احدث المواضيع

مقالات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مختصر فِـقـه الأسماء الحسنى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مختصر فِـقـه الأسماء الحسنى. إظهار كافة الرسائل

مختصر فقه الأسماء الحسنى ( القريب )

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ

          الاســم
            ( القريب )

 
 ورد اسم [ القريب ] في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع
◉ وهي قوله تعالى : ﴿ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون
◉ وقوله تعالى : ﴿ قُلْ إِنْ ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحى إلي ّربي إنه سميع قريب
◉ وقوله تعالى : ﴿ وإلى ثمود أخاهم صالحًا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ّربي قريب مجيب

❒ وقُرب الله الذي تدل عليه هذه الآيات هو قُرب خاص من العابدين المحبين والداعين المستجيبين ، قُرب ﻻ يدرك له حقيقة
وإنما تعلم آثاره من لطفه بهم وتوفيقه لهم وعنايته بهم ، ومن آثار إجابته للداعين وإثابته للعابدين
 
 وقد ثبت في السنة أحاديث عديدة تدل على قُرب الله عز وجل من عباده المؤمنين وأوليائه المتقين ، يسمع دعاءهم ويجيب نداءهم ويعطيهم سُؤلهم

✵ ففي [الصحيحين] :
 عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال :
【كنا مع النبي في سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير
فقال النبي : اربَعُوا على أنفسكم إنكم ليس تدعون أصم وﻻ غائباً ، إنكم تدعون سميعاً قريباً وهو معكم
 
 وفي [ الصحيحين ] :
 عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال :
من تقرّب إليّ شبراً تقرّبت إليه ذراعاً ، ومن تقرّب إليّ ذراعاً تقرّبت إليه باعاً وإذا أقبل إليّ يمشي أقبلت إليه أهرول】.

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم (٦٥ - ٦٦)
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله


_________
   
نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 
 ما فاتكم تجدونه في المدونة:
[مدونة مشروع الدين النصيحة]

مختصر فقه الأسماء الحسنى ( الجـبّار )

 بسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ

          الاســم
           ( الجـبّار )

 
 وقد ذكر هذا الاسم مرة واحدة في القرآن الكريم مقروناً باسم الله [ العزيز ]
◉ في قوله تعالى : ﴿ هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون

❒ و الجـبّار له ثلاثة معانٍ :
(1)- الأول :
 بمعنى القهَّـار ، فهو سبحانه القهَّـار لكل شيء الذي دان له كل شيء وخضع له كل شيء ، فالعالم العلوي والسفلي بما فيهما من المخلوقات العظيمة كلها قد خضعت في حركتها وسكناتها ، وما تأتي وما تذر لمليكها ومدبرها
فليس لها من الأمر شيء وﻻ من الحكم شيء ، بل الأمر كله لله ، والحكم الشرعي والقدري والجزائي كله له ﻻ حاكم إلا هو وﻻ رب غيره وﻻ إله سواه .

(2)- الثاني :
 يرجع إلى لطف الرحمة والرأفة ، فهو الذي يجبر الكسير ويغني الفقير ، وييسر العسير ويجبر المريض المصاب بتوفيقه للصبر وتيسير المعافاة له مع تعويضه على مصابه أعظم الأجر ، ويجبر جبراً خاصاً قلوب الخاضعين لعظمته وجلاله
وقلوب المحبين له الخاضعين لكماله الراجين لفضله ونواله بما يفيضه على قلوبهم من المحبة وأنواع المعارف والتوفيق الإلهي والهداية والرشاد
 
 وقول الداعي :【اللهم أجبرني】يراد به هذا الجبر الذي حقيقته إصلاح العبد ودفع جميع المكاره والشرور عنه
 
 وقد كان النبي يقول بين السجدتين :
اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني واهديني وارزقني】رواه الترمذي وابن ماجه .

(3)- الثالث :
 من معاني الجـبّار أي العلي على كل شيء ، الذي له جميع معاني العلو
 علو الذات
 وعلو القدر
 وعلو القهر
والجبروت لله وحده ، ومن تجـبّر من الخلق باء بسخط الله واستحق وعيده ، وقد توعَّـد جلّ وعلا من كان كذلك بالنكال الشديد والطبع على القلوب ودخول النار يوم القيامة
◉ قال الله تعالى : ﴿ كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر ٍجـبّار
 
 وروى أحمد والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله :
« يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان يبصر بهما ، وأذنان يسمع بهما ، ولسان ينطق به فيقول :
إني وكلت بثلاثة :
 بكل جـبّارٍ عنيد
 وبكل من ادعى مع الله إلها آخر
 والمصورين » .

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم (٦٣ - ٦٤)
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله



_________
 
 نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 
 ما فاتكم تجدونه في المدونة:
[مدونة مشروع الدين النصيحة]

مختصر فقه الأسماء الحسنى ( العزيز )

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ

          الاســم
           ( العزيز )

 
 ورد اسم [ العزيز ] في القرآن الكريم ما يقرب من مائة مرة

❒ [ والعزيز ]
✵ معناه : الذي له جميع معاني العزة
◉ كما قال سبحانه : ﴿ إن العزة لله جميعاً

✵ أي الذي له العزة بجميع معانيها ، وهي ترجع إلى ثلاثة معانٍ كلها ثابته لله عز وجل على التمام والكمال

(1)- المعنى الأول :
عزة القوة ، وهي وصفه العظيم الذي ﻻ تُنسب إليه قوة المخلوقات وإن عظُمت
◉ قال تعالى : ﴿ إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين

(2)- المعنى الثاني :
 عزة الامتناع ، فإنه الغني بذاته فلا يحتاج إلى أحد ، ﻻ يبلغ العباد ضره فيضرونه ، وﻻ نفعه فينفعونه ، بل هو الضار النافع ، المعطي المانع
مُنزّه سبحانه عن مغالبة أحد وعن أن يقدر عليه ، وعن جميع ما ﻻ يليق بعظمته وجلاله من العيوب والنقائص ، وعن كل ما ينافي كماله ، وعن إتخاذ الأنداد والشركاء
◉ قال الله تعالى : ﴿ سبحان ربك رب العزة عما يصفون () وسلامٌ على المرسلين () والحمد لله رب العالمين

(3)- المعنى الثالث :
 عزة القهر والغلبة لجميع الكائنات فهي كلها مقهورة لله خاضعة لعظمته ، منقادة لإرادته ، ونواصي جميع المخلوقات بيده ﻻ يتحرك منها متحرك وﻻ يتصرف متصرف إلا بحوله وقوته وإذنه
فما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، وﻻ حول وﻻ قوة إلا بالله

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم (٦٢)
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله



_________
   
 نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 
 ما فاتكم تجدونه في المدونة:
[مدونة مشروع الدين النصيحة]

مختصر فقه الأسماء الحسنى ( الغالب ) ( النصير )

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ

     الاســم 
      ( الغالب ) ( النصير )
 
 وقد ورد اسم الله [ الغالب ] في موضع واحد من القرآن
◉ وهو قول الله تعالى : ﴿ والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس ﻻ يعلمون
 
 وورد اسمه [ النصير ] في أربعة مواضع
◉ وهي قوله تعالى : ﴿ فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير
◉ وقوله تعالى : ﴿ وكفى بالله نصيراً
◉ وقوله تعالى : ﴿ واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير
◉ وقوله تعالى : ﴿ وكفى بربك هادياً ونصيراً

❒ [ والغالب ]
✵ معناه : الذي يفعل مايشاء ، ﻻ يغلبه شيء ، وﻻ يرد حكمه راد ، وﻻ يملك أحد رد ما قضاه ، أو منع ما أمضاه .
 
 قال القرطبي رحمه الله :
【فيجب على كل مكلّف أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى هو الغالب على الإطلاق ، فمن تمسّـك به فهو الغالب ولو أن جميع من في الأرض طالب
◉ قال تعالى : ﴿ كتب الله لأغلبن انا ورسلي
 ومن أعرض عن الله تعالى وتمسّـك بغيره كان مغلوباً وفي حبائل الشيطان مقلوباً】

❒ [ والنصير ]
✵ معناه : الذي تولى نصر عباده وتكفّل بتأييد أوليائه والدفاع عنهم ، والنصر ﻻ يكون إلا منه وﻻ يتحقق إلا بمَـنّه ، فالمنصور من نصره الله إذ ﻻ ناصر للعباد سواه ، وﻻ حافظ لهم إلا هو
◉ قال تعالى : ﴿ وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم
◉ وقال تعالى : ﴿ إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده
 
 وقد ذكر الله سبحانه في مواضع عديدة من القرآن الكريم مـنّته على أنبيائه وأوليائه بالنصر والتأييد
 قال تعالى : ﴿ إنّا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد
 
 وهو خطاب للمؤمنين الذين قاموا بحقائق الإيمان الظاهرة والباطنة بأنهم هم المنصورون وأن العاقبة الحميدة لهم في الدنيا والآخرة
ولهذا فإن المؤمنين ما لم يجاهدوا أنفسهم على تحقيق الإيمان ، والإتيان بمقومات النصر على الأعداء ﻻ يتحقق لهم نصر ، بل يتسلط عليهم اعداؤهم بسبب ذنوبهم وتقصيرهم
 
 وﻻبد أيضاً من حسن الإلتجاء إلى من بيده النصر ، والله عز وجل حافظ من لجأ إليه ، وكاف ٍمن أعتصم به ، فنعم المولى ونعم النصير .

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم (٦٠ - ٦١)
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله

                
_________
 
نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 
 ما فاتكم تجدونه في المدونة:
[مدونة مشروع الدين النصيحة]

مختصر فقه الأسماء الحسنى ( الكفيل ) ( الوكيل )

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ

     الاســم
      ( الكفيل ) ( الوكيل )


◉ قال الله تعالى : ﴿ وﻻ تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً
◉ وقال تعالى : ﴿ فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل

❒ [ والكفيل ]
 معناه : القائم بأمور الخلائق ، المتكفل بأقواتهم وأرزاقهم ، هذا ومن صدق مع الله بذلك ورضي به سبحانه كفيلاً أعانه على الوفاء ويّـسر له الأمر من حيث ﻻ يحتسب .

❒ [ والوكيل ]
 معناه : الكافي الكفيل ، وهو عام وخاص :

(1)- أما العام فيدل عليه
◉ قوله تعالى : ﴿ وهو على كل شيء ٍ وكيل
◉ وقوله تعالى : ﴿ والله على كل شيءٍ وكيل
 
 أي المتكفل بأرزاق جميع المخلوقات وأقواتها ، القائم بتدبير شؤون الكائنات وتصريف أمورها .

(2)- والخاص يدل عليه
◉ قوله تعالى : ﴿ وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاً
◉ وقوله تعالى : ﴿ وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
 
 أي نعم الكافي لمن التجأ إليه ، والحافظ لمن أعتصم به ، وهو خاص بعباده المؤمنين به المتوكلين عليه
 
 والتوكل على الله وحده هو الأصل لجميع مقامات الدين ، ومنزلته منها كمنزلة الجسد من الرأس ، فكما ﻻ يقوم الرأس إلا على البدن ، فكذلك ﻻ يقوم الإيمان ومقاماته وأعماله إلا على ساق التوكل .

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم (٥٩)
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله


_________
 نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 
 ما فاتكم تجدونه في المدونة:
[مدونة مشروع الدين النصيحة]

مختصر فقه الأسماء الحسنى ( الحسيب ) ( الكافي )

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ

     الاســم
     ( الحسيب ) ( الكافي )

 
 قال الله تعالى : ﴿ وكفى بالله حسيباً
 وقال الله تعالى : ﴿ أليس الله بكافٍ عبده ويخَـوّفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هادٍ

❒ [ والحسيب ]
 هو الكافي الذي كفى عباده جميع ما أهمهم من أمور دينهم ودنياهم
 المـيّـسـر لهم كل ما يحتاجونه
 الدافع عنهم كل مايكرهونه
 
 ومن معاني [ الحسيب ]
أنه الحفيظ على عباده كل ماعملوه أحصاه الله ونسوه ، وعلم تعالى ذلك و ميّز الله صالح العمل من فاسده ، وحسنه من قبيحه ، وعلم ما يستحقون من الجزاء ومقدار ما لهم من الثواب والعقاب
 
 [ والكافي ]
 الذي كفاية الخلق كل ما أهمهم بيده سبحانه ، وكفاية الخلق عامة وخاصة :
(1)- أما العامة : فقد كفى تعالى جميع المخلوقات وقام بإيجادها وإمدادها وإعدادها لكل ما خُـلِقت له وهيأ للعباد من جميع الأسباب ما يُـغنيهم ويُـقنيهم ويُـطعمهم ويسقيهم

(2)- وأما كفايته الخاصة : فكفايته للمتوكلين ، وقيامه بإصلاح أحوال عباده المتقين ، ﴿ ومن يتوكل على الله فهو حسبه ﴾ ، أي كافيه كل أموره الدينية والدنيوية
 
 وإذا توكل العبد على ربه حق التوكل بأن أعتمد بقلبه على ربه اعتماداً قوياً كاملاً في تحصيل مصالحه ودفع مضاره وقويت ثقته وحسن ظنه بربه ، حصلت له الكفاية التامة وأتم الله له أحواله وسدده في أقواله وأفعاله وكفاه همه وكشف غمه
 
 قال بعض السلف : جعل الله تعالى لكل عمل جزاءً من جنسه وجعل جزاء التوكل عليه نفس كفايته لعبده
 فقال : ﴿ ومن يتوكل على الله فهو حسبه
ولم يقل : نؤته كذا وكذا من الأجر كما قال في الأعمال ، بل جعل نفسه سبحانه كافيَ عبده المتوكل عليه وحسبَه وواقيَه ، فلو توكل العبد على الله تعالى حق توكله وكادته السماوات والأرض ومن فيهن لجعل الله له مخرجاً من ذلك وكفاه ونصره
 
 وربط الكفاية بالتوكل من ربط الأسباب بمسبباتها ، فالله عز وجل كافي من يثق به ويحسن التوكل عليه ويحقق الإلتجاء إليه في نوائبه ومهماته ، وكلما كان العبد حسن الظن بالله ، عظيم الرجاء فيما عنده ، صادق التوكل عليه ، فإن الله ﻻ يخيب أمله فيه البتة .

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم (٥٧ - ٥٨)
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله


_________
  
 نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 
 ما فاتكم تجدونه في المدونة:
[مدونة مشروع الدين النصيحة]

مختصر فقه الأسماء الحسنى ( الرؤوف )

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ

      الاســم
         ( الرؤوف )
 
 وقد ورد هذا الاسم في عشر آيات من القرآن الكريم و [الرأفة]
 كما قال ابن جرير رحمه الله : 【أعلى معاني الرحمة وهي عامة لجميع الخلق في الدنيا ، ولبعضهم في الآخرة】
وهم أوليائه المؤمنون وعباده المتقون
 
 هذا وإن القواعد المفيدة التي قرَّرها أهل العلم في باب فقه أسماء الله الحسنى أن ختم الآيات القرآنية بأسماء الله الحسنى يدل على أن الحكم المذكور فيها له تَـعلُّـق بذلك الاسم الكريم الذي خُـتِـمَـتْ به الآية
و تَـأَمُّـل ذلك من أعظم مايعين العبد على فقه أسماء الله الحسنى ، من ذلك :
 قول الله تعالى : ﴿ يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد

وهذا يفيد أن الله سبحانه مع شدّة عقابه وعظيم نكاله ، فإنه رؤوف بالعباد ، ومن رأفته بهم أن خَـوَّف العباد وزجرهم عن الغي والفساد ليسلموا من مغبتها ، ولينجوا من عواقبها
 
 فهو جلّ وعلا رأفةً منه ورحمةً سهل لعباده الطرق التي ينالون بها الخيرات ورفيع الدرجات
 ورأفةً منه ورحمةً حذر عباده من الطرق التي تفضي بهم إلى المكروهات
 
 ومن ذلك قوله تعالى : ﴿ والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان وﻻ تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم
 
 وهذا من رحمة الله ورأفته بعباده المؤمنين أن أوثق بينهم عقد الإيمان ورابطة الدين ووشاج التقوى ، وجعل اللاحق منهم محباً للسابق ، داعياً له بكل خير فما أسناها من عطية وما أجلّها من مــنّــه تفضّـل بها مولانا الرؤوف الرحيم .

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم (٥٥ - ٥٦)
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله

  
_________
 
 نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 
 ما فاتكم تجدونه في المدونة:
[مدونة مشروع الدين النصيحة]

مختصر فقه الأسماء الحسنى (الودود )

 بسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ

         الاســم
           (الودود )

 
 وقد ورد في القرآن مرتين
الأولى :
◉ في قوله تعالى : ﴿ واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود﴾

والثانية :
 في قوله تعالى : ﴿ إنه هو يبدئ ويعيد () وهو الغفور الودود ﴾

❒ ومعناه :
 أي الذي يحب أنبياءه ورسله وأتباعهم ويحبونه ، فهو أحب إليهم من كل شيء ، قد إمتلأت قلوبهم محبةً له
 
 قال الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله في تقرير عظيم له في بيان معنى هذا الاسم ودﻻﻻته :
【الودود أي المتودد إلى خلقه بنعوته الجميلة وآﻻئه الواسعة ، وألطافه الخفية ونعمه الخفية والجلية
فهو الودود بمعنى الواد وبمعنى المودود
يحب أوليائه وأصفيائه ويحبونه ، فهو الذي أحبهم وجعل في قلوبهم المحبة فلما أحبوه أحبهم حباً آخر جزاءً لهم على حبهم ، فالفضل كله راجع إليه
فهو الذي وضع كل سبب يتوددهم به ويجلب ويجذب قلوبهم إلى وده ، تودد إليهم بذكر ما له من النعوت الواسعة العظيمة الجميلة الجاذبة للقلوب السليمة والأفئدة المستقيمة
فإن القلوب والأرواح الصحيحة مجبولة على محبة الكمال】اهـ

وإذا عرف العبد بأن ربه سبحانه ودود
▫️ يحب أوليائه
▫️ ويحب من أطاعه
▫️ يحب المؤمنين المتقين
▫️ ويحب الصابرين المتوكلين
▫️ ويحب التوابين المتطهرين
▫️ ويحب الصادقين المحسنين
▫️ ويحب جميع الطائعين

▪️ وﻻ يحب الظالمين الكافرين
▪️ وﻻ يحب الخائنين المسرفين
▪️ وﻻ يحب المختالين المستكبرين

فإنه يجب عليه أن يطيع أمره ويفعل مايحبه ويرضاه من سديد الأقوال وصالح الأعمال ، وأن يتقرب إليه سبحانه بامتثال أمره واجتناب نهيه ، وحب مايحبه من الأقوال والأعمال ، وحب كلامه سبحانه ، وحب رسوله وسنته والاجتهاد في متابعته
 
 فبذلك تنال محبة الله
 قال تعالى : ﴿ قُلْ إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم
 
 وفي الدعاء المأثور عن النبي ﷺ【أسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك】رواه الإمام أحمد والترمذي .

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم (٥٢ - ٥٣)
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله


_________
 نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 
 ما فاتكم تجدونه في المدونة:
[مدونة مشروع الدين النصيحة]

مختصر فقه الأسماء الحسنى (القدير ) ( القادر ) ( المقتدر )

 بسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ   

   الاســم
  (القدير ) ( القادر ) ( المقتدر )
 
 وجميع هذه الاسماء وردت في القرآن الكريم وأكثرها وروداً [ القدير ] ، ثم [ القادر ] ، ثم [ المقتدر ]
 قال تعالى : ﴿ والله على كل شيءٍ قدير
 وقال تعالى : ﴿ قُلْ هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعض
 وقال تعالى : ﴿ وكان الله على كل شيءٍ مقتدراً
 
 وجميعها تدل على ثبوت القدرة صفةً لله وأنه سبحانه كامل القدرة
 فبقدرته أوجد الموجودات
 وبقدرته دبّـرها
 وبقدرته سـوّاها وأحكمها
 وبقدرته يحيي ويميت ويبعث العباد للجزاء ويجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ، الذي إذا أراد شيئاً قال له : كن فيكون
 وبقدرته يقلب القلوب ويصرفها على ما يشاء ويريد ، ويهدي من يشاء ويضل من يشاء ، ويجعل المؤمن مؤمناً والكافر كافراً ، والبر برًا والفاجر فاجرًا .
 
 ومن أصول الإيمان العظيمة الإيمان بالقدر
 قال الله تعالى : ﴿ إنا كل شيءٍ خلقناه بقدر
 وقال تعالى : ﴿ وخلق كل شيء فقدره تقديراً
 
 ومن ﻻ يؤمن بالقدر ﻻ يؤمن بالله عز وجل
 قال الإمام أحمد رحمه الله :【القدر قدرة الله】
 
 فإنكار القدر إنكار لقدرة الله عزوجل ، وجحد صفاته سبحانه أو شيءٍ منها يتنافى مع الإيمان به سبحانه وتوحيده .
 قال ابن عباس رضي الله عنهما :【القدر نظام التوحيد فمن وحّـد الله عزوجل وآمن بالقدر فهي العروة الوثقى التي ﻻ انفصام لها ، ومن وحّـد الله تعالى وكذب القدر نقض التوحيد】
 
 هذا وإن للإيمان بقدرة الله عزوجل التي دل عليها أسماؤه { القدير ، القادر ، المقتدر } آثار عظيمة وثمار مباركة تعود على العبد في دنياه وأخراه
كيف ﻻ والإيمان به قطب رحا التوحيد ونظامه ومبدأ الإيمان وتمامه ، وأصل الدين وقوامه ، فهو أحد أركان الإيمان وقاعدة أساس الإحسان .

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم (٥٠ - ٥١)
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله


_________
 نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 
 ما فاتكم تجدونه في المدونة:
[مدونة مشروع الدين النصيحة]

مختصر فقه الأسماء الحسنى ( الشكور ) ( الشاكر )

 بسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ
 
الاســم
 ( الشكور ) ( الشاكر )

 
 وقد ورد اسم [ الشكور ] في أربعة مواضع من القرآن الكريم
 قال الله تعالى : ﴿ ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور
 وقال تعالى : ﴿ وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور
 وقال تعالى : ﴿ ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً إن الله غفور شكور
 وقال تعالى : ﴿ إن تقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم
 
 وورد [ الشاكر ] في موضعين
 قال تعالى : ﴿ ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم
 وقال تعالى : ﴿ ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكراً عليماً
 
 وجميع هذه المواضع الستة التي ورد فيها هذان الإسمان مواضع إمتنان من الله عز وجل بإثابة المطيعين ، وتوفية الأجور والزيادة من الفضل والمضاعفة للثواب
 وهذا مما يبين لنا معنى هذين الإسمين ، وأن [ الشكور الشاكر ]
 هو الذي ﻻ يضيع عنده عمل عامل ، بل يضاعف الأجر بﻻ حسبان
 الذي يقبل اليسير من العمل ويثيب عليه الثواب الكثير ، والعطاء الجزيل والنوال الواسع
 الذي يضاعف للمخلصين أعمالهم بغير حساب ، ويشكر الشاكرين ويذكر الذاكرين

ومن تقرب إليه شبراً تقرب إليه ذراعاً ، ومن تقرب إليه ذراعاً تقرب إليه باعاً ، ومن جاءه بالحسنة زاد له فيها حسناً وآتاه من لدنه أجراً عظيماً
 
وفي الآيات المتقدمة جمع بين الغفور والشكور
▪️ فهو سبحانه غفور للذنوب كلها مهما عظمت ، فﻻ يتعاظمه ذنب أن يغفره
▪️ الشكور لكل عمل وإن قل ولو كان مثقال ذرة
 
 ولهذا ﻻ يجوز للمسلم أن يقنط من غفران الله للذنوب مهما عظمت ، كما ﻻ يجوز له أن يحقر من أعمال البر شيئاً مهما قلت فإن الرب سبحانه غفور شكور .

المصـــــــدر : 
مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم (٤٥ - ٤٦)
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله

           
_________  

مختصر فقه الأسماء الحسنى ( الحميد )

 بسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ  

الاســم الـ ( الحميد )
 
 وقد تكرر ورود هذا الاسم في القرآن الكريم سبع عشرة مرة
 قال تعالى : ﴿ يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد
 وقال أيضًا : ﴿ وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد
 
 ومعنى الحميد :
أي الذي له الحمد كله ، المحمود في ذاته وأسمائه وصفاته ، فله من الأسماء أحسنها ومن الصفات أكملها
فالحمد أوسع الصفات وأعم المدائح وأعظم الثناء ، لأن جميع
 أسماء الله تبارك وتعالى حمد
 وصفاته حمد
 وأفعاله حمد
 
 وأحكامه حمد
 وعدله حمد
 وانتقامه من أعدائه حمد
 وفضله وإحسانه إلى أوليائه حمد
 
 والأمر إنما قام بحمده ، ووجد بحمده ، وظهر بحمده ، وكان الغاية منه حمده
فحمده سبحانه سبب ذلك وغايته ومظهره ، فحمده روح كل شيء ، وقيام كل شيء بحمده ، وسريان حمده في الموجودات وظهور آثاره أمر مشهود بالبصائر والأبصار .
 
 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
والحمد نوعان : حمد على إحسانه إلى عباده ، وهو من الشكر
وحمد لما يستحقه هو بنفسه من نعوت كماله ، وهذا الحمد ﻻ يكون إلا لمن هو متصف بصفات الكمال

 
 والله تعالى قد افتتح كتابه بالحمد ، وافتتح بعض سور القرآن بالحمد ، وافتتح خلقه بالحمد ، واختتمه بالحمد
فله الحمد أولاً وآخراً ، وله الشكر ظاهراً وباطناً وهو الحميد المجيد .

المصـــــــدر : 
مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم ( ٤٣ )
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله

مختصر فقه الأسماء الحسنى ( القدوس ) ( السبوح )

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ

  الاســم
    ( القدوس ) ( السبوح )


 
 أما اسمه تبارك وتعالى [ القدوس ] فقد ورد في القرآن مرتين  قال تعالى : ﴿ هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون
 
 وقال تعالى : ﴿ يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم
 
 وأما [ السبوح ] فقد ورد في السنة وذلك فيما رواه مسلم في صحيحه 
 عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله كان يقول في ركوعه وسجوده :【سبوح قدوس رب الملائكة والروح
 
 وقد جمع عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث بين التسبيح والتقديس ، كما جمع بينهما في قوله تعالى في ذكر تسبيح الملائكة وتقديسهم لله 
 ﴿ ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
 
 وينبغي أن يعلم هنا أن تسبيح الله وتقديسه إنما يكون بتبرئة الله وتنزيهه عن كل سوء وعيب ، مع إثبات المحامد وصفات الكمال له سبحانه على الوجه اللائق به .
 
 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :【والأمر بتسبيحه يقتضي تنزيهه عن كل عيب وسوء ، وإثبات المحامد التي يحمد عليها فيقتضي ذلك تنزيهه وتحميده وتكبيره وتوحيده
 
 وبه يعلم أن ما يفعله المعطلة من أهل البدع من تعطيل للصفات وعدم إثبات لها ، وجحد لحقائقها ومعانيها بحجة أنهم يسبحون الله وينزهونه ، فهو في الحقيقة ليس من التسبيح والتقديس في شيء ، بل هو إنكار وجحود وضلال وبهتان .
 
 قال ابن رجب رحمه الله في معنى قوله تعالى :
 ﴿ فسبح بحمد ربك 
أي سبحه بما حمد به نفسه ، إذ ليس كل تسبيح بمحمود كما أن تسبيح المعتزلة تعطيل كثير من الصفات
 
 فقوله رحمه الله :【إذ ليس كل تسبيح بمحمود】كلام في غاية الأهمية 
 إذ ان تسبيح الله بإنكار صفاته وجحدها وعدم إثباتها أمر ﻻ يحمد عليه فاعله ، بل يذم غاية الذم وﻻ يكون بذلك من المسبحين بحمد الله ، بل يكون من المعطلين المنكرين الجاحدين ، من الذين نزه الله نفسه عن قولهم وتعطيلهم
 
 بقوله : ﴿ سبحان ربك رب العزة عما يصفون () وسلام على المرسلين () والحمد لله رب العالمين
 
 فسبح الله نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل ، وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه في حق الله من النقص والعيب .

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم (٤١ - ٤٢)
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله

     

مختصر فقه الأسماء الحسنى ( السلام )

 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ

    الاســم
     ( السلام )

 
 وهو اسم ورد في القرآن الكريم مرة واحدة
 في قول الله تعالى : ﴿ هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون
 
 ومعنى هذا الاسم الكريم :
أي السلام من جميع العيوب والنقائص لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله ، فهو جل وعلا السلام الحق بكل اعتبار
 
 سلام في ذاته من كل عيب ونقص يتخيله وَهْم
 وسلام في صفاته من كل عيب ونقص
 وسلام في أفعاله من كل عيب ونقص ، وشر وظلم وفعل واقع على غير وجه الحكمة
 
 وهو سبحانه السلام من الصاحبة والولد
 والسلام من النظير والكفء ، والسمي والمماثل
 والسلام من الند والشريك
 
 وهو اسم يتناول جميع صفات الله تعالى ، فكل صفة من صفاته جل وعلا سلام من كل عيب ونقص
 
 وقد فصل هذا الأمر وقرره ابن القيم رحمه الله تعالى بتقرير واف ، وبسطه بكلام رصين متين ثم ختمه بقوله :
【فتأمل كيف تضمن اسمه [ السلام ] كل ما نزه عنه تبارك وتعالى وكم ممن حفظ هذا الاسم ﻻ يدري ما تضمنه من هذه الأسرار والمعاني】

المصـــــــدر : 
مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم ( ٤٠ )
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله


 

مختصر فقه الأسماء الحسنى ( الكريم ) ( الأكرم )

 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ

 الاســم
      ( الكريم ) ( الأكرم )

 
 أما [ الكريم ] فقد ورد في ثلاثة مواضع
 قال تعالى : ﴿ ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم
 وقال تعالى : ﴿ ياأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم
 وقال تعالى : ﴿ فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم
على قراءة من قرأ برفع [ الكريم ] على أنها صفة للرب
 
 وأما [ الأكرم ] فقد ورد في موضع واحد وهو
 قوله تعالى : ﴿ اقرأ وربك الأكرم
 
 وهو دال على ثبوت الكرم وصفاً لله عز وجل
 
 ولفظ الكرم لفظ جامع للمحاسن والمحامد ، ﻻ يراد به مجرد الإعطاء ، بل الإعطاء من تمام معناه ، ولذا ورد عن أهل العلم في معنى هذا الإسم أقوال عديدة
 فقيل معناه : أي كثير الخير والعطاء
 وقيل : الدائم بالخير
 وقيل : الذي له قدر عظيم وشأن كبير
 
 وقيل : أي المنزه عن النقائص والآفات
 وقيل معناه : المكرم المنعم المتفضل
 وقيل : الذي يعطي ﻻ لعوض
 
 وقيل : الذي يعطي لغير سبب
 وقيل : الذي يعطي من يحتاج ومن ﻻ يحتاج
 وقيل : الذي إذا وعد وفّى

 
 وقيل : الذي ترفع إليه كل حاجة صغيرة أو كبيرة
 وقيل : الذي ﻻ يضيع من توسل إليه وﻻ يترك من ألتجأ إليه
وقيل في معناه : الذي يتجاوز عن الذنوب ويغفر السيئات
 
 إلى غير ذلك مما قيل في معنى هذا الاسم العظيم وكل ذلك حق لأن هذا الاسم من الأسماء الحسنى الدالة على معان عديدة ﻻ على معنى مفرد
وإذا أعتبرت جميع ما قيل في معنى هذا الاسم علمت أن الذي وجب لله تعالى من ذلك ﻻ يحصي من جلائل المعاني وكرائم الأوصاف

المصـــــــدر : 
مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم ( ٣٩ )
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله


_________
   
 نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 


مختصر فقه الأسماء الحسنى الاســم ( الغني )

 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ
   الاســم
     ( الغني )
 
وقد ورد هذا الاسم في ثمانية عشر موضعاً من القرآن 
 قال تعالى : ﴿ وربك الغني ذو الرحمة
 وقال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد
 
 فهو تبارك وتعالى الغنيّ بذاته ، الذي له الغنى التام المطلق من جميع الوجوه والاعتبارات لكماله وكمال صفاته التي ﻻ يتطرق إليها نقص بوجه من الوجوه .
 
 ومن كمال غناه أنه ﻻ تنفعه طاعة الطائعين ، وﻻ تضره معصية العاصين ، فلو آمن أهل الأرض كلهم جميعاً ما زاد في ملكه شيئاً ، ولو كفروا جميعاً لم ينقص ذلك من ملكه شيئًا .
 
 فمن عرف ربه بهذا الوصف العظيم عرف نفسه
 من عرف ربه بالغنى المطلق ، عرف نفسه بالفقر المطلق
 ومن عرف ربه بالقدرة التامة ، عرف نفسه بالعجز التام
 ومن عرف ربه بالعز التام ، عرف نفسه بالمسكنة التامة
 ومن عرف ربه بالعلم التام والحكمة ، عرف نفسه بالجهل
 
 وعلم العبد بافتقاره إلى الله الذي هو ثمرة هذه المعرفة هو عنوان سعادة العبد وفلاحه في الدنيا والآخرة .

المصـــــــدر : 
مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم ( ٣٨ )
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله


_________
   
نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 


مختصر فقه الأسماء الحسنى الاســم ( الحكيم )

 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ
 
الاســم
  ( الحكيم )

 
وقد ورد اسم الله [ الحكيم ] في القرآن الكريم ما يقرب من مائة مرة
 قال تعالى : ﴿ وهو الحكيم الخبير
 وقال تعالى : ﴿ والله عزيز حكيم

❒ وهذا الاسم العظيم : دال على ثبوت  كمال الحكم لله ، وكمال الحكمة
 
 أما كمال الحكمة :
فبثبوت الحكمة له سبحانه في خلقه وفي أمره وشرعه حيث يضع الأشياء مواضعها وينزلها منازلها وﻻ يتوجه إليه سؤال وﻻ يقدح في حكمته مقال .
 
 وأما كمال الحكم :
فبثبوت أن الحكم لله وحده يحكم بين عباده بما يشاء ، ويقضي فيهم بما يريد ﻻ راد لحكمه وﻻ معقب لقضائه
 قال تعالى : ﴿ إن الحكم إلا لله
 وقال تعالى : ﴿ وﻻ يشرك في حكمه أحدًا
 
 وليس لأحد أن يراجع الله في حكمه كما يراجع الناس بعضهم بعضاً في احكامهم
 قال تعالى : ﴿ والله يحكم ﻻ معقب لحكمه وهو سريع الحساب

فحكمه في خلقه نافد ﻻ راد له ، وثبوت الحكم له سبحانه يتضمن ثبوت جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا ، لأنه ﻻ يكون حكماً إلا سميعا ،ً بصيراً ، عليماً ، خبيراً ، متكلماً ، مدبراً ، إلى غير ذلك من الأسماء والصفات .

المصـــــــدر : 
مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم ( ٣٧ )
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله


_________
   
 نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ

مختصر فقه الأسماء الحسنى (الأول) (الآخر) (الظاهر) (الباطن)

 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ 

 الأســماء
(الأول) (الآخر) (الظاهر) (الباطن)
 
 وقد وردت هذه الأسماء الأربعة مجتمعة في موضع واحد من القرآن الكريم
 قال الله تعالى : ﴿ هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيءٍ عليم

وخير ما تفسر به هذه الأسماء الحسنى ويبين به معناها ماورد في السنة النبوية في مناجاة النبي لربه بهذه الأسماء مناجاة تتضمن بيان معاني هذه الأسماء وتوضح مدلولاتها
 
 روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا أن نقول :
 
 اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ، ربنا ورب كل شيء ، فالق الحب والنوى ، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان ، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته ، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء ، وانت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، أقضي عنا الدين واغننا من الفقر

 فبين عليه الصلاة والسلام في هذا الدعاء الجامع معنى كل اسم ونفى مايناقضه ، وهذا أعلى درجات البيان .

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم ( ٣٦ )للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله

_________

   ↔️- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 

مختصر فقه الأسماء الحسنى الاســـم ( الـولـي ) ( الــمولـى )

 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ

   الاســـم
   ( الـولـي ) ( الــمولـى )

 
 وهما اسمان تَـكَـرَّرَ ورودهما في القرآن الكريم
 قال الله تعالى : ﴿ أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحي الموتى وهو على كل شيءٍ قدير
 وقال تعالى : ﴿ واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير
 وقال تعالى : ﴿ بل الله مولاكم وهو خير الناصرين
 
 ولاية الله تعالى وتوليه لعباده نوعان : 
 - الولاية العامة :
وهي تصريفه سبحانه وتدبيره لجميع الكائنات ، وتقديره على العباد ما يريد من خير وشر ، ونفع وضر ، وإثبات معاني الملك كلها لله وشمول قدرته
وهذا أمر يشمل المؤمن والكافر ، والبر والفاجر يدل لهذا
 قول الله تعالى : ﴿ ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين
 
 - الولاية الخاصة :
والتولي الخاص ، وهذا أكثر ما يرد في القرآن الكريم وفي السنة النبوية ، وهي ولاية عظيمة وتول كريم أختص الله به عباده المؤمنين وحزبه المطيعين وأوليائه المتقين
 
 وقد بين الله سبحانه في القرآن الكريم أن هذه الولاية العظيمة ﻻ تنال إلا بالإيمان الصادق وتقوى الله في السر والعلانية ، والاجتهاد في التقرب إليه بفرائض الإسلام ورغائب الدين
 
 كما قال تعالى : ﴿ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم وﻻ هم يحزنون () الذين آمنوا وكانوا يتقون

المصـــــــدر : 
مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم ( ٣٥ )
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله


_________

نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ 

          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ


مختصر فقه الأسماء الحسنى الاســم ( الحفيظ ) ( الحافظ )

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ

  الاســم
 ( الحفيظ ) ( الحافظ )


◉ قال الله تعالى : ﴿ إِنَّ ربي على كل شيءٍ حفيظ
◉ وقال تعالى : ﴿ إِنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

 
 وهذان الاسمان العظيمان دَالَّان على أن الله سبحانه موصوف بالحفظ
 وحفظه تعالى لعباده عام وخاص
 
 فالعام : 
 حفظه لهم بتيسيره لهم الطعام والشراب والهواء ، وهدايتهم إلى مصالحهم ، وإلى ما قدر لهم وقضى لهم من ضرورات وحاجات ، وهي الهداية العامة التي قال عنها سبحانه
 ﴿ الذي أعطى كل شيءٍ خلقه ثم هدى ﴾ 
 وحفظهم بدفع أصناف المكاره والمضار والشرور عنهم ، وهذا الحفظ يشترك فيه البر والفاجر بل الحيوانات وغيرها ، وقد وكل ببني آدم ملائكة يحفظونهم بأمر الله
 كما قال سبحانه : ﴿ له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله
أي يدفعون عنه بأمر الله كل مايضره مما هو بصدد أن يضره لولا حفظ الله . 

 والخاص : 
 حفظه لأولياءه إضافة إلى ما تقدم بحفظ إيمانهم من الشبه المضلة والفتن الجارفة والشهوات المهلكة ، فيعافيهم منها ويحفظهم من أعدائهم من الجن والإنس فينصرهم عليهم ويدفع عنهم كيد الأعداء ومكرهم
 كما قال سبحانه : ﴿ إِن الله يدافع عن الذين آمنوا
وعلى حسب ماعند العبد من الإيمان تكون مدافعة الله عنه .
 
 ولهذا قال النبي ﷺ كما في وصيته لابن عباس رضي الله عنهما :
إحفظ الله يحفظك】 رواه أحمد والترمذي

أي :
▪️ إحفظ أوامره بالإمتثـال
▪️ ونواهيه بالإجتناب
▪️ وحدوده بعدم تعديها
يحفظك في نفسك ، ودينك ، ومالك ، وولدك ، وفي جميع ما آتاك الله سبحانه
.

المصـــــــدر :
 مختصر فقه الأسماء الحسنى صفحة رقم (٣٤-٣٥)
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله

_______
  
 نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
          ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ