوزان
      -حَــفظُه الله-

⭕ العــــ(13)ـــدد⭕
                            
[تتمّة الكلام على القاعدة الثّــالثة]

🌱قَــال اﻹمِــامُ المجــدِّدُ/
محمّـد بنُ عَــبْد الوهَّــاب-رحِمُه الله- :
( ودليل الصالحين قوله تعالى :
﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ .. ﴾ اﻵية ) .

قال الــشَّــيخ الشّارح -حَـفظهُ الله- :

[ ( ودليل الصالحين ) يعني : أن هناك من عبد الصالحين من البشر .
▪قوله تعالى :﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ ﴾

← قيل : نزلت هذه اﻵية فيمن يعبد المسيح وأمه وعزيرا ، فأخبر سبحانه أن المسيح وأمه مريم ، وعزيرا كلهم عباد الله ، يتقربون إلى الله ، ويرجون رحمته ، ويخافون عذابه ، فهم عباد محتاجون إلى الله ، مفتقرون إليه ، يدعونه ويتوسلون إليه بالطاعة ،

▪﴿َ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ﴾ يعني : القرب منه - سبحانه - بطاعته وعبادته ، فدل على أنهم ﻻ يصلحون للعبادة ، ﻷنهم بشر محتاجون فقراء ، يدعون الله ، ويرجون رحمته ، ويخافون عذابه ، ومن كان كذلك ، ﻻ يصلح أن يعبد مع الله عز وجل .

← والقول الثاني : أنها نزلت في أناس من المشركين ، كانوا يعبدون نفرا من الجن ، فأسلم الجن ولم يعلم هؤﻻء الذين يعبدونهم بإسﻻمهم ، وصاروا يتقربون إلى الله بالطاعة والضراعة ، ويرجون رحمته ويخافون عذابه ، فهم عباد محتاجون فقراء ﻻ يصلحون للعبادة .
⬅ وأيا كان المراد باﻵية الكريمة ، فإنها تدل على أنه ﻻيجوز عبادة الصالحين ، سواء كانوا من اﻷنبياء والصديقين ، أو من اﻷولياء والصالحين ، فﻻ تجوز عبادتهم ، ﻷن الكل عباد لله ، فقراء إليه ، فكيف يعبدون مع الله جل وعﻻ .

🔻والوسيلة معناها : الطاعة والقرب ،
فهي في اللغة : الشيء الذي يوصل إلى المقصود .
← فالذي يوصل إلى رضى الله وجنته، هو الوسيلة إلى الله ، هذه هي الوسيلة المشروعة في قوله تعالى : ﴿ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ﴾ .

⛔ أما المحرفون المخرفون فيقولون :
الوسيلة : أن تجعل بينك وبين الله واسطة من اﻷولياء والصالحين واﻷموات تجعلهم واسطة بينك وبين الله ليقربوك إلى الله﴿ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ ﴾
فمعنى الوسيلة عند هؤﻻء المخرفين :
أن تجعل بينك وبين الله واسطة تعرف الله بك ، وتنقل له حاجاتك وتخبره عنك ، كأن الله - جل وعﻻ - ﻻ يعلم ، أو كأن الله - جل وعﻻ - بخيل ﻻ يعطي إﻻ بعد ما يلح عليه بالوسائط - تعالى الله عما يقولون -

ولهذا يشبهون على الناس ويقولون : الله جل وعﻻ يقول ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ﴾
فدل على أن اتخاذ الوسائط من الخلق إلى الله أمر مشروع ، ﻷن الله أثنى على أهله ، وفي اﻵية اﻷخرى :﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهَِ ﴾ قالوا : إن الله أمرنا أن نتخذ الوسيلة إليه ،
والوسيلة معناها : الواسطة .
هكذا يحرفون الكلم عن مواضعه ،
فالوسيلة المشروعة في القرآن وفي السنة هي : الطاعة التي تقرب إلى الله ، والتوسل إليه بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى ، هذه هي الوسيلة المشروعة .

أما التوسل بالمخلوقين إلى الله فهو وسيلة ممنوعة ، ووسيلة شركية ، وهي التي اتخذها المشركون من قبل :﴿ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ﴾﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ ﴾

👈 هذا هو شرك اﻷولين واﻵخرين سواء بسواء ، وإن سموه وسيلة ، فهو الشرك بعينه ،وليس هو الوسيلة التي شرعها الله - سبحانه وتعالى - ﻷن الله لم يجعل الشرك وسيلة إليه أبدا ، وإنما الشرك مبعد عن الله سبحانه وتعالى :
﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ﴾

❗ فكيف يجعل الشرك وسيلة إلى الله  - تعالى الله عما يقولون -

⬅الشاهد من اﻵية : أن فيها دليﻻ على أن هناك من المشركين من يعبد الصالحين ، ﻷن الله بين ذلك ، وبين أن هؤﻻء الذين تعبدونهم ، هم عباد فقراء ﴿َ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ﴾
يعني : يتقربون إليه بالطاعة ﴿ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ ﴾ يتسابقون إلى الله جل وعﻻ ، بالعبادة لفقرهم إلى الله وحاجتهم ﴿ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَه ﴾
☝ومن كان كذلك ، فإنه ﻻ يصلح أن يكون إلهًا يُدعى ويُعبد مع الله عزوجل ] .

ـــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ

العدد 11 سِــلسِلةُ شــَرحِ القَواعِد الأربع

📌سلسلة شرح رســالة القواعد اﻷربع

      للشَّــيخ العلّامــة/
  صَــالِــح بنُ فَــوزان الــفَوزان
      -حَــفظُه الله-
⭕ العــــ(11)ـــدد⭕
                            
[تتمّة الكلام على القاعدة الثّــالثة]

قَــالَ الــشَّـيخ الشّارح -رحِــمُه الله- :

[ فالمشركون متفرقون في عباداتهم ، والنبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمْ- قاتلهم ولم يفرق بينهم ،
🔸قاتل الوثنيين ،
🔸وقاتل اليهود والنصارى ،
🔸وقاتل المجوس ،
🔸قاتل جميع المشركين ،
🔸وقاتل الذين يعبدون المﻻئكة ،
🔸والذين يعبدون اﻷولياء والصالحين ، لم يفرق بينهم .

👈فهذا فيه رد على الذين يقولون :

الذي يعبد الصنم ليس مثل الذي يعبد رجﻻ صالحًا وملكًــا من المﻻئكة ، ﻷن هؤﻻء يعبدون أحجارا وأشجارا ، ويعبدون جمادات ، أما الذي يعبد رجﻻ صالحا ووليا من أولياء الله ، ليس مثل الذي يعبد اﻷصنام .

⬅ ويريدون بذلك أن الذي يعبد القبور اﻵن يختلف حكمه عن الذي يعبد اﻷصنام ، فﻻ يكفر ، وﻻ يعتبر عمله هذا شركا ، وﻻ يجوز قتاله .

☝فنقول : الرسول لم يفرق بينهم ، بل اعتبرهم مشركين كلهم ، واستحل دماءهم وأموالهم ، ولم يفرق بينهم ، والذين يعبدون المسيح ، والمسيح رسول الله ، ومع هذا قاتلهم ،
واليهود يعبدون عزيرا وهو من أنبيائهم أو من صالحيهم ، قاتلهم رسول الله ﷺ ، لم يفرق بينهم .

← فالشرك ﻻ تفريق فيه بين من يعبد رجﻻ صالحا ، أو يعبد صنما أو حجرا أو شجرا ،
↶ ﻷن الشرك هو :

عبادة غير الله كائنا من كان ،

👈ولهذا يقول :﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ ﴾ وكلمة ﴿ شَيْئًا ﴾ في سياق النهي ، تعم كل شيء ، تعم كل من أشرك مع الله عزوجل من المﻻئكة والرسل والصالحين واﻷولياء واﻷحجار واﻷشجار .

▪قوله :( والدليل قوله تعالى :
﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ ﴾ ) .
← أي : الدليل على قتال المشركين من غير تفريق بينهم حسب معبوداتهم ،
▪قوله تعالى :﴿ وَقَاتِلُوهُمْ ﴾
وهذا عام لكل المشركين لم يستثن أحدا ،
▪ثم قال :﴿ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ ﴾
👈والفتنة : الشرك أي : لا يوجد شرك ،
وهذا عام ، أي شرك ، سواء الشرك في اﻷولياء والصالحين ، أو باﻷحجار أو باﻷشجار أو بالشمس أو بالقمر .
﴿ٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ﴾ تكون العبادة كلها لله ، ليس فيها شركة ﻷحد كائنا من كان ، فﻻ فرق بين الشرك باﻷولياء والصالحين ، أو باﻷحجار أو باﻷشجار ، أو بالشياطين أو غيرهم ] .
ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ