احدث المواضيع

مقالات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات عادات دخيلة على الإسلام والمسلمين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عادات دخيلة على الإسلام والمسلمين. إظهار كافة الرسائل

حكم الإسلام في شعر الرأس الصناعي (الباروكة)

حكم الإسلام في شعر الرأس الصناعي (الباروكة)
سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته-


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ثبت في الصحيحين، عن معاوية -رضي الله عنه- أنه خطب الناس على منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وتناول قصة من الشعر، كانت بيد حرسي، فقال: (أين علماؤكم يا أهل المدينة؟ سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهى عن مثل هذه، ويقول: ((إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم))، وفي لفظ لمسلم: ((إنما عذب بنو إسرائيل لما اتخذ هذه نساؤهم))، وفي الصحيحين أيضاً، واللفظ لمسلم، عن سعيد بن المسيب قال: (قدم معاوية المدينة فخطبنا، وأخرج كُبَّة من شعر فقال: ما كنت أرى أن أحداً يفعله إلا اليهود، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلغه فسماه: الزور). وفي لفظ آخر لمسلم: أن معاوية -رضي الله عنه- قال ذات يوم: (إنكم قد أحدثتم زي سوء، وإن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الزور).
قال النووي -رحمه الله- في شرح مسلم، عند كلامه على هذا الحديث: (قوله قصة من شعر، قال الأصمعي وغيره: هي شعر مقدم الرأس المقبل على الجبهة، وقيل: شعر الناصية)، قال:(وقوله: وأخرج كبة من شعر هي بضم الكاف وتشديد الباء، وهي شعر مكفوف بعضه على بعض، وقال صاحب القاموس: القصة بالضم: شعر الناصية).

وفي هذا الحديث الدلالة الصريحة على تحريم اتخاذ الرأس الصناعي، المسمى: (الباروكة)؛ لأن ما ذكره معاوية -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث الصحيح، في حكم القصة والكبة ينطبق عليه، بل ما اتخذه الناس اليوم مما يسمى (الباروكة) أشد في التلبيس وأعظم في الزور، إن لم يكن هو عين ما ذكره النبي -صلى الله عليه وسل-م عن بني إسرائيل فليس دونه، بل هو أشد منه في الفتنة والتلبيس والزور، ويترتب عليه من الفتنة ما يترتب على القصة والكبة، إن لم يكن هو عينهما، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى؛ لأن العلة تعمهما جميعاً.

وبذلك يكون محرماً من وجوه أربعة:

أحدها: أنه من جملة الأمور التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم والأصل في النهي: التحريم؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[ سورة الحشر الآية 7] وقوله صلى الله عليه وسلم: ((ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم)) الحديث متفق على صحته.

الثاني: أنه زور وخداع.
الثالث: أنه تشبه باليهود، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من تشبه بقوم فهو منهم)).

الرابع: أنه من موجبات العذاب والهلاك؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ((إنما هلكت بنو إسرائيل لما اتخذ مثل هذه نساؤهم)) ويؤيد ما ذكرنا من تحريم اتخاذ هذا الرأس أنه أشد في التلبيس والزور والخداع من وصل الشعر بالشعر، وقد ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الصحيحين وغيرهما: ((أنه لعن الواصلة والمستوصلة)) والواصلة: هي التي تصل شعرها بشعر آخر، ولهذا ذكر البخاري -رحمه الله- هذا الحديث - أعني حديث معاوية - في باب وصل الشعر؛ تنبيهاً منه -رحمه الله- على أن اتخاذ مثل هذا الرأس الصناعي في حكم الوصل، وذلك يدل على فقهه -رحمه الله-، وسعة علمه، ودقة فهمه، ووجه ذلك أنه إذا كان وصل المرأة شعرها بما يطوله أو يكثره ويكبره حراماً تستحق عليه اللعنة؛ لما في ذلك من الخداع والتدليس والزور، فاتخاذ رأس كامل مزور أشد في التدليس وأعظم في الزور والخداع، وهذا بحمد الله واضح.
فالواجب على المسلمين محاربة هذا الحدث الشنيع، وإنكاره، وعدم استعماله، كما يجب على ولاة الأمور - وفقهم الله - منعه والتحذير منه عملاً بسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتنفيذاً لمقتضاها، وحسماً لمادة الفتنة، وحذراً من أسباب الهلاك والعذاب، وحماية للمسلمين من مشابهة أعداء الله اليهود، وتحذيراً لهم مما يضرهم في العاجل والآجل.

والله المسئول أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يفقههم في الدين، وأن يعيذهم من كل ما يخالفه، وأن يوفق ولاة أمرهم لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد، في المعاش والمعاد، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

----------------------------------------------------


الانحناء عند السلام على هيئة تشبه الركوع



الانحناء عند السلام على هيئة تشبه الركوع
السؤال
ما حكم هذه العبارة: أمي أقبل يديك شوقا وليس ذلا، أركع لك حبا وليس كفرا؛ فأنت حبيبتي سرا وجهرا؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:


فتقبيل يد الأم، وإعلان محبتها سرا وجهرا، وخفض الجناح لها، من البر بها. ولذا فالعبارة الأولى والأخيرة لا حرج فيهما، أما عبارة: أركع لك ....فعبارة منكرة.


وقد روى الترمذي وأحمد من حديث أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رجل: يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: لا. قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا. قال: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم. قال الترمذي: هذا حديث حسن.

وقد صرح أهل العلم بالنهي عن ذلك، واختلف في ذلك هل هو حرام أو مكروه.


قال ابن علان الشافعي: من البدع المحرمة الانحناء عند اللقاء بهيئة الركوع، أما إذا وصل انحناؤه للمخلوق إلى حد الركوع قاصداً به تعظيم ذلك المخلوق كما يعظم الله سبحانه وتعالى، فلا شك أن صاحبه يرتد عن الإسلام ويكون كافراً بذلك، كما لو سجد لذلك المخلوق. اهـ.


وقال ابن الصلاح: يحرم السجود بين يدي المخلوق على وجه التعظيم وإن قصد بسجوده اللّه تعالى، وما ذكره اللّه تعالى من قوله في إخوة يوسف: وخروا له سجداً، فذلك شرع من قبلنا وهو ليس بشرع لنا؛ إلا إن جاء تقريره في شرعنا، فيعمل بذلك التقرير. اهـ.


وقال النووي في المجموع: يكره حني الظهر في كل حال لكل أحد؛ لحديث أنس السابق في المسألة الأولى. "وقوله : أينحني له ؟ قال : لا" ولا معارض له، ولا تغتر بكثرة من يفعله ممن ينسب إلى علم أو صلاح ونحوهما. اهـ.


وفي الفتاوى الهندية: الانحناء للسلطان أو لغيره مكروه؛ لأنه يشبه فعل المجوس، كذا في جواهر الأخلاطي.


وقال البجيرمي في حاشيته: الانحناء لمخلوق كما يفعل عند ملاقاة العظماء، حرام عند الإطلاق، أو قصد تعظيمهم لا كتعظيم الله، وكفر إن قصد تعظيمهم كتعظيم الله تعالى. اهـ.


وقال الشربيني في مغني المحتاج: يكره حني الظهر مطلقا لكل أحد من الناس, وأما السجود له فحرام. اهـ.


وقد جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء" ما نصه: لا يجوز الانحناء في السلام؛ لأن ذلك ركوع، والركوع عبادة لا تجوز إلا لله، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه « قيل له: يا رسول الله: الرجل يلقى أخاه أينحني له؟ قال : لا ».... انتهى.


وفي الموسوعة الفقهية: قال العلماء: ما جرت به العادة من خفض الرأس والانحناء إلى حد لا يصل به إلى أقل الركوع - عند اللقاء - لا كفر به، ولا حرمة كذلك, لكن ينبغي كراهته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لمن قال له: { يا رسول الله, الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له ؟ قال: لا, قال: أفيلتزمه ويقبله ؟ قال: لا , قال: أفيأخذ بيده ويصافحه ؟ قال : نعم } . الحديث. أما إذا انحنى ووصل انحناؤه إلى حد الركوع، فقد ذهب بعض العلماء إلى أنه إن لم يقصد تعظيم ذلك الغير كتعظيم الله لم يكن كفرا ولا حراما, ولكن يكره أشد الكراهة؛ لأن صورته تقع في العادة للمخلوق كثيرا . وذهب بعضهم إلى حرمة ذلك ولو لم يكن لتعظيم ذلك المخلوق؛ لأن صورة هيئة الركوع لم تعهد إلا لعبادة الله سبحانه. اهـ.

------------------------------------------------------------------------






تربية الكلاب للزينة وتقبيلها

تربية الكلاب للزينة وتقبيلها
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. وبعد:
فإنه مما يؤسف ابتلاء بعض المسلمين هداهم الله بعادة سيئة وهي تربية الكلاب في منازلهم من غير حاجة معتبرة فتراهم يتخذونها في بيوتهم ويخالطونها مخالطة الحيوانات الطاهرة فيمسونها ويقبلونها ويألفونها وتمس متاعهم وفرشهم.

إن تربية الكلاب على هذه الصورة في الأصل عادة قبيحة من عادات الإفرنج وغيرهم من الكفار قد وفدت على المجتمع المسلم في الأزمان المتأخرة مع ضعف الوازع الديني وغياب الثقافة الشرعية وقلة الرقابة.

إن الإفرنج معروفون بقلة الطهارة ومباشرة النجاسات والتساهل الشديد في التطهر من الأحداث الصغرى والكبرى وكل من خالطهم وعاشرهم عرف سوء حالهم. ومن العجب أنهم يعتنون بإكرام الكلاب ورعايتها وإلفها ومحبتها كمحبة البشر أو أكثر في بعض الأحوال وهذا من انتكاس الفطرة ومخالفة الشرائع التي كرمت الإنسان على الحيوان.

إن تربية الكلاب داخل في نصوص التحذير من التشبه بالكفار كقوله صلى الله عليه وسلم: (من تشبه بقوم فهو منهم). رواه أبوداود. وقد وقع ما خشي منه رسولنا الكريم بقوله: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه. قالنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن). متفق عليه.

.........................
 
الشيخ ابن باز رحمه الله 

لا تجوز تربية الكلاب إلا لثلاث للصيد وحراسة الماشية، والحرث، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من اقتنى كلباً إلا كلب صيد، أو ماشية، أو زرع، فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان)؛ ولأن في تربية الكلاب وسيلة إلى نجاستها، و تقذيرها، وإيذاء للبيت بها، وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات إحداهن بالتراب، فالواجب البعد عنها، والسلامة منها إلا من احتاج إلى هذه في الصيد، أو للحرث، أو للماشية، لحراسة الغنم، أما تربيتها لغير ذلك تقليداً للنصارى وأشباههم، فهذا لا يجوز.

------------------------------------------

 

نسبة المرأة المسلمة بعد الزواج إلى اسم زوجها

نسبة المرأة المسلمة بعد الزواج إلى اسم زوجها


بسم الله الرحمن الرحيم


السؤال: قد شاع في بعض البلدان نسبة المرأة المسلمة بعد الزواج إلى اسم زوجها أو لقبه، فمثلا تزوجت زينب زيدا، فهل يجوز لها أن تكتب: (زينب زيد) ، أم هي من الحضارة الغربية التي يجب اجتنابها والحذر منها؟


الجواب : لا يجوز نسبة الإنسان إلى غير أبيه، قال تعالى: *ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ* وقد جاء الوعيد الشديد على من انتسب إلى غير أبيه. وعلى هذا فلا يجوز نسبة المرأة إلى زوجها كما جرت العادة عند الكفار، ومن تشبه بهم من المسلمين.

(الجزء رقم : 20، الصفحة رقم: 379)





وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.



اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

بكر أبو زيد صالح الفوزان
عبد الله بن غديان
عبد العزيز آل الشيخ
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
 
 
---------------------------------------------------
 

التشريعة في الزفاف

التشريعة في الزفاف

 التشريعة: وهي أن تلبس المرأة ثوباً أبيض كبيراً، وتلبس معه شراباً أبيض وقفازين أبيضين، وهي من العادات السيئة والأعراف الفاسدة التي تسربت إلى مجتمعنا من الكافرين، وفيها تشبه بالكفار، وهي عادة لا أصل لها في القرآن ولا في السنة، ولم يفعلها النبي ولا صحابته ولا سلف هذه الأمة، ولو كان فيها خيرٌ لسبقونا إليها، كما أن فيها إسرافاً وتبذيراً وبذخاً حيث تشترى التشريعة هذه بمبالغ كبيرة ولا تُلبس إلا مرة واحدة، والله عز وجل يقول: وََلا تُسْرِفُواْ إنَهُ لَا يُحِبُ اْلْمُسّرِفِينَ [الأعراف:31].

وسئل الشيخ العلامة محمد فركوس كما في الفتوى رقم 488 من فتاواه على موقعه
ما حكم لبس العروس العباءة البيضاء ليلة الزفاف؟

 
فأجاب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فالمعروف أنَّ لبس الفستان الأبيض والعباءة البيضاء من خصائص أعراس النصارى ومن ألبستهم ديناً ودنيا، وإذا كان من حقوق البراء أن لا يشارك المسلم الكفار في أعيادهم وأفراحهم ولا يهنئهم عليها لكونها من الزور كما فسَّر بعض أهل العلم قوله تعالى:﴿وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾[الفرقان: 72] أي: أعياد المشركين وأفراحهم، فإنه لا يجوز التشبه بهم في صفة أعيادهم وطريقة ألبستهم فيها، وقد صحَّ النهي عن التشبه بهم في صفة أعيادهم وطريقة ألبستهم فيها في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» وفي صحيح مسلم أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الكُفَارِ فَلاَ تَلْبَسْهَا»، إذ المعهود في المجتمعات الإسلامية خصوصيته بالذكور دون الإناث، والعروس المتزينة بالبياض متشبهة بالرجال، وقد " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ " فضلاً عن تضمنه للباس الشهرة المنهي عنه لذلك ينبغي تركه والعدول عنه إلى ما يساير اللباس الشرعي الخاص بالإناث على وجه يوافق النصوص ولا يخالفها.
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.


----------------------------------------

  

البحث عن الآثار الحسية للأنبياء والصالحين والتعلق بها

البحث عن الآثار الحسية للأنبياء والصالحين والتعلق بها
والمقصود بذلك ما يُشاع من حينٍ لآخر عن وجود شعر للنبي صلى الله عليه وسلم أو ثوب أو رداء أو حذاء أو غيره، مع أن أصل هذه العادة من عند اليهود والنصارى..


حكم تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم:-

هيُ كثيرٍ من السّلف عن تتبُّعِ آثار النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم-، فقد ثبت في المُصنّف وعند البيهقيّ أنّ عمر –رضي الله عنه- وهو عائدٌ من الحجّ صلّى بالنّاس الفجر فلمّا فرغ أخذ النّاس يتبادرون يُسرعون فقال –رضي الله عنه-: (...ما هذا؟ قالوا: مسجدٌ صلّى فيه رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم-...) فثبت أنّ النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- صلّى فيه؛ فقال –رضي الله عنه-:(...هكذا هلَك أهلُ الكِتاب اتّخذوا آثار أنبيائهم بِيعًا، من وافق فيه صلاةً فَلْيُصلِّ، ومن لو يُوافق فيه صلاةً فلا يُصلِّي) يعني: أنّه مسجد كسائر المساجد إن أدرك الإنسان فيه صلاة صلّى وإن لم يُوافق صلاةً لا يُصلّي، والأثر صحيح عن عمر –رضي الله عنه- الذي أُمرنا باتّباع سُنّته فإنّه من الخلفاء الرّاشدين المهديّين كما قال الحافظ ابن حجر:(إنّه صحيحٌ عنهُ) عن عمر –رضي الله عنه-.

هذا يا إخوة في أثرٍ في مسجدٍ صلّى فيه النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- فكيفَ بما يُقال إنّه البيت الذي وُلِدَ فيه؟! ليس فيه عبادة؛ البيت الذي وُلد فيه –صلّى الله عليه وسلّم- أو نحو ذلك، فإنَّ الذي عليه عمل الخلفاء الرّاشدين وأكثر السّلف أنّ هذا الآثار لا تُتَتبّع؛ قال العلماء:(والحِكمة في ذلك سدّ ذرائع الغُلوّ والوقوع في المُخالفَات الشّرعيّة وأعظمها الشّرك فإنّ اليهودَ والنّصارى إنّما وقعوا في الشِّرك من ضمن ما وقعوا فيه بسبب غُلوِّهم في آثار أنبيائهم) وهذا من ضمن الأسباب.

وهذا ينبغي أن يُنتبه له اليوم فإنّ بعض أمّة محمّد –صلّى الله عليه وسلّم- وقد يكونون عن خير وقصد خير يقعون في جمع آثار مظنونة وقد يُنتِجون فِلمًا عنه؛ شعرة النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم-! سيف النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم-! ما أدري كذا ما أدري كذا...ويقولون: هذا فيه تذكيرٌ بالنّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم-، إذا كانَ المُسلم يحتاج أن يُذكَّر بالنّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- بالشّعر فهذه مُصيبةٌ؛ ليسَت سُنّة ولا خير فيها ولاسيّما أنّ هذه الأمور أيضًا مظنونة ليس فيها شيءٌ ثابت.

وأنا لا أستبعد أن يأتينا يوم –وأسأل الله أن لا يقع- مَن يقول: نرسم النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- وقَد علِمنا صفته! ما أستعبد أن يأتي أُناس يقولون: حتّى يعرف النّاس النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- ويعرفونه؛ تعالوا يا أهل الرّسم هذه أوصاف النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- أرسموه! ما أستبعد هذا، قبل فترة نحنُ كُنّا نقول: التّمثيل حرام كُلّه ولازِلنا نقول: التّمثيل حرامٌ كُلّه على أيّ قصدٍ كان، لكن كان بعض النّاس يستقبحون أن يُمثّل الصّحابة ثُمّ أصبحوا يستملحون أن يُمثّل الصّحابة إلاّ العشرة المُبشّرين بالجنّة، واليوم عن قريبٍ أصبحوا يستملحونَ أن يُمثّل العشرة ومثّلوا –ولا حولَ ولا قُوّة إلاّ بالله- عُمر –رضي الله عنه-.

ما أستبعد والشّيطان يستدرج النّاس أن يأتي زمان يقولون هكذا: تعالُوا نُصوّر النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- نرسمه كما عرفنا وصفه لكي يتذكّره النّاس! وهذا باب لا ينتهي، لا نتّهم النّاس في مقاصدهم ولا في ديانتهم ولكن كما قال ابن مسعود:(كَم من مُريدٍ للخير لم يُدركه) ولذلك من أحبّ النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- وأراد تذكير النّاس بالنّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- فعليه بسُنّته تعليمًا وفِعلاً، تعجب من إنسان لا يفعل من سُنّة النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- في ظاهره شيئًا ويبكي على حجر فهذا الأمر ينبغي أن يُتنبّه له.اهـ (1)


المصدرمن 


 ------------------------------------------------------------



الوقوف للعَلم والنشيد الوطني والسلام الوطني

الوقوف للعَلم والنشيد الوطني والسلام الوطني
 
لقد جاء في الفتوى الصادرة من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برقم 2123 ج1/235 برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
 ( لا يجوز للمسلم القيام إعظاماً لأي عَلَمٍ وطنيٍّ , أو سلامٍ وطنيٍّ , بل هو من البدع الْمُنكرة التي لَم تكن في عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم , ولا في عهد خلفائه الراشدين رضي الله عنهم , وهي مُنافيةٌ لكمال التوحيد الواجب وإخلاص التعظيم لله وحده ، وذريعةٌ إلى الشرك ، وفيها مشابهةٌ للكفار وتقليدٌ لهم في عاداتهم القبيحة , ومجاراة لهم في غُلُوِّهم في رؤسائهم ومراسيمهم ، وقد نهى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن مشابهتهم أو التشبُّه بهم ) انتهى .

وجاء في الجواب على السؤال الثالث من الفتوى رقم 5963 ج1/236 برئاسة سماحته أيضاً : ( لا تجوز تحيَّة العَلَم ، بل هي بدعة مُحدثة ، وقد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ** مَنْ أحدثَ في أمرنا هذا ما ليسَ منه فهو رَدٌّ } .. ) انتهى
..................................
الشيخ الألبـــانــي ـ رحمه الله ـ 
  
السؤال:
ما حكم الوقوف أمام العلم؟ وما حكم الكف عن الحركة والانتصاب للعلم عند النشيد الوطني؟

جواب الشيخ الألبـــانــي ـ رحمه الله ـ :

هذه -لا شك- من التقاليد الأوروبية الكافرة، وقد نهينا عن تقليدهم بمناهي عامة وخاصة، ولا يجوز لأي دولة مسلمة حقاً أن تتبنى شيئاً من تقاليد الكفار، لكن الأمر يعود إلى من كان له الخيرة في ألا يسمح بذلك، ولا شك أن الحاكم المسلم الذي ليس فوقه حاكم في الدنيا، هو الذي يستطيع أن يغير ويبدل هذه التقاليد والعادات الكافرة بتقاليد وعادات إسلامية، أما من كان موظفاً أو كان جندياً، ولا يستطيع إلا أن يتبع هذا النظام المنحرف عن الإسلام، فهذا يُظْهِرُ مراتبَ الناسِ، على حد قوله عليه السلام: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) فنحن نعلم أن مثل هذه المشاكل يقع الشيء الكثير منها في بعض البلاد الإسلامية؛ لأنها أمور -كما قلنا- تقاليد أجنبية.
مثلاً: في بعض الدول العربية الإسلامية لا يسمح للجندي أن يلتحي، فالناس على هذه المراتب التي جاء ذكرها في الحديث، أكثر الناس اليوم عندما يدخلون الجندية يحلقون لحاهم هكذا النظام، وبعضهم لا يحلقها وإنما هم يحلقونها رغم أنفه، وبعض آخر -وهذا قليل جداً، وله أمثلة هنا في الأردن وفي سوريا - يصمد ويصبر ويلقى العذاب والسجن .. إلخ، ثم ينصره الله عز وجل، فتراه جندياً ملتحياً، بينما الألوف المؤلفة بدون لحى، فإذاً القضية لها علاقة بقوة الإيمان في المكلف، هذا الذي يكلف بأن يحييّ العَلَم هذه التحية غير الإسلامية بلا شك أنه يستطيع ألا يحيي، لكنه يعلم أن أمامه السجن والتعذيب، وربما أشياء أخرى لا نعرفها، فالمؤمن القوي الإيمان يصبر، ثم ما يكون بعد الصبر إلا النصر كما وعد الله عز وجل المؤمنين، ولا يسع آخرين -لا يصبرون هذا الصبر- إلا أن يحيوا العلم وقلوبهم منكرة لهذه التحية، وهكذا يجب أن نعلم أن هذا منكر، وأن الذي يضطر إلى القيام به على الأقلَّ ينكره بقلبه؛ لأنه (ليس وراء ذلك ذرة من إيمان) كما هو معلوم في بعض روايات الحديث الصحيحة.

السائل: وهل مجرد الانتصاب أمام العلم يخل بالتوحيد؟

الجواب: نعم، يخل بالإسلام والشريعة والآداب الإسلامية.. {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ }[المطففين:6] هذا تعظيم أشبه بتعظيم الأصنام؛ لأن هذا العلم عبارة عن قطعة قماش، لكن هو التقليد الأوروبي الأعمى مع الأسف الشديد!

الاجوبة الالبانية على الاسئلة الكويتية [1- 2 ]
............................................

 
الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
السؤال :

أنا مدير مدرسة ، وقد أتاني تعميم من إدارة التعليم بوجوب إلقاء تحية العلم والوقوف له وإلقاء النشيد الوطني للطلاب ، فما حكم هذا الفعل ؟ وهل لي أن أطيع ؟

الجواب :

" هذه معصية بلا شك ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) فإذا أمكنكم تتخلص منها ولا تحضرها فافعل "  
 الشيخ صالح الفوزان / الفتوى رقم 6564
-------------------------------------------------


الوقوف دقيقة صمت تحيةً للشهداء والأموات

الوقوف دقيقة صمت تحيةً للشهداء والأموات
السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 1674 ) هل يجوز الوقوف دقيقة مثلا مع الصمت تحية للشهداء ؟ حيث إنه عندما نبدأ حفلة معينة يقف الناس دقيقة مع الصمت حِداداً أو تشريفاً لأرواح الشهداء .

الجواب :
 
ما يفعله بعض الناس من الوقوف زمناً مع الصمت تحية للشهداء أو الوجهاء ، أو تشريفاً وتكريماً لأرواحهم ، وإحداداً عليهم ، وتنكيس الأعلام من المنكرات والبدع المحدثة التي لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه على آله وسلم ولا في عهد أصحابه ولا السلف الصالح ، ولا تتفق مع آداب التوحيد ، ولا إخلاص التعظيم لله ، بل اتَّبع فيها بعض جهلة المسلمين بدينهم من ابتدعها من الكفار وقلدوهم في عاداتهم القبيحة ، وغُلوّهم في رؤسائهم ووجهائهم أحياء وأمواتاً ، وقد نهى النبي صلى الله عليه على آله وسلم عن التشبه بهم ، والذي عُرف في الإسلام من حقوق أهله الدعاء لأموات المسلمين ، والصدقة عنهم ، وذكر محاسنهم ، والكفّ عن مساويهم .. ،

إلى كثير من الآداب لتي بيّنها الإسلام وحث المسلم على مُراعاتها مع إخوانه أحياء وأمواتاً ، وليس الوقوف حداداً مع الصمت تحية للشهداء أو الوجهاء ، بل هذا مما تأباه أصول الإسلام .
وبالله التوفيق .وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

فتاوى اللجنة الدائمة ( 9 / 77 ، 78 )

------------------------------------------------------------



عادة وضع الزهور على القبور في الأعياد خاصةً

عادة وضع الزهور على القبور في الأعياد خاصةً  
وضع الزهور على القبور في الأعياد هي عادة عند النصارى بحيث يضعون زهور وأكاليل وبعض الشموع، ونعرض فتاوى العلماء بخصوص هذا الأمر:
 
..........................................
 
الشيخ ابن باز رحمه الله 
  السؤال: 
 
 يوضع أزهار على القبور وخاصة يوم الأعياد، هل هذا جائز؟ 

الجواب:
 
  ليس بجائز ولا مشروع، لا يوضع على القبور لا أزهار ولا غيرها وإنما وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - جريدتين على قبرين معذبين أطلع الله نبيه على أنهما يعذبان، فوضع عليهما جريدتين فقال: (لعله يخفف عنهما ما لم تيبسا)، ولم يأمر بوضع الجريدة على القبور الأخرى، إنما وضعها على قبرين اطلع على عذاب أصحابهما، قال: (أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة)، فهذا يبين لنا عظم الخطر في عدم التنـزه من البول، وعظم الخطر في النميمة، نسأل الله العافية، فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة العناية بالطهارة، والحرص على السلامة من الأبوال في البدن وفي الثوب وفي المصلى، كذلك الحذر من النميمة والغيبة يجب على كل مسلم ومسلمة أن يحذر من الغيبة والنميمة، والغيبة ذكرك أخاك بما يكره، فلان بخيل فلان كذا، فلان كذا، فلانة كذا، بما تكره، والنميمة نقل الكلام السيء، من فلان إلى فلان، فلان يقول فيك كذا، فلان يقول فيك كذا، فلانة تقول فيك كذا، فلانة تقول فيك كذا، هذه هي النميمة، وهي من الكبائر ومن أسباب البغضاء والشحناء بين المسلمين فالواجب الحذر منها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يدخل الجنة نمام)، ولما سئل عن الغيبة، فقال: (ذكرك أخاك بما يكره، قيل يا رسول: إن كان في أخي ما أقول، قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبه وإن لم يكن فيه فقد بهته)، فالواجب الحذر والله يقول سبحانه: ولا يغتب بعضكم بعضاً، ويقول سبحانه: ولا تطع كل حلاف مهين، هماز مشاء بنميم، نسأل الله للمسلمين العافية. 
السؤال: 
 
ما حكم وضع جريدة النخل الخضراء على قبر الميت؟ 
 
الجواب:
 
 لا يشرع ذلك بل هو بدعة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما وضع الجريدة على قبرين أطلعه الله سبحانه على عذاب أصحابهما ولم يضعها على بقية القبور، فعلم بذلك عدم جواز وضعها على القبور، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) أخرجه مسلم في صحيحه.
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق على صحته، وهكذا لا تجوز الكتابة على القبور ولا وضع الزهور عليها للحديثين المذكورين؛ ولأنه صلى الله عليه وسلم: ((نهى عن تجصيص القبور والبناء عليها والقعود عليها والكتابة عليها)).
 
..............................................................
اللـجــنـــة الـدائمــة للبحــوث العــلـمــيــة والإفــتـــــاء 
 
 
الســـؤال :
 
 وضـــع باقة مـــــن الزهور على قبر الجندي المجهول هل ينطبق على ذلك ما ينطبق على عمل الذين عظموا أولياءهم وصالحيهم حتى عبدوا ؟
الجواب :
 
 هذا العمل بدعة وغلو في الأموات، وهو شبيه بعمل أولئك في صالحيهم ، مـــن جـهــة التعظيم واتخاذ شعار لهم ، ويخشى منـه أن يكون ذريعة على مر الأيام إلى بناء القباب عليهم ، والتبرك بهم ، واتخاذهم أولياء من دون الله، فيجب منع ذلك؛ سدا لذريعة الشرك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
اللـجــنـــة الـدائمــة للبحــوث العــلـمــيــة والإفــتـــــاء الشيـــخ عبد الله بن قعود ،الشيخ عبد الله بن غديان الشيخ عبدالعزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي
كتاب : فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
المجموعة: 1 ، الجزء : 9 ، الصفحة : 80 ، الفتوى : 6166
.................................................

الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
 
الســــؤال
 
أخبرني أحـــد المصلين في مسجد الحي بأنه يوجـــد في بلاده أن بعض المسلمين هداهم الله يوزعون الورود والرياحين وأشباه ذلك على قبور موتاهم والدعاء لهم برفع اليدين تجاه القبور فأخبرته بأن هذا لا يجوز وأن هذا بدعة فما نصيحتكم لمثل هؤلاء ؟
الجــــواب
 
 نصيحتنا لهؤلاء أن يتقوا الله عز وجل وأن يكون عملهم على منهج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه وقد كان النبي صـــلى الله عليــه وعلى آله وسلـم إذا خرج إلى المقابر يسلم عليهم ويدعو لهم ولــــم يكــــن يحمــل معــه الزهور توضع على قبورهم ولم يكن عليه الصلاة والسلام يدعو لهم مستقبل القبلة رافعاً يديه بل كان يقول السلام عليكم دار قومٍ مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهــــم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتننا بعدهم واغفر لنا ولهم ثــــم كذلك أيضاً لا يدعو هؤلاء المقبورين فإن دعوتهم شركٌ اكبر والعياذ بالله لأنه لا يمكن أن يقدروا علــــى إجابته أبداً قال الله تبـــارك وتعــالــى ( إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَـوْمَ الْقِيَامَـــــةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ) وقــال تعــالـى ( إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ ، إِنْ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ ) .

المصدر:
  سلسلة فتاوى نور على الدرب > الشريط رقم [277]
الجنائز > زيارة القبور

رابط المقطع الصوتي

-------------------------------------------------

الحلقة في أذن الشاب اليسرى و يسمونه "العياشة "

الحلقة في أذن الشاب اليسرى و يسمونه "العياشة "

سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء سؤالا نصه :

س: قال صلى الله عليه وسلم: «من تقلد بوتر فان محمدا بريء منه (1) » . هل المقصود بالوتر أي نوع من السلاسل الذهبية والفضية؛ لأنني
كنت أقول هذا الحديث لطلبة المسلمين الذين وضعوا السلاسل الفضية في أعناقهم؟

الجواب: 

لبس القلادة أو الحلقة أو عقد الخيوط من أجل رفع البلاء أو دفعه - محرم وشرك، من أي جنس كان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وتبرأ ممن فعله؛ لأنها اعتماد على غير الله سبحانه، والواجب الاعتماد على الله وحده، فهو النافع الضار الشافي. وقد «رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا في يده حلقة من صفر، فقال: ما هذا؟ قال: من الواهنة- أي: الحمى- قال صلى الله عليه وسلم: انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا، ولو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا (2) » ، وقال صلى الله عليه وسلم: «من تعلق تميمة فقد أشرك (3) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) سنن النسائي الزينة (5067) ، سنن أبي داود الطهارة (36) ، مسند أحمد (4/109) .

(2) سنن ابن ماجه الطب (3531) ، مسند أحمد (4/445) .
(3) مسند أحمد (4/156)
---------------------------------------------


وضع السلاسل في أيدي الشباب و أعناقهم

وضع السلاسل في أيدي الشباب و أعناقهم


الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

السؤال:
 
هذه رسالة وردت من أحمد محمد إبراهيم أبو حدرة العرياني من جدة جامعة الملك عبد العزيز، يقول في رسالته: ما رأي فضيلتكم في أمثال هؤلاء الشباب المقلدين وهذه التقاليد ليست لنا ولا ناتجة عن تقاليدنا: أولاً كتربية الشعر إلى ما لا نهاية، وتطويل الثوب إلى أسفل الرجلين، وتعليق السلاسل في أعناقهم؟ أليس هذا حراماً؟ وهل تقبل صلاة هؤلاء الشباب وصومهم؟
 
الجواب:
 
الشيخ: التقليد في الأمور النافعة التي لم يرد الشرع بالنهي عنها أمرٌ جائز، وأما التقليد في الأمور الضارة أو التي منع الشرع منها من العادات فهذا أمرٌ لا يجوز. فهؤلاء الذين يطولون شعورهم إلى ما لا نهاية نقول لهم: هذا خلاف العادة المتبعة في زمننا هذا. واتخاذ شعر الرأس مختلف فيه هل هو من السنن المطلوب فعلها أو هو من العادات التي يتمشى فيها الإنسان على ما اعتاده الناس في وقتها. والراجح عندي أن هذه من العادات التي يتمشى فيها الإنسان على ما جرى فيه الناس في وقته، فإذا كان من عادة الناس اتخاذ الشعر وتطويله فإنه يفعل، وإذا كان من عادة الناس حلق الشعر أو تقصيره فإنه يفعل، ولكن البلية كل البلية أن هؤلاء الذين يعفون شعور رءوسهم لا يعفون شعور لحاهم، ثم هم يزعمون أنهم يقتدون بالرسول صلى الله عليه وسلم، وهم في ذلك غير صادقين، لكنهم يتبعون أهواءهم. ويدل على عدم صدقهم في اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام أنك تجدهم قد أضاعوا شيئاً من دينهم هو من الواجبات كإعفاء اللحية مثلاً، فهم لا يعفون لحاهم وقد أمروا بإعفائها، وفي تهاونهم في الصلوات وفي غيرها من الصلوات الأخرى مما يدلك على أن صنيعهم في إعفاء شعور رءوسهم ليس المقصود به التقرب إلى الله ولا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما هي عادةٌ استحسنوها فأرادوها وفعلوها. وأما اتخاذ السلاسل للتجمل بها فهو محرم؛ لأن ذلك من شيم النساء، وهو تشبهٌ بالمرأة، وقد لعن الرسول صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء. ويزداد تحريماً وإثماً إذا كان من الذهب، فإنه حرام على الرجل من الوجهين جميعاً؛ من جهة أنه ذهب، ومن جهة أنه تشبه بالمرأة. ويزداد قبحاً إذا كان فيه صورة؛ صورة حيوان أو ملك أو أعظم من ذلك وأخبث إذا كان فيه صليب فإن هذا حرامٌ حتى على المرأة أن تلبس حلياً فيه صورة سواءٌ كانت صورة إنسان أو حيوان، طائر أو غير طائر، أو كان فيه صورة صليب.‎ وهذا أعني لبس ما فيه صورة حرامٌ على الرجال وعلى النساء، فلا يجوز لأيٍ منهما أن يلبس ما فيه صورة حيوان أو صورة صليب.
أحسنت. أيها السادة، إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا الذي استعرضنا فيه أسئلة السادة ع. ب. د. من القاهرة، والأخت سلوى عبد الله من بني عمرو، وسعود بن غالب بن راجح من الجمانية، وأخيراً أحمد محمد إبراهيم من أبو حدرة العرياني من جدة من جامعة الملك عبد العزيز. عرضنا الأسئلة والاستفسارات التي وردت في رسائلهم على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الأستاذ في كلية الشريعة في القصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير بمدينة عنيزة. شكراً لفضيلة الشيخ محمد، وشكراً لكم أيها السادة، وإلى أن نلتقي نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نورٌ على الدرب، برنامجٌ يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء عن أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعيه، البرنامج من تقديم وتنفيذ سليمان محمد الشبانة. 
 
المصدر: 
 سلسلة فتاوى نور على الدرب > الشريط رقم [16]
مساوئ الأخلاق
اللباس والزينة
 

-------------------------------------------