احدث المواضيع

مقالات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة: "ملخص في عقيدة أهل السنة والجماعة". إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة: "ملخص في عقيدة أهل السنة والجماعة". إظهار كافة الرسائل

سلسلة: "ملخص في عقيدة أهل السنة والجماعة" السمع والطاعة لولي الأمر في المعروف

سلسلة: "ملخص في عقيدة أهل السنة والجماعة"

←الحلقة العاشرة والأخيرة→


بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشيخ الفاضل عبد الواحد المدخلي -حفظه الله تعالى- :


● عاشرا وأخيراً / يؤمن أهل السنة والجماعة بوجوب السمع والطاعة لولي الأمر في المعروف :
 ويرون ذلك قربة ودينا وإن جاروا وظلموا واستأثروا بالحظوظ الدنيوية؛ لا يسبون أولي الأمر ولا يطعنون فيهم، ولا يغشونهم، ولا يؤلبون عليهم، ولا يخرجون عليهم بقلب ولا لسان ولا سيف ولا مظاهرات، بل ينصحون لهم ويتعاونون معهم على البر والتقوى.
ومع هذه الأصول العظيمة فإن أهل السنة يدعون إلى التحلي بمكارم الأخلاق كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبذل النصح، والرد على المخالف، والصدق، والشجاعة، والكرم، والسخاء، والنصرة لمن يستحقها، وطلاقة الوجه، وبر الوالدين، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والعدل مع الموافق والمخالف.

ويحذرون من مساوئ الأخلاق، كالكذب، والجبن، والشح، والبخل، وقطيعة الرحم، والفحش والبذاء، والفواحش، والمنكرات، كأكل الربا، والزنا، وشرب الخمور، والتبرج، والاختلاط، والمكاسب المحرمة، وغيرها من المنكرات.

فإن التحلي بمكارم الأخلاق من مكملات العقيدة الصحيحة، ومساوئ الأخلاق مما يحط من درجة العبد عند ربه.


انتهى.


 المصدر

سلسلة: "ملخص في عقيدة أهل السنة والجماعة" يؤمن أهل السنة والجماعة بكرامات الأولياء


←الحلقة التاسعة→


بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشيخ الفاضل عبد الواحد المدخلي -حفظه الله تعالى- :


● تاسعا / يؤمن أهل السنة والجماعة بكرامات الأولياء :

وهي ما يجريه الله على أيدي الصالحين من عباده من الأمور الخارقة للعادة؛ والولي هو المؤمن التقي، كما قال تعالى : (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) [سورة يونس : ٦٢-٦٣]

ومن الكرامات الثابتة حمل مريم بعيسى -عليه الصلاة والسلام- دون زوج؛ ونوم أهل الكهف مدة ثلاث مائة عام، وغيرها مما ثبت في الكتاب والسنة.

ومن الناس من ينكرها كالمعتزلة وأمثالهم، ومنهم من يغلو في إثباتها كالصوفية والقبورية الذين يدجلون على الناس كالدخول في النار، وضرب أنفسهم بالسلاح، وإمساك الثعابين، وغير ذلك مما يدعون أنه ببركة طريقتهم ودليل على ولاية شيخهم الذي يعظمونه ويعتقدون فيه.


انتهى.


 المصدر

سلسلة: "ملخص في عقيدة أهل السنة والجماعة" عقيدة السلف في الإيمان، وقولهم في مرتكب الكبيرة




←الحلقة الثامنة→


بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشيخ الفاضل عبد الواحد المدخلي -حفظه الله تعالى- :


● ثامناً / عقيدة السلف في الإيمان، وقولهم في مرتكب الكبيرة :
فيؤمن أهل السنة والجماعة أن الإيمان اعتقاد بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارج والأركان، وأنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وأن مرتكب الكبيرة كشرب الخمر، والزنا، والسرقة، وأكل الربا إذا فعل الكبيرة دون استحلال لها فإنه لا يكفر بكبيرته ولكن ينقص إيمانه، فهو مؤمن ناقص الإيمان وهو متوعد بعذاب الله -عز وجل- فإن شاء الله عذبه ثم يدخله الجنة، وإن شاء غفر له.


انتهى.


 المصدر

سلسلة: "ملخص في عقيدة أهل السنة والجماعة" عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة -رضوان الله عليهم-


←الحلقة السابعة→


بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشيخ الفاضل عبد الواحد المدخلي -حفظه الله تعالى- :


● سابعاً / عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة -رضوان الله عليهم- :

أهل السنة والجماعة يحبون أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كلهم، خلفاءه، وآل بيته، ومنهم أزواجه -رضي الله عنهم أجمعين- ويحبون سائر أصحابه، ويشهدون بعدالتهم، ويتولونهم، ويترضون عليهم، ويعتقدون أن أفضلهم وأحقهم بالخلافة أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب -رضي الله عنهم أجمعين-.

وما جرى بين الصحابة من الفتن فقد صدر عن تأويل منهم اجتهدوا فيه، فهم بين مصيب له أجران، ومخطيء له أجر واحد، وخطؤه مغفور، وأنه يجب الكف عن مساوئهم فلا يذكرون إلا بما يستحقون من الثناء الجميل، وأن نطهر قلوبنا من الغل والحقد على أحد منهم، كما قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [سورة الحشر : ١٠]


انتهى.


 المصدر

سلسلة: "ملخص في عقيدة أهل السنة والجماعة" الإيمان بالقدر


←الحلقة السادسة→


بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشيخ الفاضل عبد الواحد المدخلي -حفظه الله تعالى- :


● سادساً / الإيمان بالقدر :

يؤمن أهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره، وهو تقدير الله -تعالى- للكائنات حسب ما سبق به علمه واقتضته حكمته.

وللقدر أربع مراتب :

العلم، والكتابة، والمشيئة، والخلق.

فنؤمن بأن الله -تعالى- بكل شيء عليم، وأنه كتب في اللوح المحفوظ ما هو كائن إلى يوم القيامة، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأن الله -تعالى- خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل، له مقاليد السموات والأرض.

هذا ولا حجة في القدر للعاصي على معصيته، فإن الله -تعالى- قد أعطى العبد عقلا يفهم به ما أمر به وما نهى عنه، وأعطاه إرادة واختيارا، ولذا هو في حياته يقدم على ما ينفعه ويجتنب ما يضره، وغيب عنه القدر، فالعاصي يقدم على المعصية وقد علم أنها معصية، وأنه منهي عنها، يفعلها بإرادته واختياره وهو لا يعلم أن الله قد كتب عليه هذه المعصية، فكيف يحتج بما لا علم له به، ثم هذا العاصي لو اعتدى عليه معتد فلطمه ثم اعتذر المعتدي بالقدر ما قبل منه، فكيف يفعل المعصية ويعتذر بالقدر، إن المقادير إنما يعتذر بها في المصائب لا في المعاصي والمعائب.


انتهى.


المصدر

سلسلة: "ملخص في عقيدة أهل السنة والجماعة"ؤمن بعذاب القبر ونعيمه وما بعده من اليوم الآخر




←الحلقة الخامسة→

بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشيخ الفاضل عبد الواحد المدخلي -حفظه الله تعالى- :


● خامساً / نؤمن بعذاب القبر ونعيمه وما بعده من اليوم الآخر 
 فنؤمن بفتنة القبر وهي سؤال الميت في قبره عن ربه ودينه ونبيه، فأما المؤمن فيثبته الله فيجيب وأما غير المؤمن فيقول "هاه هاه لا أدري"
قال تعالى : (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ) [سورة إبراهيم : ٢٧]

ونؤمن باليوم الآخر، وهو يوم القيامة ومما يكون فيه:

أن الله يأمر إسرافيل فينفخ في الصور النفخة الثانية، فيبعث الله الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة بلا نعال، عراة بلا ثياب، غرلا بلا ختان، ويعطى الناس صحائف أعمالهم إما باليمين، وإما بالشمال من وراء ظهورهم (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنْقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا) [سورة الانشقاق : ٧ - ١٢]

وتوضع الموازين يوم القيامة، فلا تظلم نفس شيئاً (فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ) [سورة المؤمنون : ١٠٢ - ١٠٤]

ويأذن الله لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- أن يشفع الشفاعة العظمى، وهي خاصة به، فيسأل ربه أن يقضي بين عباده، وأن يريحهم من هول الموقف وكرباته، ويأذن الله لمن يشاء من صالحي عباده أن يشفعوا فيمن دخل النار من عصاة أهل الإيمان أن يخرجوا منها، ويخرج منها أقواما من عصاة أهل الإيمان بغير شفاعة، بل بفضل الله ورحمته.

ولنبينا -صلى الله عليه وسلم- حوض في عرصات القيامة، ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وأطيب من ريح المسك، طوله شهر وعرضه شهر، وآنيته كنجوم السماء حسنا وكثرة، يرده المؤمنون من أمته الذين لم يحدثوا بعده في الدين، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً.

وينصب الصراط على جهنم فيمر الناس على قدر أعمالهم، يمر أولهم كالبرق، ثم كمر الريح، ثم كمر أشد الرجال، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قائم على الصراط يقول: "اللهم سلم سلم" ، حتى تعجز أعمال العباد فيأتي من يزحف وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة، تأخذ من أمرت به، فمخدوش ناج، ومكردس في النار، ومنتهى الناس إما إلى جنة، وإما إلى النار.

أما الجنة فهي دار النعيم أعدها الله -تعالى- للمؤمنين المتقين، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

وأما النار فهي دار العذاب أعدها الله للكافرين الظالمين فيها من العذاب والنكال ما لا يخطر على البال (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا) [سورة الكهف : ٢٩]

وهما موجودتان الآن وباقيتان أبداً.


انتهى.


 المصدر


....................

سلسلة: "ملخص في عقيدة أهل السنة والجماعة"الإيمان بالرسل




←الحلقة الرابعة→


بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشيخ الفاضل عبد الواحد المدخلي -حفظه الله تعالى- :


● رابعاً / الإيمان بالرسل :

يؤمن أهل السنة والجماعة أن الله بعث إلى خلقه رسلا، قال الله تعالى : (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) [سورة النساء : ١٦٥]

وهم بشر مخلوقون ليس لهم من خصائص الربوبية شيء، أمر الله سيدهم وخيرهم أن يقول: (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) [سورة اﻷعراف : ١٨٨]

فهم عباد لله أكرمهم الله بالوحي، واجتباهم بالنبوة والرسالة و أولو العزم منهم وهم : نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد -صلى الله عليه وسلم- وهو خيرهم وخاتمهم ليس بعده نبي، ولا يعبد الله بعد بعثة نبيه إلا بالشريعة التي أوحاها إليه، وهي دين الإسلام ومن زعم أن دينا من الأديان الموجودة اليوم دين معتبر عند الله كاليهودية أو النصرانية أو غيرها فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل مرتدا لأنه مكذب لله تعالى، حيث يقول تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) [سورة المائدة : ٣]

وقال تعالى : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) [سورة آل عمران : ٨٥]


انتهى.


 المصدر


....................

سلسلة: "ملخص في عقيدة أهل السنة والجماعة" الإيمان بالكتب



←الحلقة الثالثة→


بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشيخ الفاضل عبد الواحد المدخلي -حفظه الله تعالى- :


● ثالثاً / الإيمان بالكتب :

فيؤمنون -أي أهل السنة- بأن الله أنزل على رسله كتباً حجة على العالمين ومحجة للعاملين، قال الله تعالى : (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) [سورة الحديد : ٢٥]

ومن هذه الكتب : التوراة ، والإنجيل، والزبور، وصحف إبراهيم وموسى، والقرآن العظيم وهو خاتمها وناسفها، محفوظ بحفظ الله له من عبث العابثين وزيغ المحرفين، قال الله تعالى : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [سورة الحجر : ٩]


انتهى.

سلسلة: "ملخص في عقيدة أهل السنة والجماعة"الإيمان بالملائكة



←الحلقة الثانية→


بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشيخ الفاضل عبد الواحد المدخلي -حفظه الله تعالى- :


● ثانياً / الإيمان بالملائكة :

فيؤمن أهل السنة والجماعة بأن الملائكة كما قال تعالى عنهم : (عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ) [سورة اﻷنبياء : ٢٦-٢٧]

(لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ) [سورة اﻷنبياء : ١٩-٢٠]

ونؤمن بما جاء في الآيات والأحاديث من أسمائهم وأوصافهم وأعمالهم، فمنهم الموكل بالوحي، ومنهم الموكل بالقطر، ومنهم الموكل بالنفخ في الصور، ومنهم الموكل بكتابة أعمال العباد، ومنهم الحفظة، ومنهم الموكلون بالأرحام، ومنهم ملائكة رحمة ومنهم ملائكة عذاب، إلى غير ذلك.


انتهى.

سلسلة: "ملخص في عقيدة أهل السنة والجماعة"الإيمان بالله -تعالى-

سلسلة: "ملخص في عقيدة أهل السنة والجماعة"


←الحلقة الأولى→

بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشيخ الفاضل عبد الواحد المدخلي -حفظه الله تعالى- :

● أولاً/ الإيمان بالله -تعالى- ، وهو الإيمان بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته :

- أما الإيمان بربوبيته -تعالى- : فيؤمن أهل السنة والجماعة أن الله -عز وجل- هو الرب الخالق المالك المدبر لجميع الأمور، لا شريك له في خلق ولا إحياء ولا إماتة ولا جلب خير ولا دفع ضر، بل ذلك كله إلى الله -تعالى-.

- والإيمان بألوهيته: يؤمنون أن العبادة حق خالص لله -تعالى- لا يجوز أن يصرف شيء منها لغيره، لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل فضلا عمن دونهما، وهذا هو معنى كلمة "لا إله إلا الله".

فمن عبد غير الله فقد أشرك بالله في ألوهيته، كمن يستغيث بالأولياء ويدعو الموتى ويتقرب إلى الأضرحة ويذبح للجن، ومن مات على هذا مات على الشرك الأكبر الموجب لصاحبه الخلود في النار -والعياذ بالله- قال تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) [سورة المائدة : ٧٢]

- والإيمان بأسمائه وصفاته: فيؤمنون بكل ما أخبر الله به عن نفسه وبكل ما سمى به نفسه و وصف به نفسه أو سماه أو وصفه به نبيه -صلى الله عليه وسلم- لا ينفون شيئا منه ولا يحرفونه ولا يمثلون الله بشيء من خلقه، ولا يخوضون في الكيفية كما قال -سبحانه وتعالى- : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [سورة الشورى : ١١].

فيؤمنون بأن الله -تعالى- فوق عرشه بائن عن خلقه، وأنه سميع بصير، فعال لما يريد، يتكلم بما شاء متى شاء على الوجه اللائق بجماله وكماله، يؤمنون بأن له عينين وأنه له يدين كريمتين، وأن له وجها موصوفا بالجلال والإكرام، ويؤمنون بأنه على عرشه استوى، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير ينادي عباده أن يسألوه ويستغفروه ويدعوه، ويؤمنون بأن المؤمنين يرون ربهم في الجنة كما يرون القمر ليلة البدر وكما يرون الشمس لا يضامون في رؤيتها.

كل ذلك جاءت به الأدلة صريحة واضحة، وهكذا كل ما جاء في هذا الباب يؤمنون به على حقيقته لا يحرفون ولا يمثلون الله بشيء من خلقه ويسكتون عما سكت الله ورسوله عنه.


انتهى.